منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بحث حول موضوع الجرائم المتعلقة بالشيك

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 30

مُساهمةموضوع: بحث حول موضوع الجرائم المتعلقة بالشيك   الثلاثاء فبراير 19, 2013 11:10 am

بحث حول موضوع:
الجرائم المتعلقة بالشيك


من إنجاز الطلبة: تحت إشراف الأستاذ
محمد العصايب محمد المقريني
سعيد الزعيم
إبراهيم زغمان




السنة الدراسية:
2012-2013.
مقدمة:
إن الشيك يبقى كما يجمع على ذلك أغلب الفقه الذي تناوله بالدراسة والتحليل القانونيين، من أكثر أنواع الأوراق التجارية ذيوعًا في العمل، وأهمها على الإطلاق، حيث يلعب دورا أساسيا في معاملاتنا المختلفة، وفي حياتنا اليومية، وبالنسبة لمختلف الطبقات من تجار وموظفين وعمال وصناع وفلاحين، لم يعرفه المشرع المغربي لكن الفقه عرفه بأنه تصرف قانوني يحرر على ورقة أو صك وفقا لبيانات قانونية يتضمن أمرا صادرا من شخص هو الساحب موجه الي شخص آخر هو المسحوب عليه وهو البنك لأجل شخص ثالث هو المستفيد ,ورغم اختلاف الباحثين في تحديد أصول الشيك، فإن الأغلبية الساحقة من الفقه ترجع أصل الشيك إلى انجلترا ، باعتباره الموطن الأول للشيك ولم يعرف الشيك بمعناه الحديث إلا في النصف الثاني من القرن 17 ,ويمكن القول بان أول قانون اعتنى بتنظيم الشيك بشكل واف مبدئيا، في إطار القوانين الوطنية هو القانون الفرنسي الصادر بتاريخ 14 يونيو 1865 ، أي في فترة بعيدة ترجع إلى أواخر القرن التاسع عشر، وأعيد هذا التنظيم جذريا بعد التوقيع على الاتفاقيات الثلاث لقانون جنيف الموحد، ورغم ذلك ، فإن القانون التجاري الصادر في 12 غشت 1913 لم يشر الى الشيك، غير أن المشرع المغربي أشار اليه إشارة عابرة في قانون الالتزامات والعقود الصادر في نفس السنة، وكان على المغرب أن ينتظر إلى غاية سنة 1939 حتى يعرف تنظيما قانونيا للشيك والذي تم تطعيمه بمجموعة من التعديلات إلى حين صدور مدونة التجارة 1996.
وبما أن الوظيفة الحقيقية للشيك كأداة للوفاء جعله ينفرد وحده دون باقي الأوراق التجارية بنظام زجري جنائي لحماية وضمان التعامل به، فمخاطر سوء استعماله لها آثارها على المجال التجاري والإقتصادي لأجل ذلك كان لا بد أن يخضع المخلون بالالتزامات الناتجة عنه بعقوبات مالية وحبسية وبالتالي تجاوز العراقيل التي تقف حاجزا أمام فعاليته في التداول.
فالمدونة الجديدة خصصت الباب الحادي عشر للأحكام العامة والزجرية المتعلقة بالشيك بحيث تضمنت مقتضيات وقائية وأخرى زجرية ضد مرتكبي جرائم الشيك كما أن لائحة هذه الجرائم جاءت واسعة موازاة مع ما جاء به القانون الجنائي الفصول 543إلى 545 كما هو الشأن بالنسبة لقبول تسليم شيك مزيف أو مزور أو تظهيره أو ضمانه ضمانا إحتياطيا مع العلم بذلك، بينما كان القانون الجنائي يجرم فقط قبول تسلم شيك يعلم أنه مزيف أو مزور ، وكذا استحداث جريمة استعمال أو محاولة استعمال شيك مزيف أو مزور.
وقبل حصر موضوع البحث يكون من الأفيد التمهيد له بالإشارة إلى كل من أطراف الشيك
فبالنسبة للساحب يعد بمثابة أداة قانونية يمكن له التصرف في أمواله النقدية المودعة بالبنك كيفما شاء ومتى شاء .
أما بالنسبة للمسحوب عليه فهو يلعب دور الوسيط بين الساحب والمستفيد باعتباره أداة وفاء مستحقة بمجرد الاطلاع وتسهيل المأمورية في تنفيذ العمليات التجارية والمالية .
أما المستفيد فهو بيت القصيد إذ لا يهمه سوى الحصول على قيمة الشيك يوم تقديمه للأداء، ولكي يطمئن هذا الأخير في حصوله على قيمة الشيك كان لزاما من وضع الحماية القانونية ، ومن هنا تأتي أهمية
الحماية القانونية لحامل الشيك وبالتالي فحسبنا من خلال دراسة جرائم الشيك ، التدليل علي الجرائم المتعلقة بكل من الساحب ، والمسحوب عليه والمستفيد ، ومن تم نتساءل ماهي الجرائم التي قد يرتكبها كل من الساحب والمسحوب عليه والمستفيد ؟ وكيف تعرض المشرع لهذه الجرائم؟ وماهي العقوبات التي خصصها لها؟ ثم ما هي العناصر التي تكون كل جريمة على حدة ؟
ولاستعراض هذا الموضوع واستجابة لدواعي منهجية ارتئينا الاسترشاد بالتصميم التالي:
المبحث الأول : الجرائم المتعلقة بالساحب
المطلب الأول : جريمة انعدام أو إغفال توفير مؤونة الشيك عند أدائه عند تقديمه
المطلب الثاني : جريمة الساحب المتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه
المطلب الثالث : جريمة الساحب المخالف للمنع من إصدار شيكات جديدة
المطلب الرابع : جريمة الساحب الذي الذي يصدر شيكا بدون دكر مكان أو تاريخ الإصدار أو دكر تاريخ غير حقيقي
المطلب الخامس : جريمة سحب شيك على غير مؤسسة بنكية
المبحث الثاني : الجرائم المتعلقة بالمستفيد
المطلب الأول : جريمة قبول شيك بدون تعيين مكان إصداره أو تاريخه
المطلب الثاني : جريمة قبول أو تظهير شيك على سبيل شيك
المبحث الثالث : الجرائم المتعلقة بالمسحوب عليه وجرائم تزوير أو تزييف الشيك
المطلب الأول : الجرائم المتعلقة بالمسحوب عليه
الفقرة الأولى : جريمة التصريح بوجود مؤونة تقل عن المؤونة الحقيقية
الفقرة الثانية : جريمة عدم التصريح داخل الآجال القانونية المحددة بالوفاء وبإخلالات المنعين المصرفي والقضائي
الفقرة الثالثة : الجرائم الناشئة عن مخالفة المقتضيات المنصوص عليها في المواد،310،313،317 307 من مدونة التجارة
المطلب الثاني : الجرائم الخاصة بتزييف أو تزوير الشيك
الفقرة الأولى : تزييف أو تزوير الشيك
الفقرة الثانية : القيام عن علم بقبول تسلم شيك مزور أو مزيف أو تظهيره أو ضمانه ضمانا احتياطيا
الفقرة الثالتة : الإستعمال عن علم لشيك مزيف أو مزور أو محاولة استعماله





المبحث الأول : الجرائم المتعلقة بالساحب
ويتعلق الأمر بكل من جريمة انعدام أو إغفال توفير مؤونة الشيك عند أدائه عند تقديمه (مطلب أول) ، و جريمة الساحب المتعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه ( المطلب الثاني ) و جريمة الساحب المخالف للمنع من إصدار شيكات جديدة ( كمطلب ثالث ) ثم جريمة الساحب الذي الذي يصدر شيكا بدون دكر مكان أو تاريخ الإصدار أوذكر تاريخ غير حقيقي (كمطلب رابع ) وأخيرا جريمة سحب شيك على غير مؤسسة بنكية في (مطلب خامس).
المطلب الأول : جريمة انعدام أو إغفال توفير مؤونة الشيك عند أدائه عند تقديمه
تعتبر الجريمة المرتبطة بانعدام المؤونة أو عدم كفايتها من جرائم الساحب لأنه هو المخاطب بما جاء في الفقرة الأولى من المادة 316 مدونة التجارة
الركن القانوني
جاء في المادة 316 من مدونة التجارة " يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح من 2000 إلي 10000 درهم دون أن تقل قيمتها عن 25% من مبلغ الشيك أو الخصاص ساحب الشيك الذي أغفل أو لم يقم بتوفير مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمه "
الركن المادي
تقوم هذه الجريمة بمجرد توافر عنصرين أساسين
أولا : وجوب إصدار شيك
ويقصد بالإصدار تحرير الشيك أو انشاؤه طبقا للبيانات الالزامية وتوقيعه من طرف الساحب والقيام بتسليمه للحامل أو وكيله ، أما إذا بقي الساحب محتفظا بالشيك ولم يخرجه من حيازته القانونية فإن فعل الإصدار لا يعتبر قائما وبالتالي فإن الجريمة لا تتحقق ، فالركن المادي لا يتحقق اذن بمجرد تحرير الشيك وانما لا بد من تسليمه للمستفيد أو لمن يقوم مقامه ، ولا يهمه بعد ذلك ما إذا كان المستفيد قد قدمه للمسحوب عليه في تاريخ إصداره أو في تاريخ لاحق ، مادام الشيك قد استوفى الشكل الذي تطلبه القانون ليحل محل النقود, ولأنه مستحق الدفع بمجرد الإطلاع عليه، ولا يقع الإصدار الا من طرف الساحب ، والزجر الجنائي لا يقع إلا على الساحب أيضا، لكن الاشكال يطرح حول ما اذا كان قيام جريمة الساحب المرتبطة بمؤونة الشيك يتوقف علي صحة الشيك المعني بالأمر من الناحية الصرفية أم لا ؟ بمعنى آخر هل تنتفي الجريمة في الحالة التي يكون فيها الشيك غير صحيح بسبب خلوه من أحد أو أكثر من البيانات الالزامية المنصوص عليها في المادة 239 م.ت ؟
واجابة عن ذلك نستعرض قرار صادر عن محكمة النقد جاء فيه " أن عقوبة إصدار شيك بدون رصيد تطال مصدره ولو كان خاليا من تاريخ انشائه إذا ما استوفى باقي البيانات الأخرى "
ثانيا : عدم وجود المؤونة أو عدم كفايتها وقت تقديم الشيك للوفاء
يقصد بالمؤونة " الدين النقدي الذي للساحب على المؤسسة البنكية أو الهيئة التي يخولها القانون صلاحية مسك حسابات يمكن أن تسحب عليها شيكات ذلك أن الجريمة لا تتحقق إلا في الوقت الذي يقدم فيه المستفيد الشيك إلى البنك المسحوب عليه ويمتنع هذا الأخير عن الوفاء ، اما لانعدام المؤونة أو عدم كفايتها، حيث جاء في حكم صادر عن المحكمة الابتدائية بسيدي سليمان " حيث توبع الظنين من أجل جنحة عدم توفير مؤونة شيكات عند تقديمها للوفاء طبقا للمادة 316 من مدونة التجارة"
ونشير إلى أنه طبقا للمادة 325 م.ت يمكن للمحكمة في حالة نقصان المؤونة يمكن تخفيض العقوبة الحبسية أو اسقاطها إذا ما قام الساحب خلال 20 يوم من تاريخ التقديم باتمام المؤونة ، وهذا ما قضت به محكمة النقض "حيث المادة 325 من م.ت المستدل بها انما تجيز خفض أو اسقاط العقوبة الحبسية دون الغرامة في حالة توفير المؤونة خلال أجل 20 يوم من تاريخ الشيك للإستخلاص"
الركن المعنوي
أما فيما يخص الركن المعنوي لقيام هذه الجريمة فإن التطبيق العملي للقصد الجنائي يتمثل في سوء نية الساحب الذي يعلم وقت إصدار الشيك بانعدام الرصيد لكن في ظل مدونة التجارة لسنة 1996 فإن الركن المعنوي لهذه الجريمة لم يعد يتطلب المشرع فيه أي قصد جنائي خصوصا مع الغاء العمل بمقتضيات المادة 543 من القانون الجنائي ، فالمشرع لم يعلق تحقق الجريمة على ضرورة توارف سوء النية لدى الساحب ، بل عاقبه واعتبره مسؤولا جنائيا حتى في حالة اغفاله عن تكوين المؤونة وقت تقديم الشيك للأداء لأي سبب من الأسباب.
المطلب الثاني : جريمة الساحب المتعرض بصفة غير صحيحة على وفاء الشيك
يقصد بالتعرض إصدار أمر من الساحب أو الحامل المظهر إلى المسحوب عليه بتجميد المبلغ ، والتعرض على أدائه أو منع أدائه حرمانا للمستفيد من حقه الوفاء دون مبرر مشروع.
الركن القانوني
تنص المادة 316 م.ت على أنه يعاقب بالحبس : ساحب الشيك المتعرض بصفة غير صحيحة لدي المسحوب عليه
الركن المادي
حدد المشرع على سبيل الحصر بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 271 م.ت الأسباب التي تجيز للساحب التعرض على وفاء الشيك لدى المسحوب عليه ، في فقدان الشيك أو سرقته أو تزويره أو الإستعمال التدليسي له أو خضوع حامله اما للتسوية القضائية أو التصفية القضائية ،وهذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض " اذا كانت المادة 271 من م.ت قد حددت حصرا الحالات التي يمكن فيها الساحب التعرض على صرف مبلغ الشيك ، وهي حالات فقدانه أو سرقته أو تزويره أو استعماله بطرق تدليسية أو في حالة التسوية القضائية للحامل فإن مجرد إصدار الساحب للشيك وتسليمه للمستفيد تم التعرض عليه بصفة غير قانونية يجعل الجريمة مستوفية لكافة عناصرها " فالجريمة تتحقق أيا كان السبب الدافع إلى إصدار الشيك أو التعرد على الوفاء بقيمته حتى ولو كان مشروعا ، فالمشرع يهدف من وراء تجريم هذا الفعل لحماية الثقة في التعامل بالشيك وليس حماية المستفيد في علاقته بالمستفيد.
الركن المعنوي
لم تعد جريمة الساحب المتعلقة بالتعرض بصفة غير صحيحة علي الوفاء لدى المسحوب عليه جريمة عمدية ترتكز على سوء النية كما نص على ذلك الفصل 543 من ق.ج وإنما أصبحت جريمة مادية تتحقق بمجرد ثبوت عدم صحة التعرض علي الوفاء وذلك بصرف النظر عن حسن أو سوء نية الساحب ، أو السبب الدافع الى قيامه بالتعرض ، إدا كان هذا السبب خارج الأسباب المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 271 م.ت ، أكثر من ذلك فالمشرع المغربي ذهب في هذا الشأن إلي أبعد ما ذهب اليه المشرع الفرنسي الذي اشترط لقيام جريمة الساحب عن التعرض بصفة غير صحيحة لدى المسحوب عليه توافر قصد جنائي خاص يتمثل في سوء النية.
المطلب الثالث: جريمة مخالفة المنع من إصدار شيكات جديدة
إن المنع في هذه الجريمة نوعان: منع قضائي وهو حرمان صاحب الحساب لدى مؤسسة بنكية من طرف المحكمة من حقه في إصدار الشيكات خلال مدة معينة، وفي حاالت محددة بنص القانون.
أما المنع البنكي فهو حرمان صاحب الحساب لدى المؤسسة البنكية المسحوب عليها من حقه في إصدار شيكات خلال مدة معينة نتيجة إخلاله بالوفاء لعدم وجود مؤونة، أو بعدم كفايتها.
الركن القانوني: نصت المادة 318 من م.ت على أنه يعاقب بالحبس من شهر إلى سنتين وغرامة من 1000 إلى 10000 درهم من أصدر شيكات رغم الأمر الموجه إليه عملا بمقتضيات المادة 313 أو خرقا للمنع ضده بمقتضى المادة 317.
وتطبق العقوبات ذاتها على الوكيل الذي أصدر عن علم شيكات منع إصدارها على موكله عملا بمقتضيات المادتين 313 و 317، وتضاعف العقوبات المنصوص عليها في الفقرة الأولى إذا كانت الشيكات مسحوبة خرقا للإنذار أو المنع من طرف الأشخاص المشار إليهم في الفقرتين الأولى والثانية ولم يقع الوفاء بها عند التقديم لعدم وجود مؤونة كافية.
الركن المادي: تتحقق الجريمة كلما أصدر الساحب أو صاحب حساب شيكات خرقا للأمر الموجه إليه من قبل المؤسسة البنكية التي رفضت وفاء الشيك لعدم وجود المؤونة أو لعدم كفايتها بإرجاع ضيغ الشيكات الموجودة بحوزته أو في حوزة وكلائه إلى المؤسسة البنكية التي سلمتها له. وألا يصدر خلال مدة عشر سنوات شيكات غير التي تمكن من سحب مبالغ مالية من طرف الساحب لدى المسحوب عليه، أو التي ثم اعتمادها، هذا بالنسبة للمنع البنكي. أما فيما يخص المنع القضائي فالمحكمة يجوز لها أن تمنع المحكوم عليه خلال مدة تتراوح بين سنة وخمس سنوات من إصدار شيكات غير التي تمكنه فقط من سحب مبالغ مالية لدى المسحوب عليه أو شيكات معتمدة.
وإذا كان المنع البنكي يقتصر فقط على الإخلال بالوفاء لعدم توفر المؤونة أو عدم كفايتها، فإن المنع القضائي يشمل جميع الحالات المنصوص عليها في المادة 316 من م.ت.
وتجدر الإشارة إلى أن الوكيل الذي يصدر عن علم شيكات منع إصدارها على موكله، تطبق عليه العقوبات ذاتها المنصوص عليها في المادة 318.
الركن المعنوي: إن القصد الجنائي يتحقق بمجرد مخالفة الساحب المنع المصرفي بعد إنذاره به، وإصداره لشيكات جديدة، فإنه يسأل جنائيا، ويعاقب بالعقوبة المقررة في المادة 318 من م.ت، كما يتعرض لنفس العقاب الوكيل الذي يقدم رغم علمه بالمنع المصرفي إلى إصدار شيك أو شيكات نيابة عن موكله.
المطلب الرابع: جريمة سحب شيك بدون تعيين مكان إصداره أو تاريخه
إن تاريخ ومكان الإنشاء يؤثر على أجل تقديم الشيك للوفاء، ويمكن من معرفة القانون الواجب التطبيق، ويتخذ كنقطة لتقديم الشيك للوفاء، ونقطة سريان أجل حق الرجوع والمطالبة، إضافة إلى أن مكان الإصدار يفيد في معرفة مكان اقتراف الفعل الجرمي، وتحديد مكان المحكمة المختصة.
الركن القانوني: تنص المادة 307 من م.ت على أنه: "يعاقب الساحب الذي يصدر شيكا دون أن يعين فيه مكان إصداره أو تاريخه وكذا من يضع له تاريخ إنشاء غير حقيقي وكذا من يسحب شيكا على غير مؤسسة بنكية بغرامة قدرها ستة في المائة من مبلغ الشيك على ألا يقل مبلغ الغرامة على 100 درهم".
الركن المادي: يتحقق في هذه الجريمة بمجرد إصدار الشيك، أي طرحه للتداول وإخراجه من حيازة الساحب القانونية، بمعنى آخر تسليم الشيك للمستفيد، أو من ينوب عنه من أجل تحصيل قيمته من المسحوب عليه. ولا يشترط لقيام هذه الجريمة انتفاء المؤونة، بل إنها تتحقق حتى ولو كان مقابل الوفاء موجودا مقابل للسحب لأن جريمة سحب الشيك بدون ذكر مكان أو تاريخ إصداره أو بتاريخ غير حقيقي مستقلة عن جريمة إغفال أو عدم القيام لتكوين مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمه، والعقوبة المنصوص عليها في المادة 307 لا تقتصر فقط على الساحب بل تمتد لتشمل حتى المظهر الاول أو الحامل.
الركن المعنوي: تعتبر هذه الجريمة من الجرائم العمدية التي يجب توافر القصد الجنائي فيها (القصد العام)، الذي يتحقق بمجرد علم الساحب أنه يصدر شيكا بدون تعيين مكان إصداره أو تاريخه أو بتاريخ غير حقيقي.
المطلب الخامس: جريمة سحب الشيك على غير مؤسسة بنكية
الركن القانوني: نصت عليه المادة 307 من م.ت: "وكذا من يسحب شيكا على غير مؤسسة بنكية بغرامة قدرها ستة في المائة من مبلغ الشيك على ألا يقل مبلغ الغرامة عن 100 درهم"
الركن المادي: تتحقق هذه الجريمة بمجرد قيام الساحب بسحب شيك على غير مؤسسة بنكية بصرف النظر عن وجود المؤونة أو عدم وجودها، لأن هذه الجريمة عن كسابقتها مستقلة عن جريمة إغفال أو عدم القيام بتكوين مؤونة الشيك قصد أدائه عند تقديمه.
الركن المعنوي: تعتبر هذه الجريمة من الجرائم العمدية التي تتطلب توافر القصد الجنائي العام أي القصد الذي يتحقق الذي يتحقق بمجرد علم الساحب بأنه يسحب شيكا على غير مؤسسة بنكية.
المبحث الثاني: جرائم المستفيد
نص عليها المشرع في الفقرة السادسة من المادة 316 وفي الفقرة الثانية من المادة 307 من م.ت، ويتعلق الأمر بكل من جريمتي قبول أو تظهير شيك ألا يستخلص فورا ويحتفظ به على سبيل الضمان (مطلب أول) وجريمة قبول شيك بدون تعيين مكان إصداره أو تاريخه (مطلب ثاني).
المطلب الأول: جريمة قبول أو تظهير شيك على سبيل الضمان
بالرجوع إلى المادة 70 من ظهير 19 يناير 1939 المنسوخ، نجده لم يكن يجرم شيك الضمان، إلا أن القانون الجنائي كان السباق لسد هذه الثغرة وذلك في الفصل 544 من ق.ج. أما الآن فقد أصبح التجريم والعقاب للشيك على سبيل الضمان بموجب المادة 316 من م.ت وهذا ما يستفاد من القرار الصادر عن محكمة النقض الذي جاء فيه: "على الرغم من كون فعل إصدار شيك على سبيل الضمان، قد تم في ظل القانون القديم، فإن صدور القرار المطعون فيه في ظل قانون التجارة الجديد الذي تتضمن نصوصه المتعلقة بالتعامل بالشيك تجريم فعل إصدار الشيك على سبيل الضمان، فإن القانون الجديد الواجب التطبيق هو الأصلح للمتهم".
الركن القانوني: نص المشرع على هذه الجريمة في المادة 316 من م.ت: "يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 2000 إلى 10000 درهم دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص:
- كل شخص قام عن علم بقبول أو تظهير الشيك شرط ألا يستخلص فورا و أن يحتفظ به على سبيل الضمان" .
الركن المادي: تعتبر هذه الجريمة مستقلة عن غيرها من جرائم الشيك، سواء كان الشيك دون مؤونة عند التقديم، أو كانت المؤونة غير كافية، أو كانت المؤونة متوفرة سواء عند الإنشاء أو الإصدار أو التقديم. ويتحقق ركنها المادي بمجرد تسلم المستفيد أو المظهر إليه الشيك مع علمه بأن قبوله إياه مشروط بعدم استخلاصه على الفور، وأن سيحتفظ به على سبيل الضمان.
الركن المعنوي: تعتبر هذه الجريمة من الجرائم العمدية التي يتوقف تحققها على سوء النية المتمثل في قيام الفاعل عن علم بما يعتبر جريمة في نظر القانون. بحيث صدر حكم عن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء في حق الظنينة، وإنكارها لجنحة قبول شيكات على سبيل الضمان ما هو إلا محاولة للتملص من المسؤولية الجنائية والعقاب، وبالتالي صرحت المحكمة وحكمت عليها بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، وغرامة نافذة مع تحميلها الصائر تضامنا والإجبار في الأدنى.
المطلب الثاني: جريمة قبول شيك بدون تعيين مكان إصداره أو تاريخه.
الركن القانوني: تعرض المشرع لهذه الجريمة في الفقرة الثانية من المادة 307 من م.ت: "يكون المظهر الأول أو حامل الشيك ملزما شخصيا بأداء الغرامة دون أن يكون له حق الرجوع على أحد إذا لمي يبين في الشيك مكان إصداره أو تاريخه، أو كان يحمل تاريخا لاحقا لتاريخه أو تقديمه، ويلزم أيضا بأداء الغرامة المذكورة كل من وفى أو تلقى على سبيل المقاصة شيكا لم يبين مكان إصداره أو تاريخه. والغرامة هي ستة في المائة من مبلغ الشيك على الا يقل مبلغ الغرامة عن 100 درهم".
الركن المادي: يتحقق بمجرد قبول المظهر الأول أو الحامل شيك خالي من التاريخ أو من مكان إصداره نفس الأمر ينطبق على من يتلقى شيك على سبيل المقاصة لم يبين فيه مكان إصدار أو تاريخه.
الركن المعنوي: يتحقق بتوافر عنصرين العلم والإرادة (القصد الجنائي العام) بمعنى أن يكون المتسلم للشيك على علم بخلوه من التاريخ أو مكان الإصدار أو قبوله على الرغم من ذلك.
المبحث الثالث: جرائم المسحوب عليه وجرائم تزوير أو تزييف الشيك
تعرض المشرع المغربي لهذه الجرائم في المادة 319 (جرائم المسحوب عليه) والفقرات 3 و 4 و 5 من المادة 316 من م.ت (جرائم تزوير أو تزييف الشيك)
المطلب الأول: جرائم المسحوب عليه
من خلال مقتضيات المادة 319 من م.ت يتضح أن الجرائم التي يمكن ارتكابها من طرف المسحوب عليه هي:
- جريمة التصريح بمؤونة تقل عن المؤونة المتوفرة حقيقة (فقرة أولى)
- جريمة عدم التصريح داخل الآجال القانونية بالإخلالات بوفاء الشيك وبالمنع البنكي والقضائي (فقرة ثانية).
- جريمة مخالفة المقتضيات القانونية المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين 271 و 309 من م.ت والمواد 312 و 313 و 317 من نفس المدونة (فقرة ثالثة).
الفقرة الأولى: جريمة التصريح بمؤونة تقل عن المؤونة المتوفرة حقيقة
الركن القانوني: تنص المادة 319 من م.ت على أنه: "يعاقب بغرامة من 5000 إلى 50000 درهم:
- المسحوب عليه الذي يصرح بمؤونة تقل عن المؤونة الموجودة والقابلة للتصرف"
الركن المادي: تتحقق هذه الجريمة بمجرد تصريح المسحوب عليه بأن المؤونة الموجودة لديه والقابلة للتصرف هي أقل من المبلغ المحدد في الشيك مع أن الحقيقة خلاف ذلك.
الركن المعنوي: ويتميز هذا الركن في هذه الجريمة بكونه لا يتطلب إلا القصد العام، وهو العلم بوجود مؤونة كافية دون القصد الخاص المتمثل في الإضرار بالمستفيد ولا عبرة آنذاك بالدافع أو الباعث على مثل هذا التصريح الكاذب.
الفقرة الثانية: جريمة عدم التصريح داخل الآجال القانونية بالإخلالات بوفاء الشيك وبالمنع البنكي والقضائي
الركن القانوني: ورد التنصيص على هذه الجريمة في الفقرة الثانية من المادة 319 من م.ت: "يعاقب بغرامة من 5000 إلى 50000:
- جريمة عدم التصريح داخل الآجال القانونية بالإخلالات بوفاء الشيكات والإخلال الساحب بالمنع المصرفي والقضائي.
الركن المادي: يتحقق بمخالفة المسحوب عليه للمقتضيات القانونية التي تلزمه بالتصريح بكل حادث إخلال بالأداء من طرف الساحب داخل الأجل الذي يحدده له بنك المغرب، وكذلك في الحالات التي لا يقوم فيها المسحوب عليه بتبليغ بنك المغرب بإخلالات الساحب المتجلية في إصداره لشيكات، رغم الأمر المصرفي الصادر إليه بإرجاع صيغ الشيكات التي توجد في حوزته أو حوزة وكلائه طبقا للمادة 313 من م.ت، وكذلك في حالة خرقه للمنع القضائي المنصوص عليه في المادة 317 من م.ت.
الركن المعنوي: يعاقب على هذه الجريمة جنائيا بصرف النظر عن كون التصريح بذلك قد تم عن خطأ من طرف هذه المؤسسة البنكية، فارتكاب البنكي لأحد الأفعال المنصوص عليها في هذه المادة، بدون تواطؤ أو سوء النية يعتبر جريمة في حق المؤسسة البنكية التي يعمل لفائدتها وليس في حقه شخصيا.
الفقرة الثالثة: جريمة مخالفة المقتضيات المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادتين 271 و 309 من م.ت والمواد 312 و 313 و 317 من م.ت.
أ‌- مخالفة مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 271: جاء في الفقرة الأولى 271 م.ت: "يجب على المسحوب عليه أن يقوم بالوفاء ولو بعد انقضاء آجال تقديم الشيك كما يتعين عليه الوفاء إذا صدر الشيك خرقا للأمر المنصوص عليه في المادة 313 أو المنع المنصوص عليه في المادة 317"
تتحقق هذه الجريمة في حالة عدم وفاء المسحوب عليه بقيمة الشيك ولو بعد انقضاء آجال التقديم، وكذا في حالة صدور الشيك خرقا للأمر المصرفي المنصوص عليه في المادة 313 أو المنع المنصوص عليه في المادة 317.
ب‌- مخالفة مقتضيات المفقرة الأولى من المادة 309: تلزم الفقرة الأولى من المادة 309 البنك المسحوب عليه بأن يسلم للحامل أو وكيله شهادة رفض الأداء في حالة ما إذا امتنع عن أداء قيمة الشيك المقدم إليه من طرفه، فالجريمة تتحقق بمجرد امتناع المسحوب عليه عن تسليم الحامل أو وكيله شهادة رفض الأداء.
ج- مخالفة مقتضيات المواد 312 و 313 و 317: طبقا للأحكام المادة 312: "لا يجوز أن تسلم لمن له حساب بنكي أو لوكيله صيغ شيكات غير التي تمكن من سحب مبالغ مالية لدى البنك المسحوب عليه أو الاعتماد وذلك ابتداء من عشر سنوات ابتداء من التاريخ الذي أخل فيه صاحب حساب بالوفاء نتيجة عدم وجود مؤونة كافية إذا لم يمارس صلاحية التسوية المنصوص عليها في المادة 313"
وعليه فالجريمة تتحقق بتعمد المسحوب عليه تسليم صيغ شيكات إلى صاحب حساب بنكي مخل بالوفاء نتيجة عدم وجود مؤونة كافية ولم يمارس بعض صلاحية التسوية المنصوص عليها في المادة 313، أما بالنسبة لمقتضيات المادة 313 فإنه يجب على البنك المسحوب عليه الذي امتنع عن اداء قيمة الشيك بعدم وجود مؤونة الشيك، أن يوجه أمرا لصاحب الحساب من أجل إرجاع الصيغ التي هي في حوزته أو في حوزة وكلائه إلى جميع المؤسسات البنكية التي يعتبر من زبنائها وألا يصدر خلال مدة عشر سنوات غير التي تمكن من سحب مبالغ مالية من طرف الساحب لدى المسحوب عليه، أو التي يتم اعتمادها..."
تتحقق هذه الجريمة بإخلال البنك بالالتزام المتمثل في إنذار الساحب بتوصيل الشيكات التي في حوزته أو في حزة وكلائه إلى المؤسسة البنكية التي يعتبر من زبنائها، وبعدم إصداره خلال مدة عشر سنوات غير التي تمكنه من سحب مبالغ مالية.
وفيما يخص المادة 317 من م.ت يجب على كل مؤسسة بنكية أخبرت بمنع المحكوم عليه قضائيا من إصدار شيكات جديدة من طرف بنك المغرب أن تمتنع عن تسليمه، غير تلك التي تمكنه فقط من سحب مبالغ مالية للمسحوب عليه.
المطلب الثاني: جرائم تزييف أو تزوير الشيك
بالرجوع إلى المادة 316 من م.ت نجدها تعاقب على الفعل المتمثل سواء في تزييف أو تزوير الشيك (فقرة أولى) قبول تسلم أو تظهير شيك مزيف أو مزور أو ضمانه ضمانا احتياطيا (فقرة ثانية)، أو استعمال أو محاولة استعمال شيك مزيف أو مزور (فقرة ثالثة). وسنتولى تفصيل كل جريمة على حدى.
الفقرة الأولى: جريمة تزييف أو تزوير الشيك
لم تعرف مدونة التجارة لا التزييف ولا التزوير، ذلك أن تزييف أو تزوير الشيك لا يختلف عن التزييف أو التزوير اللذين يقعان على المحررات العرفية أو الرسمية، ويقصد بالتزييف التقليد الذي يلحق الصك ذاته كشيك أو أحد بياناته، أما التزوير فقد عرفته المادة 351 من ق.ج بأنه التغيير الحقيقة الحقيقة بسوء نية تغيير من شانه أن يسبب ضررا متى وقع في المحرر بإحدى الوسائل المنصوص عليها في القانون، كما عرفها محمد أوغريس تعريفا يفرق بينهما "يقصد بالتزييف أو التقليد اصطناع شيء كاذب يشبه شيئا صحيحا كصنع شيك شبيه بشيك حقيقي، أما التزوير فالمقصود به إدخال تغيير على شيء صحيح في الأصل.
الركن القانوني: ورد التننصيص على هذه الجريمة في الفقرة الثالثة من المادة 316 : "يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات و بغرامة تترواح بين 2000 إلى 10000 درهم دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرون في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص.
الركن المادي: يتحقق هذا الركن باصطناع الشيك أو إدخال التغيير عليه، سواء كان هذا التغيير ماديا أو معنويا، فإن الجريمة لا تقوم إلا إذا مس هذا التغيير الحقيقي التي يعبر عنها الشيك كسند، ولا فرق بينهما إذا كان هذا السند موجودا من قبل أن يلحقه التغيير، وبينما إذا كان الجاني قد اختلقه، وبذلك فلا يشترط أن يكون الشيك صحيحا من الناحية التجارية بالقول بقيام جريمة تزييف أو تزوير، فتخلف أحد البيانات الإلزامية وإن كان يؤدي إلى بطلان الشيك وفقا لقانون التجارة، فإنه لا يحول دون متابعة المزيف أو المزور الذي يصطنع هذا الشيك أو يدخل عليه تغييرا بهدف التعامل به كشيك حقيقي.
الركن المعنوي: تعد جريمة تزييف أو تزوير الشيك من الجرائم العمدية، وعليه فإن تحقق الجريمة يقتضي أن تثبت سوء نية الفاعل، أي أن تنصرف نية المزيف أو المزور إلى طرح الشيك الذي لحقه التزييف أو التزوير في التداول.
وتجدر الإشارة إلى أن جريمة تزييف أو تزوير الشيك يجب أن يترتب عنها ضررا للغير بصريح المادة 351 من ق.ج فانتفاء هذا الضرر يؤدي إلى عدم تحقق الجريمة بالرغم من قيام المزيف أو المزور بفعله عن سوء النية.
الفقرة الثانية: جريمة القيام عن علم بقبول تسلم شيك مزيف أو مزور أو تظهيره أو ضمانه ضمانا احتياطيا بمقتضى المادة 316 من م.ت أصبحت دائرة التجريم بخصوص الشيك المزيف أو المزور أكثرا تساعا بالمقارنة مع ما تقرره تشريعات بعض البلدان الأخرى في هذا الشأن لتشمل الضامن الاحتياطي للشيبك المزيف أو المزور.
الركن القانوني: ورد التنصيص على هذه الجريمة في الفقرة الرابعة من م.ت: "يعاقب الحبس من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تترواح بين 2000 إلى 10000 درهم دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرون في المائة من مبلغ الشيك، أو الخصاص:
- من قام عن علم بقبول شيك مزيف أو مزور أو بتظهيره أو بضمانه "ضمانا احتيايا".
الركن المادي: الفعل المادي في هذه الجريمة في التسلم أو التظهير أو الضمان الاحتياطي، يتمثل فقبول تظهير شيك مزور أو مزيف يجب أن يؤخذ بالمعنى الذي يفيد استلامه على سبيل التملك من طرف القابل بصفته أو مظهر إليه تظهيرا ناقلا للملكية بتسليمه إياه إما مباشرة أو بواسطة البريد، وتظهير الشيك معناه تحويل ملكية المؤونة التابثة من طرف قديم إلى مستفيد جديد بعد توقيعه على ظهر الشيك ذاته، أو على ورقة متصلة به.
والضمان الاحتياطي الشيك هو عبارة عن تعهد يتقدم به أحد الموقعين عى الشيك أو أحد من غير الأجنبي عنه ما عدا المسحوب عليه، يلتزم فيه الوفاء الشيك إما كليا أو جزئيا وذك بالتوقيع على الشيك ذاته أو وصل أو في محرر مستقل.
الركن المعنوي: يجب أن يتم الفعل المتمثل في قبول شيك مزيف أو مزور أو تظهيره ضمانا احتياطيا عن علم: أما إذا كان يجهل التزييف أو التزوير يجعل القصد الجنائي غير متوفر مما يحول دون معاقبته جنائيا.
الفقرة الثالثة: جريمة الاستعمال عن علم اشيك مزيف أو مزور أو محاولة استعماله .
تعتبر جريمة استعمال شيك مزور أو مزيف أو محاولة استعماله جريمة قائمة بذاتها عن جريمة تزييف أو تزوير الشيك، فاذا قام الساحب بتزييف أو تزويره، وقام استعماله أيضا أو محاولة استعماله يكون مقترفا لجريمتين كل منهما مستقلة عن الأخرى (جريمة تزييف أو تزوير شيك وجريمة استعمال أو محاولة استعمال شيك مزيف أو مزور) إلا أن القانون الجنائي لا يعاقب عند تعدد الجرائم إلا بالحد الأقصى لعقوبة الجريمة الأشد. والعقوبة هنا موحدة (الحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من2000 إلى 10000 دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص).
الركن القانوني: ورد التنصيص على هذه الجريمة في الفقرة الخامسة من المادة 316: "يعاقب من سنة إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح ما بين 2000 إلى 10000 درهم دون أن تقل قيمتها عن خمسة وعشرين في المائة من مبلغ الشيك أو من الخصاص:
- كل من استعمل أو حاول استعمال شيك مزيف أو مزور".
الركن المادي: تتحقق هذه الجريمة بمجرد استعمال أو محاولة استعمال شيك مزيف أو مزور، ويقصد هنا بالمحاولة محاولة ارتكاب جنحة (الفصل 15 من ق.ج والمادة 316 من م.ت) بدت في شروع في تنفيذها أو بأعمال لا لبس فيها، تهدف مباشرة لارتكابها، وتعتبر هنا كالجنحة التامة ويعاقب عليها بهذه الصفة (الفصل 114 من ق.ج) أما الاستعمال يقصد به الاستخدام الإرادي والطوعي للشيك المزيف أو المزور وإيهام الغير بسلامته وصحته.
الركن المعنوي: تعتبر هذه الجريمة من الجرائم العمدية التي تتحقق بمجرد أن يثبت أن المستعمل أو المحاول كان يعلم بالتزييف أو التزوير، و بصرف النظر عما إذا كان هذا العلم سابقا أو معاصرا أو لاحقا للاستعمال.
خاتمة
من خلال هذا الجرد التشريعي للأحكام الزجرية للشيك يتبين لنا الروح الجدية التي أعاد بها المشرع تنظيم الشيك خاصة فيما يتعلق بالجانب الزجري نظرا لكثرة استعماله في الآونة الأخيرة بطرق مخالفة للقانون وحاول المشرع حصر الجرائم في مدونة التجارة وإلغاء العمل بتلك المنصوص عليها في القانون الجنائي وإن لم ينص على الغائها بنص صريح لإعادة الإعتبار للشيك نظرا للأهمية التي يقوم بها في الحياة الإقتصادية مما جعل المشرع يلطف من بعض العقوبات ويشدد في بعض الجرائم في حين رفع طابع التجريم عن أخرى ، غير أن القصور التشريعي الذي يعاني منه الشيك لا يزال قائما نظرا لتطور الحياة الإقتصادية ولا يسعنا إلا أن نقترح بعض الملاحظات على التفصيل التالي :
أولا إلغاء مقتضيات النص الجنائي بنص صريح وواضح أو ادراج الشيك في المادة 9 من مدونة التجارة
ثانيا الإتجاه نحو تشديد العقوبة المالية على حساب العقوبة الحبسية علي أن الأمر يتعلق بجرائم اقتصإدية
والحقيقة التي يمكن الإعتراف بها انه بقدر اهتمامنا بهذا الموضوع بقدر ماكانت تنجلي أمامنا نقط أخرى لم يسعف الوقت للإحاطة بها رغم رغبتنا الصادقة في ذلك لذلك لا ندعي أننا عالجنا الموضوع بالقدر المستحق وإنما عالجناه بالقدر المتيسر من الوقت .
فإن تجد عيبا فسد الخللا ** فجل من لا عيب فيه وعلا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
بحث حول موضوع الجرائم المتعلقة بالشيك
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: مواضيع قانون خاص. :: القانون الجنائي للأعمال-
انتقل الى: