منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عقود الإذعان

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: عقود الإذعان    الخميس نوفمبر 08, 2012 12:23 pm






عرض حول موضوع: عقود الإذعان

:
إعداد الطلبة:
منصف اللمتوني
فيصل الشرقي
أمين جمايلي
إلهام ليمان

مــقــدمــة
إن عقود الإذعان من العقود القليلة التي أثارت العديد من النقاشات بين رجال القانون بشقيه العام والخاص، لدرجة أن البعض أنكر عليها الصبغة العقدية وصنفها ضمن قائمة اللوائح حسب ما تمتاز به من خصائص وطبيعة قد لا تتوفر في العقود التقليدية، التي تمتاز في الغالب بالمساومة والندية.
إلا أن المثير للانتباه أنه أمام تشعب هذه العقود وانتشارها الواسع داخل عالم المعاملات المدنية والتجارية لم تستطع كل الانتقادات التي وجهت إليها أن تزيحها من الإطار القانوني الذي وضع لها، بل وأن جل فقهاء القانون المدني احتضنوها وصنفوها ضمن تقسيمات العقود مع الإقرار ببعض الخصائص المميزة لها سواء على مستوى الشكل أو المضمون.
لقد كان لتدخل الدولة في المجال التعاقدي أن فتح المجال لتوسيع دائرة النظام العام بشكل جعل جل عقود الإذعان مراقبة من طرف الأجهزة الإدارية أو القضائية بحجة الحفاظ على الأمن التعاقدي المتمثل في سن نظام عام حمائي يهدف بالخصوص إلى حماية الطرف الضعيف في العلاقات التعاقدية.
والنتيجة أن كل اتفاق اتخذ صبغة إذعان يعتبر قابلا للإبطال متى جاء مجحفا أو مضرا ضررا فادحا بمصالح الطرف الضعيف.ومرد ذلك إرادة هذا الأخير تكون متأثرة بظروف نفسية وخارجية تحد من قدراته على اتخاذ القرار الملائم.
وعلى وجه الخصوص يمكن تعريف عقود الإذعان "Contrat d'adhésion" عقد يبرم دون مساومة، حيث يتولى طرفه المتفوق قانونيا أو فعليا تحديد كل شروطه دون أن يكون باستطاعة الطرف الثاني الضعيف أن يناقش تلك الشروط أو يدخل عليها تعديلات معينة، ولا يكون أمامه إلا أن يقبلها جملة أو يرفضها جملة، وإن كان في العادة يقبلها نظرا لحاجته إلى محلها، فيكون مذعنا للطرف الثاني.
وتبرز أهمية عقود الإذعان في كونها من العقود القادرة على مواكبة الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي وكذا هيكلة المقاولات الوطنية والدولية بشكل يتطلب بالضرورة مهنية واحترافية ولا محل للاعتبار الشخصي فيها، وفي ذات الوقت فإنها تتميز بخطورتها على اعتبار أن أطرافها غير متوازنين من حيث القوة الاقتصادية أو التقنية، إذ من جهة نجد محتكرا قويا ومن جهة مستهلكا ضعيفا في جل الأحوال، زد على ذلك أن المشرع المغربي تخلف عن تنظيم عقود الإذعان، وقلة الدراسات الفقهية التي تعاطت مع هذه الإشكالية، وكذا ندرة الاجتهادات القضائية.
وهذا ما جعلنا نهتم بالموضوع لإبراز مدى حدود تدخل كل من الفقه والقضاء لإعادة التوازن التعاقدي، وكيف تعامل المشرع في ضبط هذا التوازن.








المبحث الأول: خصائص عقود الإذعان
المطلب الأول: الإيجاب في عقود الإذعان
 الفقرة الأولى: الإيجاب موجه إلى العموم
عرف الفقيه "جاك لوك أوبير" الإيجاب بأنه تصرف إرادي من أجل تكوين علاقات بين الأشخاص، موجه إلى الغير بحثا عن إبرام العقد، وهو بصفة عامة إعلان عن القبول أو بالأحرى أنه اقتراح بإبرام العقد يتضمن العناصر الضرورية لهذا العقد يعرب من خلاله نيته في التعاقد ضمن شروط قابلة للمفاوضة أو ناجزة. وقد وضع بعض الفقه معايير يمكن الإستئناس بها لمعرفة نوعية الإيجاب، وخلص إلى أنه يمكن القول بأن الإيجاب موجه إلى الجمهور إذا ما تضمن قائمة بأسماء من وجه إليهم، ومن باب الأولى إذا كان لشخص معين حيث يكون الشخص محل اعتبار في العقد.
وهكذا فإن في عقود الإذعان فإن الموجب وبصفة أدق الشخص الذي اتخذ المبادرة للإعلان عن الإيجاب، يحدد بنفسه وبإرادته المنفردة الشروط التي يرمي من خلالها إلى التعاقد مع الجمهور حيث تكون هذه الشروط متماثلة بالنسبة للجميع لا سيما وأنها نابعة عن محتكر قانوني أو فعلي. يستمد موقفه هذا من التفوق الإقتصادي أو التقني الذي ينعم به. ومن تم فإن الموجب يضع نصب عينيه دائما الجمهور أو الجماعات التي ستتلقى إيجابه، وبالتالي يكون صوت المذعن الفرد غير مسموع وغير قادر على التأثير على الإيجاب الموجه للعموم.
 الفقرة الثانية: العقد نتاج الطرف الموجب
من أهم المميزات التي يمتاز بها عقد الإذعان، أن هذا الأخير يتم إعداده من طرف الموجب الذي يوجد في وضعية اقتصادية وتقنية متفوقة واحتكار قانوني أو فعلي سواء بصفة انفرادية أو من خلال اتحاد مع مؤسسات تجارية واقتصادية مماثلة، مما نجم عنه تهيئ إما مطبوعات أو فاتورات أو طلبات بضاعة أو وصولات، أو بصفة عامة عقود نموذجية متضمنة لمقتضيات وشروط جاهزة ونهائية تتميز بتغليب مصلحة الموجب، لا سيما وأن هذا الأخير عهد بإعدادها إلى أشخاص ذاتيين أو معنويين متخصصين في مجالات علمية متنوعة، وبالتالي فإن هذا من شأنه أن يتضمن فرصا متكافئة بين جميع المتعاقدين المحتملين، خاصة وأن شروط العقد تلك مستمدة من دراسة معمقة ومتعددة الجوانب جعلت واضعوها يتحرون الجدية قبل عرضها على الجمهور مخافة الطعن فيها بالتعسف أو الغموض وبالتالي يفتح المجال للقضاء لتأويلها وتفسيرها بما يخول الحق للمذعن في أن يطالب بالإعفاء من أجل شروطها المتسمة بالغلو.
المطلب الثاني :اختلال توازن التعاقدي في عقود الاذعان .
 الفقرة الاولى : التفوق الاقتصادي و التقني للأطراف.
يكاد الفقه المغربي و المقارن يجمعان على ان من اهم الخصائص المميزة لعقود الاذعان بالإضافة بأنها نتاج عن ارادة احد الاطراف ، ان يكون احد الطرفين في مركز اقتصادي قوي نابع من الاحتكار القانوني، او الفعلي الذي يستفيد منه .و هذه الميزة هي التي حولت الطرف القوي في العقد من ان يملي شروط العقد بنفسه او من طرف من ينوب عنه غير عابئ برأي الطرف الآخر، خاصة و انه بحكم الاحتراف يعلم بخبايا مهنته، الشيء الذي يجعله و الزبون في وضعية غير متكافئة و متناقضة. على اعتبار ان الاول له دراية و حنكة بموضوع العقد، و الثاني لا يهمه من العلاقة الا الاثار القانوني و الاجتماعي للعقد. و لا شك ان هذا الوضع من شأنه ان يخلق انعدام التوازن بين الطرفين المتعاقدين.
و يجب التنبيه ان الموجب رغم ما يتميز به من تفوق اقتصادي و تقني فإن وصاية الدولة على أعماله و مراقبتها له تبقى قائمة مما يحد من سلطته التحكمية. و تبرز هذه الوصاية على مستوى ضرورة التزام الملتزم بكناش التحملات الذي يربطه بالإدارة المعنية و الذي غالبا ما يتضمن بدوره بعض الشروط غير المألوفة و الذي يجب عليه احترامها تحت طائلة بعض المؤيدات القانونية.
 الفقرة الثانية: عقد الاذعان من العقود الضرورية للمذعن
ان اهمية عقود الاذعان في الحياة الشخصية و الاقتصادية و التجارية تثير كل مهتم بالشؤون القانونية و الاقتصادية، بل ان تأثير هذه العقود امتد ليمس الانسان في كيانه و تواجده. فحق الانسان في الشغل و التطبيب، التجوال، التنقل، كلها حقوق لا تترجم في الواقع الا بواسطة انشطة و معاملات مالية و قانونية تأخذ في الغالب شكل عقود الاذعان.
فمثلا عقد النقل تكمن اهميته في انه يمس مرفقا عاما و ضروريا بالإنسان في تحركه الشخصي او نقل بضائعه. لذا فإن السلطة العمومية لم تكن لتغفل عن مرفق ضروري لنشاطها الاجتماعي و الاقتصادي . و جعلته تحت اشرافه المباشر سواء في علاقاتها مع الملتزم او في علاقته مع الزبناء و يحكم هذه العلاقات عقد التزام و كناش للتحملات يخضع لموافقة السلطات المختصة. و يتضمن طرق الاستغلال و التعريفة التي تأخذ قوة القانون على اعتبار انها صادرة عن السلطة التنظيمية و يخضع لقواعد النشر و الاشهار.
اضافة الى ان عقد التطبيب في المستشفيات الخصوصية حيث تملي هذه المؤسسة المتكونة من طرف مجموعة من الاطباء المتخصصين مثلا شروطها على المريض قبل ان تعطي له فرصة العلاج رغم ان جوهر العقد هو بدل عناية و ليس التزام بنتيجة كما هو الشأن بالنسبة لعقد النقل و لكن ضرورة هذه العقود هي التي كبلت من حرية المذعن و دفعته الى قبول شروط الموجب.
المبحث الثاني: مظاهر الحماية التشريعية والقضائية للمتعاقد المذعن في عقود الإذعان:
في إطار العلاقة التعاقدية التي تربط أطراف العقد في عقود الإذعان، نكون بصدد الحديث عن العلاقة التعاقدية التي تربط المستهلك بالمحترف الذي يوجد في وضعية المحتكر لسلطة أو خدمة ضرورية الشيء الذي خوله فرض شروطه المجحفة تجاه الطرف الأخر.
وعليه فإن التساؤل المطروح هو ماهي حدود الحماية التشريعية و القضائية التي تم توفيرها للمستهلك في إطار عقود الإذعان ؟ خاصة وأننا عند رجوعنا إلى النظرية التقليدية للعقد نجدها غير منصفة عند إعتبارها أن العقد عادل، طالما أن إبرامه تم بتراضي الطرفين المتعاقدين على العناصر الأساسية للإلتزام، وباقي الشروط الأخرى التي يعتبرها الطرفان أساسية.
هذه النظرية التي تكرس الفلسفة الليبرالية التي تأسست عليها مدونة نابليون، هذه الأخيرة التي أثرت في كثير من التشريعات سواء في أوروبا أو في دول المغرب العربي، وعلى هذا الأساس نجد أن المشرع المغربي تشبع هو الأخر بمبادئ هذه النظرية و التي تتمثل في ثلاثة مبادئ رئيسية أولها مبدأ "القوة الملزمة للعقد" ثم مبدأ " العقد شريعة المتعاقدين" فمبدأ " نسبية العقود". والتي تنصب كافتها في تقديس حرية الإرادة وتشجيع المذهب الفردي.
لكن في إطار التطور الذي جعل العامل الإقتصادي يسيطر على الحياة اليومية للأفراد، أثبتت الممارسة أن هذه النظرية لا تسلهم في تحقيق العدالة بين أطراف العد الذي يكون أحد أطرافه أقوى إقتصاديا من الطرف الأخر الشيء الذي يؤذي إلى إذعان الطرف الضعيف لشروط العقد التعسفية.
وعليه فماهية حدود الحماية التشريعية للمستهلك في عقود الإذعان ( المطلب الأول) وكيف يمكن للقضاء التدخل لكي يساهم في هذه الحماية ( المطلب الثاني).
المطلب الأول: حدود الحماية التشريعية لرضا المتعاقد المذعن.
لقد حاول المشرع في كثير من الأحيان التدخل من أجل تقنن العلاقة التعاقدية التي تربط المستهلك بالمحتكر في إطار عقود الإذعان أو العقود النموذجية، وذلك قصد توفير حماية أكثر لطرف الأول فكان هذا التدخل إما عن طريق القواعد العامة ( الفقرة الأولى) أو من خلال نصوص خاصة ( الفقرة الثانية ).
 الفقرة الأولى: حماية المتعاقد المذعن طبقا للقواعد العامة في التشريع المغربي.
أ‌- في إطار قانون الإلتزامات والعقود
إن الحقيقة التي لا مراء فيها أن النظرية التقليدية لعيوب الرضا في العقود غير كافية لتحقيق التوازن بين التزامات المتعاقدين، خاصة إذا كانت كفة احد الأطراف راجحة بحكم الاحتكار القانوني أو الفعلي.
و بالرجوع إلى ق.ل.ع نجد أن المشرع المغربي لم يوفر أي حماية خاصة للمتعاقد المذعن في عقود الإذعان باعتباره زبون مستهلك وإنما نجده وفر حماية وحيدة والمتمثلة في الإستعانة بمؤسسة عيوب الرضا هذه الأخيرة التي تم إحداثها من أجل حماية أي متعاقد عادي والتي لا يمكن بأي حال من الأحول أن تعتبر حماية يمكن لطرف المذعن الاستفادة منها وذالك راجع لسبب أساسي متمثل في كون الدفع بعيوب الرضا من أجل تعديل أو التخفيف من الشروط التعسفية المدرجة في عقد الإذعان يؤد إلى إبطال العقد بشكل تام وليس تعديل أو إبطال الشرط التعسف وحده وهو الأمر الذي لا يخدم مصلحة المستهلك ويضر به اقتصاديا.
ويبقى الاستثناء الوحيد الوارد في ق.ل.ع بشأن استعانة الطرف المذعن بعيوب الرضا كوسيلة تحميه من تعسف الطرف القوي في العقد ، هو ما تم التنصيص عليه في الفصل 878 والذي جاء فيه " من يستغل حاجة شخص آخر أو ضعف إدراكه أو عدم تجربته فيجعله يرتضي من أجل الحصول على قرض أو لتجديد قرض قديم عند حلول أجل فوائد أو موانع أخرى تتجاوز إلى حد كبير السعر العادي للفوائد وقيمة الخدمة المؤذاة، وفقا لمقتضيات المكان وظروف التعامل، يمكن أن يكون محلا للمتابعة الجنائية، ويسوغ بناء على طلب الخصم، بل حتى من تلقاء نفس المحكمة، ويجوز إنقاص السعر المشترط، ويحق للمدين استرداد ما دفعه زيادة على السعر الذي تحدده المحكمة على أساس أنه دفع ما ليس مستحق عليه وإذا تعدد الدائنون، كانوا مسؤولين على سبيل التضامن....".
وعليه يستنتج أن المشرع تدخل بشكل محتشم من أجل توفير حماية للطرف المذعن ، و ذلك من خلال تطبيق نظرية الاستغلال في عقد القرض، و الذي يعتبر من أهم عقود الإذعان المتعامل بها في الوقت الراهن. وذلك بحكم دخول ثقافة الاستغلال للمجتمع المغربي . ولا سما ذو الدخل المحدود.
وقد قال بعض الفقه أن المتعاقد المذعن يمكن له الاستعانة بالحماية التي وفرها المشرع للمشتري مثلا ضد العيوب الخفية في البيع. لكن هذا التوجه تعرض لنقد عنيف على اعتبار أن هذه الحماية التي اقرها المشرع ليست خاصة بالمستهلك المذعن لذاته وإنما باعتباره متعاقد عاديا يستفيد من هذه الحماية سواء كانت المعاملة تتعلق بحاجياته الشخصية أو من أجل بعها بنفسها أو بعد تحولها.

ب‌- في إطار القانون الجنائي.
مما لا شك فيه أن السياسة الحمائية لرضا الطرف المذعن المستخلصة من العقوبات الجنائية تلعب دور ترهيبيا من أجل فرض احترام النظام العام الاقتصادي والاجتماعي .
إن القانون الجنائي المغربي لم يتضمن نصوصا قانونية خاصة لحماية الطرف المذعن بطرقة مباشرة، إلا أنه يمكن اعتماد النصوص الخاصة بجريمة النصب و الاحتيال و تلك المتعلقة بالصناعة والتجارة و التي حاول المشرع من حلالها سد الثغرات التي قد تنتاب النصوص المدنية في محاولة لبسط حماية إضافية للمتعاقد الضعيف في عقود الإذعان.
لكن رغم ذلك فإن اعتماد عقوبة النصب مثلا من أجل حماية المتعاقد المذعن بشكل عام والمستهلك على الخصوص يفذ الرغبة في الإصباغ على العلاقة التعاقدية صبغة النظام العام الاقتصادي.و الحقيقة أن مجال هذه الحماية يظل محدودا لأن مهمة القانون الجنائي كما يرى بعض الفقه ليست سن قواعد اجتماعية ذلك أن الفصول المقررة لزجر النصب لا تهدف بالأساس لحماية النظام العام الاجتماعي والاقتصادي بالدرجة الأولى أكثر من حماية مصلحة الأفراد.
 الفقرة الثانية: حماية المتعاقد المذعن استنادا إلى النصوص الخاصة.
أ‌- في إطار القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة.
في انتظار المصادقة على مشروع قانون حماية المستهلك الذي يعتبر القانون الأساسي الخاص بحماية المستهلك بشكل خاص والمتعاقد المذعن بشكل عام فإن المشرع أصدر قانون 06.99 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة والذي إن كان يوحي عنوانه أنه يهدف إلى تنظم الأسعار والمنافسة في الميدان التجاري فإنه يهدف كذالك إلى حماية المستهلك
وعليه فإنه طبقا للمادة 47 من هذا القانون يجب على كل من يبيع منتوجات أو يقدم خدمات أن يعلم المستهلك عن طريق وضع علامة أو ملصق أو إعلان أو بأية طريقة مناسبة أخرى بالأسعار والشروط الخاصة للبيع أو لإنجاز الخدمة.
كما أنه طبقا للمادة 52 فإنه يجب على كل منتج أو مقدم خدمات أو مستورد أو بائع بالجملة أن يخبر كل من يشتري منتوجا أو يطلب تقديم خدمة لأجل نشاط مهني فما غدا طلب ذلك، بجدول أسعاره وشروط بيعه.
وتشمل هذه الشروط، الشروط المتعلقة بالتسديد أو ضمانات الأداء، و أن اقتضى الحال التخفيضات الممنوحة أيا كان تاريخ تسديدها .
وتعتبر المادة 7 من هذا القانون بمثابة النص التشريعي الصريح الذي تم سنه قصد التصدي للشروط التعسفية التي قد تنتج عن عملية الاحتكار للمنتوجات إذ " حظرت هذه المادة على المنشآت الاستغلال التعسفي لوضع مهيمن في السوق الداخلية أو جزء مهم من السوق أو حالة تبعية اقتصادية يوجد فيها الزبون، ويتجلى التعسف على الخصوص في الأفعال التالية:
- رفض البيع.
- البيوع المقيدة.
- شروط البيع التمييزية.
- قطع علاقة تجارية بسبب رفض الشريك الإذعان لشروط تعسفية.
- ...
ويعد باطلا بقوة القانون حسب المادة 9 من نفس القانون كل التزام أو اتفاقية تتعلق بممارسة محظورة طبقا لما سلف .
ب‌- في إطار القانون رقم 008.81 والقانونرقم 13.83.
صدر القانون رقم 008.81 بتاريخ 12 أكتوبر 1971 من أجل تنظيم الأثمان وشروط إمساك المنتوجات والبضائع وقد سيطرة على هذا القانون فلسفة حماية المستهلك من المضاربة الغير مشروعة ، ومشبعا بروح الفكرة التدخلية للدولة لحماية رضا المستهلك أثناء إبرام عقود البيع أو اقتناء للبضائع و المنتوجات.
أما القانون رقم 13.83 فقد صدر بتاريخ 5 أكتوبر 1984 والمتعلق بزجر الغش في البضائع ، والذي يبقى من أهم مميزاته أنه اعتبر العرف المهني مرجعا أساسيا عند تحديد الأفعال المادية للمخالفات، ولاسيما تلك المتعلقة بالوزن،التزييف،الإعلانات الكاذبة،الشيء الذي قد يوحي بأنه لم يأت لزجر الغش في البضائع، وإنما لتلافي الغش قبل حدوثه، مما جعله يغلب عليه الطابع الوقائي و الأمني من الطابع الزجري.
ويمكن القول أن الحماية التشريعية للمتعاقد المذعن في غقود الإذعان لو تصل بعد إلى الحد المطلوب الشيء الذي يبقى معه القضاء لا يجد نصوصا قانونية طيعة تساعده على التدخل من أجل حماية الطرف الضعيف في عقود الإذعان مما أضطر معه إلى سلك طرق أخر قصد تحقيق هذه الغاية فإعتمد تارة قواعد التفسير، وتارة أخرى على إستبعاد الشروط التعسفية .
المطلب الثاني: الحماية القضائية للمستهلك في عقود الإذعان
كما هو مسلم به ان العقد شريعة المتعاقدان و هذه قاعدة فقهية لا نختلف فيها شريطة أن تكون مستوفية الشروط التي تنظم المعاملات , و العقود بين الناس على قاعدة " لاضرار و لاضرار" ,فهل ينطبق ذلك على عقود الإذعان كتلك العقود التي تتعامل معها وتوقعها مع مؤسسات الإتصال ,و المياه،و الكهرباء، أو حتى البنوك إذ يتم ابرام هذه العقود في جو من السرعة دون الإطلاع على بنود العقد ولا تسمع من الموظفين سوى (وقع هنا) هذا النوع من العقود التي تستخدم نموذجا تابتا يعده أحد طرفي العلاقة التعاقدية بصورة منفردة ويعرضه على الطرف الآخر الذي ليس أمامه إلا الموافقة عليه كما هو أو رفضه دون أن يكون له القدرة على التغيير في عباراته أو الشروط ، و الأحكام التي يتضمنها و إنني لا أتذكر يوما قرأت عقد من هذه العقود أو اطلعت على بنوده مع علمي أنها تنصب في مصلحة الطرف الأخر، و أشير إلى أن وجود هذه العقود يعود إلى الإحتكار من قبل بعض الشركات و المؤسسات العامة الخدمية وحاجة الناس لهذه الخدمة و بالتالي فبنود العقد تضمن مصلحة الشركة في تحقيق أرباحها مع عدم الأخذ بعين الإعتبار مصلحة المشترك . و منه فعقود الإذعان شر لا بد منه و ذلك لأن عقود الإذعان حماية للطرف الأخر و مازالت في بلادنا درع قوي تتخذ مهاكل المؤسسات و الشركات العامة و شعارها ادفع ثم اعترض و هي لغة القوي على الضعيف و بالتالي فمن حق شركة المياه أو الكهرباء قطع هذه الخدمة عن المستهلك في حال تأخره بالدفع مرة واحدة ودون السؤال أو التحقق من الأسباب التي حالت و تنفيذ شروط العقد في حين لا يحق له المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي يمكن أن تلحق به نتيجة عدم إلتزام شركات المياه و الكهرباء بوعودها بتقديم أفضل الخدمات للمشاركين .
و حماية لطرف المذعن من الشروط التعسفية المقحمة في عقد الإذعان ، لم يقف المشرع مكتوف اليدين أمام هذه المشكلة ، و لكنه لم يعالج المشكلة جذريا فاكتفى بتقنين عقود الإذعان العامة ،و من تم طرح التساؤل حول الضوابط التي يتعين على القاضي اعتمادها لتفسير هذه العقود.
كما هو معلوم أن المقتضيات المدنية ذات الطابع الليبرالي : بأن العقد يقوم مقام القانون انطلاقا من تطبيق مؤسسة مبدأ سلطان الإرادة و بما أن العقد شريعة المتعاقدين و بالتالي يحولان دون تدخل القاضي لمراجعة العقد مادامت المقتضيات غير مخالفة لنظام العام أو الأخلاق الحميدة ومادام العقد و العبارات فيه واضحة غير أن التحولات الإقتصادية و الإجتماعية التي عرفها العالم أثرت بشكل واضح و فعال على العلاقات التعاقدية و من تم أصبح لزما على القاضي في ظل غياب نصوص تشريعية صريحة تضمن التوازن العقدي أصبح القاضي يتدخل من أجل تطوير القواعد التقليدية لتساير تطور المجتمع، و بالتالي هناك اتجاهين رئيسيين الأول يتمسك بمبدأ سلطان الإرادة أي بحرفية النصوص التي تتنافى مع طبيعة هذه العقود بحيث لا يشترط توافر العلم الفعلي بشروط التعاقد مكتفيا القضاء بإرادها بالعقد مفترضا قيام التراضي بشأنها، رغم مخالفة ذلك للواقع الفعلي بحيث كل الشروط الجوهرية ، أما الشروط التبعية فليس هناك بشأنها في الحقيقة إلا إرادة واحدة هي إرادة الموجب .ولهذا فالتفسير الضيق بالنسبة لهذه العقود مصدر ضرر كبير بالنسبة لطرف المذعن ، وهو أمر يتنافى مع مقتضيات العدالة مما يؤدي إلى غبن ملموس يلحق بالطرف الضعيف فيها. ومن تم نادي البعض بضرورة اتباع طريقة التفسير الواسع لتلا في الأضرار إذن ماهي النصوص التشريعية بحث القضاء على أخذ بهذه النظرية باٍعتبارها تهدف إلى تدارك عدم الكافة اللفظية في العقد باستظهار تلك النيات التي لم يعبر عنها صراحة. ذلك أنه عادة يقع المتعاقدان في سوء الصياغة اللفظية بإيجاز مما يتعين الفضفضة . كما نجد الفصل 473 من قانون الإلتزامات والعقود و الذي ينص على أنه " عند الشك يؤول الإلتزام بالمعنى الأكثر للملتزم" إذ يجب أن نفهم بشكل واسع أن الملتزم هو الطرف المذعن في عقد الإذعان حتى ولو كان في الحقيقة هو الدائن ، بالشرط محل الإلتزام و الذي يحوم حوله الشك ، فمثلا قد يرد في عقد التأمين شرط يقضي بالضمان لصالح المذعن ولكن لكون هدا الشرط غامض سيجعل المحكمة تفسره لصالح شركة التأمين بإعتبارها هي المدين بالإلتزام في ذلك الشرط الغامض. و هذه طريقة قد تتملص بها شركة التأمين من إلتزامها بالضمان بأن تعمد إلى إراد الشروط التي تحملها إلتزامات بشكل غامض حتى تستفيد من التفسير في صالحها إذا ما طبق نص الفصل 473 بحرفيته ومنه يتعين على القاضي أن يتبع نفس الطريقة التي يحتمها النظام التقليدي حيث يلزم البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين في العناصر الداخلية للعقد ثم في ظروف الواقع و إذا امتنع عليه الأمر في الكشف عن نية الطرف أمكنه اللجوء إلى الفصل 230 من ق ل ع م و ذلك لتفسير الشك ضد الموجب في عقد الإذعان . كما نرى أنه يمكن للقاضي-استنادا إلى فكرة النظام العام و الأداب- أن يتدخل لتعديل أو إعفاء الطرف المذعن من الشروط المطبوعة الجائزة في عقود الإذعان و التي لم يتدخل في مناقشتها و إنما اقتصر دوره على التسليم بها، رغم مساسها بحريته التعاقدية و تعطيلها للشروط الجوهرية في العقد ، و لا يقف في سبيل ذلك وضوحها أو تحديدها إذ ان النظام العام في حقيقته و كما يقول الفقيه عبد الرزاق أحمد السنهوري عبارة عن " قواعد قانونية التي يقصد بها تحقيق مصلحة عامة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تتعلق بنظام المجتمع الأعلى ، تعلو على مصلحة الأفراد ، فيجب على جميع الأفراد مراعاة المصلحة و تحقيقها ، ولا يجوز لهم أن يناهضوها باتفاقات فيها بينهم حتى ولو حققت الإتفاقات لهم مصلحة فردية فإن المصالح الفردية لا تقوم أمام المصلحة العامة ومنه فعقود الإذعان و إن كانت لم تختص في ق ل ع بنصوص خاصة تنظم بعض هذه العقود أو بنصوص تعتمد على إخفاء حماية تشريعية على الطرف الضعيف في العقد إلا أن الجدال الفقهي الذي ثار حول طبيعة هذه العقود و بالتالي أدخل نصوص خاصة لمعالجة أهم عقود الإذعان ، كعقد التأمين و النقل ، و عقد العمل، و بالتالي فلم يعد رب العمل حرا في تحديد الأجرة-خاصة الحد الأدنى- و ساعات العمل بل يتعين عليه أن يضمن عقده شروطا تتفق مع الأحكام الآمرة لنصوص قانون الشغل ، كذلك في عقد التأمين لم يعد الأمر متروكا لحرية شركات التأمين ، لتضمين الوثائق مما تشاء من شروط تعسفية، بالإضافة إلى أنها تحرص على المنافسة بتقديم أفضل الشروط لجذب المؤمن له لهذا نجد أنها ملزمة بإدراج شروط معينة تتفق و أحكام قانون التأمين ، كذلك الحال في عقود النقل فإن كان للراكب حين يتقدم لشراء التذكرة لا يستطيع إجراء نقاش حول ما دون بها منشرو، إلا ه سيجد أن ما ورد بها يتفق مع أحكام القانون الآمرة و مقتضيات النظام العام و نجد للقضاء دور أخر بشأن الشرط التعسفي الذي لا يسري على على الطرف المذعن لعدم العلم به أو استطاعته ذلك على الحكم بعدم سريانه عليه دون أن يقضي ببطلانه ، طالما أنه غير مخالف للقانون أو النظام العام ، و قد يرجع عدم العلم إلى سبب داخلي أي في ذات الشرط نفسه بأن يكون رغم وضوحه مصاغا في حروف غير مقروءة لا تلفت نظر الطرف المذعن إليه رغم أهميته و بالتالي لم يأخذه في الحسبان ، و لم يتحقق شرط العلم لديه و الواقع أن أكثر العقود التي نبرما تكون في أغلبها مكتوبة بأنماط مطبوعة جد دقيقة يصعب قرائتها دون الإستعانة بنظارات إضافة إلى كثرة الشروط و البنود المتداخل بعضها مع بعض ، مما يرهق المتعاقد إذا ما أراد إجهاد نفسه و الإطلاع عليها و محاولة فهمها و استعابها وهو ما لا تقوم به الأغلبية العظمى من المذعنين. وهذا ما يدفعنا إلى حث المشرع على إجبار المهنيين والمحتكرين على صياغة وطباعة و كتابة عقودهم بشكل واضح ومقروء وكذا كتابة الشروط المهمة والخطيرة بشكل واضح و أكبر من باقي الشروط العقد الأخرى حتى يتسنى للطرف المذعن الإطلاع عليها و العلم بها لأخذها بعين الاعتبار، وفي انتظار تحرك العجلة التشريعية والتي تتسم بنوع من البطيء عادة نهيب بالقضاء للاضطلاع بهذه المهمة باعتباره الحامي للحقوق والحريات ولضمان أكثر للاستقرار المعاملات وكذلك تقليل لنزاعات التي تعرض عليه في هذا المجال بالإضافة إلى كون المجلس الأعلى المغربي على توفير الحماية بناء على مراعاة مبدأ حسن النية في تنفيذ عقد العمل جاء بقرار عدد 201 الصادر عن الغرفة المدنية بتاريخ 16 يونيو 1971 على أنه " لا يحق للمشغل أن يقوم للعمال بسبب تخفيض الإنتاج إلا بعد استئذان السلطة الإدارية وحصوله على الإذن بذلك، ويعتبر فصل العمال الذي لم يراعي فيه الإجراء المذكور فصلا تعسفيا كما نجد المشرع حد من شروط إعفاء أو تقييد المسؤولية باعتبار المسؤولية التقصيرية من النظام العام ومن تم لا يمكن الاتفاق على تعديل نطاقها بخلاف الحال في المسؤولية التعاقدية إذ لا مانع من الاتفاق بشأنها على قواعد خاصة تكون قابلة للتطبيق عند مخالفة شروط التعاقد زيادة على ذلك فتفسير الشك يكون لصالح الطرف المذعن سواء كان دائنا أم مدينا باعتبار الموجب هو الطرف القوي في العقد و هو الذي يملي شروطه و يفرضها على الذعن الذي لا يجد أمامه إلا التسليم بها و إزاء ذلك يكون من الصعب أن يراعي السلاسة و الوضوح فيما يفرضه – الموجب- فإن هو قصر كان عليه أن يتحمل تقصيره وبالتالي يمكن القول أن التفسير الواسع أنه قد حظي خطوة لا بأس بها نحو تكريس الطرف المذعن وذلك بالتاريخ عن التشبث بمبدأ سلطان الإرادة والنتائج المترتبة عنه بشكل جامد ومطلق إلا أن هذا الإنجاز الذي حققه القضاء كان محط تخوف وانتقاد معارضي التفسير الواسع ومنه لا يجب أن تكون واضحة بل يستلزم غموض الألفاظ وإبهامها حتى يمكن اللجوء إلى تفسيرها لأن تفسير العبارات الواضحة يكون مخال للقانون ومنه فترجيحنا للاتجاه الثاني والمناصر للتوسع في التفسير لم يأتي من فراغ بل أن، ذلك راجع إلى مجموعة من الأسباب نذكر منها: الأدلة والأسانيد التي أتى بها أنصار هذا الاتجاه المعارض له وضرورة إعطاء قضاة الموضوع سلطة واسعة حيال تفسير عقود الإذعان من أجل مراقبة الشروط التعسفية التي تضمنها هذه العقود بالترخيص لهم بالذهاب إلى ما وراء الحدود التقليدية في تفسير العقود العادية و ذلك بحثا عن العدالة إلى الحد الذي يمكن معه تعديل الشرط التعسفي أو إعفاء الطرف المذعن منه كما يجب أن تنبني خدمة المقاولة والتنمية الاقتصادية رصينة قوية قوامها التنافسية و الشفافية دون الإغفال الأخلاق و العدالة وليس على حساب مصالح المستهلك والذي يعتبر الحلقة الأهم في الدورة الاقتصادية والمحرك لها ويمكن القول أن المشرع نفسه أصبح يجنح إلى توفير هذه الحماية فإن لم يكن ذلك عن طريق القواعد العامة فبسنه لمجموعة من التشريعات الخاصة و التي ترمي إلى هدف واحد وهو ضمان حماية كافية لكل من المستهلك و المذعن باعتبار هما أهم دورة في الدورة الاقتصادية.









لائحة المراجع
- عبد الحق صافي: القانون المدني، الجزء الأول، المصدر الإرادي لالتزامات العقد، الطبعة الأولى، سنة 2006.
- عبد المنعم فرج الصدة: في عقود الإذعان في القانون المصري، مطبعة فؤاد الأول، سنة 1946،
- العربي مياد:"إشكالية التراضي في عقود الإذعان." الجزء الثاني.أطروحة لنيل دكتوراه الدولة في القانون الخاص. جامعة محمد الخامس.كلية الحقوق أكدال-الرباط. السنة الجامعية 2001/2000.
- مصطفي لهويري: " غياب مراقبة جودة و أثمنة المواد الإستهلاكية" عدم ذكر العدد و السنة
- حسن عبد الباسط الجامعي: أثر عدم التكافؤ بين المتعاقدين، عدم ذكر العدد و السنة
- زهير بنحودة : تفسير عقد الإذعان في القضاء المغربي و المقارن، عدم ذكر السنة و دار النشر
- سعيد عبد السلام : سلطة المحكمة النقض في الرقابة على تفسير عقود الإذعان، عدم ذكر السنة و دار النشر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
عقود الإذعان
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: مواضيع قانون خاص. :: القانون المدني-
انتقل الى: