منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جرائم التسيير والمراقبة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 30

مُساهمةموضوع: جرائم التسيير والمراقبة   الخميس أغسطس 29, 2013 11:40 am

مقدمة:

منقول للافادة
لا شكَّ أنَّ التدخل بالأداة الجنائية في ميدان الشركات أمر تمليه عدة امتيازات يتصل جانب منها بدعم حرية المبادرة و حماية الإدخار تشجيعا للإستثمار المنوط به تحريك عجلة الإقتصاد الوطني، كما تتصل في جانبها الآخر بحماية الدائنين على اختلاف أصنافهم من منتجين و موزِّعين و موردِّين و عمال و غيرهم من الفاعلين الإقتصاديين.
فصار تدخل المشرع الجنائي في مجال تنظيم الشركات أمرا مسلَّما به في جل التشريعات الحديثة نظراً لما أصبح يشكِّله ميدان المال و الأعمال كمجال خصب لنوع جديد من الجرائم، و تسمَّى جرائم الأعمال، و ترتكب هذه الجرائم من طرف أشخاص يبحثون عن الغنى السريع اعتمادا على وضعيات قانونية تغري بارتكاب نوع معيَّن من الجرائم يعرف بجرائم ذوي الياقات البيضاء.
و بفعل هذا التدخل و التغلغل للجانب الزجري في قانون الشركات أصبحنا أمام قانون جديد يعرف بالقانون الجنائي للشركات و الذي يتمحور حول المخالفات و الجنح التي ترتكب من بداية حياة الشركة إلى نهايتها.
و بالرجوع إلى قانون 17.95 التعلق بشركات المساهمة نلاحظ بأنَّ المشرِّع حرص على تحديد التصرفات أو التجاوزات التي تشكل خرقا للقواعد التجارية و قوانين الشركات المرتبطة سواء بعرقلة التأسيس أو بعرقلة التسيير و المراقبة و الحل، و ذلك في القسم الرابع عشر المعنون بالعقوبات الزجرية.
و سنعمل من خلال هذه الدراسة على تناول جرائم التسيير أو التدبير أو الإدارة المنصوص عليها في الباب الثالث من القسم الرابع عشر و المتعلق بالمخالفات المتعلقة بالإدارة و التسيير المواد من 384 إلى 386.
كما سنقف عند جرائم المراقبة المنصوص عليها في الباب السادس من نفس القسم و المتعلق بالمخالفات المتعلقة بمراقبة الشركة، و سنعتمد في هذه الدراسة على التصميم الآتي:
المبحث الأول: جرائم التسيير.
المبحث الثاني: جرائم المراقبة.

المبحث الأول: جرائم التسيير في شركات المساهمة

تعتبر جرائم التسيير من أهم الجرائم التي قد ترتكب من طرف أجهزة التسيير أو التدبير أو الإدارة، و هذه الأهمية نابعة من تعلق هذه الجرائم بإدارة و تسيير شركات المساهمة، و كذلك من الصفة الخاصة للأشخاص المسؤولين و هم المسيرين القانونيين و الفعليين، و الذين نعتهم الفقه الجنائي بذوي الياقات البيضاء.
و إذا كان المسيِّر يعد أهم متصرفي الشركة، فإنَّه يعد في نفس الوقت أخطر عنصر بحيث يتوفر على قدر كبير من الخبرة و الذهاء يمكنه من إخفاء معالم الجريمة التي يأتيها.
و جرائم التسيير متفرقة في العديد من النصوص القانونية المنظمة للمسؤولية الجنائية نلمسه في مختلف فروع القانون و سنقف هنا عند الجرائم المنصوص عليها في المواد من 384 إلى386 من القانون 17.95، و التي من خلال الإضطلاع عليها يمكن أن نقسِّمها إلى:
المطلب الأول: جرائم التسيير ذات القصد الجنائي.
المطلب الثاني: جرائم التسيير المادية.

المطلب الأول: جرائم التسيير ذات القصد الجنائي:
و سوف نقسِّم هذا المطلب إلى فقرتين
الفقرة الأولى:الجرائم الماسة بالمصلحة الإقتصادية للشركة:
و يتعلق الأمر بالجرائم المنصوص عليها في البندين 3 و 4 من المادة 384 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، و هي في حقيقتها أربعة جرائم سنتناول في أولا جريمة إساءة استعمال أموال و اعتمادات الشركة و ثانيا جريمة إساءة استعمال السلط أو الأصوات داخل الشركة.
أولا: جريمة إساءة استعمال أموال و اعتمادات الشركة.
بعد تجريم سوء استعمال أموال و اعتمادات الشركة خير مثال على مسايرة المشرع لأحدث الأفعال و السلوكات الجرمية الواقعة على الذمة المالية للشركة و المستعملة من رجال الأعمال و مسيِّري الشركات المساهمة خصوصا .
و يأتي تجريم هذه الأفعال في إطار حرص المشرِّع الجنائي على حماية الحقوق و المصالح المتواجدة في الشركة و على رأسها حقوق المساهمين و الدائنين و كل المتعاملين مع الشركة و حقوق هذه الأخيرة في حد ذاتها.
و بالنسبة لتأريخ أصل هذه الجريمة فهي تعود إلى القانون الفرنسي الذي استحدثها بمقتضى قانون 8 غشت 1935 لأول مرة، و قبل هذا التاريخ كان القضاء الفرنسي يدِين مديري و مسيِّري الشركات عن الخروقات التي تمسُّ بالذمة المالية للشركة بجريمة خيانة الأمانة، و إذا كان القضاء يهذف من تطبيق هذه الجريمة عدم إفلات الجناة إلاَّ أنَّه خرق مبدأ الشرعية و تعرَّض بذلك لعدة انتقادات، لأنَّ جريمة خيانة الأمانة تجرم فاعلي تبديد و اختلاس الاموال دون إساءة الإستعمال و هكذا فإنَّ جريمة خيانة الأمانة لا تتلائم مع الجرائم المتعلِّقة بميدان شركات المساهمة.
أما بالنسبة للتشريع المغربي فإن هذه الجريمة لم تنظَّم إلاَّ في ظل القانون 17.95 و قانون 96.5 الذين استوحت جل نصوصهما من التشريع الفرنسي ل 24 يوليوز 1967.
و هكذا حدَّد المشرع عناصر هذه الجريمة و عقوبتها في المادة 384 الفقرة الثالثة التي جاء فيها«......» (أنظر المادة).
و باستقراء هذا النص يتضح أن جريمة إساءة استعمال أموال و اعتمادات الشركة تتطلَّب لقيامها تحقق سلامة الركن المادي و المعنوي.
عناصر الركن المادي لجريمة سوء استعمال أموال و اعتمادات الشركة.
تتعدد عناصر الركن المادي في جريمة إساءة استعمال أموال و اعتمادات الشركة في عنصرين أساسيين:
العنصر الأول: استعمال أموال و اعتمادات الشركة.
العنصر الثاني: تعارض هذا الإستعمال مع المصلحة الإقتصادية للشركة.
و سنقف عند كل عنصر من هذين العنصرين المكونين للجريمة محل الدراسة.
العنصر الأول: استعمال أموال و اعتمادات الشركة.
من بين السلطات التي يتمتَّع بها مسيروا شركات المساهمة إدارة و تسيير هذه الأخيرة، و استعمال أموالها و اعتماداتها، لكن قد يقع أن يفقد هذا الإستعمال قانونيته و يخرج عن الإطار الذي رسمه له المشرع و يتحقَّق ذلك عندما يقدم هؤلاء المسيرين على خلط الذمة المالية للشركة مع ذممهم المالية و ذلك بالتعامل مع أموال و اعتمادات الشركة و كأنها أموالهم الخاصة و استعمالها على هذا الأساس.
و يأخذ الإجتهاد القضائي الفرنسي بالمفهوم الواسع لمصطلح الإستعمال حيث يعرفه بأنه كل تصرف من شأنه المس بالذمة المالية للشركة أو اعتماداتها و قد يتخذ صورة التملك أو التبديد أو الإستغلال أو التفويت ...فهو لا يرتبط بثبوت نية التملك لدى المسير أو الإنتقال الفعلي للمال من ذمة الشركة إلى ذمته الشخصية بل مجرد الإستعمال السيء لأموال الشركة هو كاف لقيام الجريمة أي أن الركن المادي للجريمة يتحقق بمجرد الإستفادة من القرض أو التسهيلات المالية أو الإستخدام غير المبرر لأدوات و معدات الشركة أو الإستعانة بأجرائها للقيام بخدمة شخصية لفائدة المدير أو المسير.
هذا و يطرح تساؤل حول ما إذا كان من الممكن أن يتحقَّق الإستعمال بنشاط سلبي كعدم مطالبة المتصرف أو المسيربدين للشركة التي يديرها على شركة أو مقاولة أخرى بها مصالح شخصية؟
للإجابة على هذه الإشكالية فقد ثار بخصوصها جدل فقهي و قضائي في فرنسا حيث تُوِّج هذا النقاش ببروز اتجاهين:
الإتجاه الأول: يقول بعدم جواز اعتبار الترك أو الإمتناع استعمالا بالشكل المتطلب كعنصر في جريمة إساءة استعمال أموال الشركة حيث أن لهذا الفعل دلالة إيجابية ظاهرة لا تتحقق في حالة السلوك السلبي البحت .
الإتجاه الثاني: فهو يذهب عكس التصور الأول، حيث يعتبر الإمتناع عن اتخاذ قرار معيَّن في صالح الشركة سلوكا كافيا لتحقيق النتيجة .
و إذا كان استعمال أموال الشركة بنِيَّة الإستحواذ عليها- كتحويل المسير بواسطة الشيك مبالغ مالية لحسابه الخاص بينما هي تخص حساب الشركة- لم تطرح أي نقاش بخصوص تجريمها، فإنَّ التساؤل يطرح بخصوص تجريم مجرد استعمال أموال الشركة لفترة معيَّنة بنية إرجاعها؟
لقد استقر الفقه و القضاء الفرنسي على اعتبار ذلك الإستعمال تقوم معه جريمة إساءة استعمال أموال الشركة و اعتماداتها مستندا في ذلك على علة كون هذا الإستعمال يمكن أن يعرض الذمة المالية للشركة للضرر و المخاطرة، كما اعتبر أنَّه و حتى عند إرجاع المسير للأموال المستعملة فإن ذلك لا يمحي قيام الجريمة و بالتالي ليس ضروريا لتحريك المتابعة إثبات أن المسير استعمل أموال الشركة بنِيَّة الإستحواد عليها بل يكفي مجرد استعماله لها .
هذا و يجب أن ينصب عنصر الإستعمال على أموال و اعتمادات الشركة.
و يقصد بأموال الشركة مجموع الأموال سواء منها المنقولة له أو غير المنقولة و التي تدخل في الذمة المالية للشركة كالبضائع و الأدوات و المعدات إضافة إلى الديون المستحقة لدى الغير و العقارات العائدة لها .
أما اعتمادات الشركة فيقصد بها استغلال إسم الشركة سمعتها التجارية المتألقة في السوق و الناتجة عن نقل وزنها المالي و قوتها التنافسية و عن كبر حجم أعمالها و معاملاتها التجارية .
العنصر الثاني: تعارض هذا الإستعمال مع المصلحة الإقتصادية للشركة.
و هو العنصر الثاني الذي يلزم توافره لقيام الركن المادي لجريمة إساءة استعمال أموال أو اعتمادات الشركة.
و يعد مفهوم مصلحة الشركة من ضمن المفاهيم القانونية يصعب إعطائها تعريفا محددا و مضبوطا و قد انقسم الفقه الجنائي في تفسير هذا المفهوم إلى اتجاهين أساسيين:
اتجاه يأخد بالمفهوم الضيِّق للمصلحة حيث يرى بأنَّ مصلحة الشركة في مصلحة المساهمين فقط و ينطلق هذا الإتجاه من مفهوم حكومة المقاولة باعتباره الأساس الجديد لإعادة توزيع السلطات داخل الشركة قصد تحقيق توازن بين القوى المتواجدة.
و اتجاه ثاني يأخذ بالمفهوم الواسع لمصلحة الشركة و يستند في ذلك على النظرية النظامية للشركة و يعرف هذا الإتجاه مصلحة الشركة بأنَّها المصلحة العليا للشخص المعنوي ذاته الذي يُعدٌّ فاعلا اقتصاديا مستقلا و له أهداف مستقلة عن أهداف الأشخاص المكونين له أي المساهمين و الأجراء و الدائنين و الموردين و الزبناء على أن مصلحة هؤلاء تلتقي في الصالح العام المتمثل في ازدهار الشركة و الحفاظ على سيرورتها و بقائها .
و لقد كان لهاذين الإتجاهين الأثر الكبير على الإجتهاد القضائي الذي لم يستقر هو الآخر على موقف موحد فنجده تارة يأخذ بالمفهوم الواسع كي يضمن فعالية و تطبيق المقتضيات الزجرية، و تارة أخرى يأخذ بالمفهوم الضيق و يتجلى ذلك حين رفضه في مناسبات عديدة حق الإنتماء كطرف مدني لكل من الجزاء و الدائنين الذين يقعون ضحية تعسفات المساهمين.
و يترتب عن الأخذ بالمفهوم الواسع للمصلحة الإقتصادية للشركة أن موافقة المساهمين أو الشركاء على استعمال المسير لأموال الشركة قصد تحقيق مصالحه الشخصية لا تنهض سببا لنزع الطابع الجرمي عن هذا الإستعمال، فمصلحة الشركة ليست رهن إشارة المساهمين أو الشركاء و ليس لهم أهمية التحكم فيها خاصة و أنَّ الهدف من وراء التنصيص على هذه الجريمة مصلحة الشركاء و مع الحفاظ على ذمة الشركة.
و يطرح تساؤل حول الحالة التي يتم فيها استعمال أو تحويل أموال الشركة إلى شركة أخرى ينتميان معا إلى نفس المجموعة بحيث هل يعد هذا الفعل جريمة إساءة استعمال أموال الشركة .
ذهب الرأي الغالب لدى الفقه و القضاء الفرنسيين للقول بأن تحويل مال الشركة من طرف المسير في إطار المجموعة الإقتصادية لا يعد جريمة إساءة الإستعمال إذا توفرت الشروط الآتية:
1- إنشاء الشركة لمجموعة شركات فعلية و ليست صورية و أن تكون للشركات المنطوية تحتها مصالح مالية و اقتصادية مترابطة.
2- أن تكون عملية التحويل أو الإستعمال عليها المصلحة الموحدة للمجموعة.
3- أن يكون التحويل أو الإستعمال بالمقابل حفاظا على توازن الشركات المتبادلة بين شركات المجموعة و أن لا يكون الإستعمال يعرِّض الشركة لمخاطر و خسائر مالية مهمة تؤثر سلبا على حقوق المساهمين و الأغيار المتعاملين مع الشركة .
و عموما فإن جريمة إساءة استعمال أموال الشركة المرتبطة في إطار مجموعة الشركات يصعب غالبا تحديدها أمام تداخل المصالح المالية و الإقتصادية فيما بين شركات المجموعة، فما يمكنه الإضرار بإحدى الشركات يقيد شركة أخرى و لربما يقيد الشركة الأولى أيضا مستقبلا.
الركن المعنوي.
تعتبر جريمة إساءة أموال الشركة أو اعتماداتها من الجرائم العمدية التي يلزم لتوافرها تحقق القصد الجنائي لدى المسير، فالبند الثالث من المادة 384 من ق.ش إنَّما يعاقب المسيرين الذين استعملوا بسوء النية أموال الشركة و اعتماداتها استعمالا يعلمون تعارضه مع المصالح الإقتصادية لهذه الأخيرة و ذلك بغية تحقيق أغراض شخصية أو لتفضيل شركة أو مقاولة أخرى لهم بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.
و بهذا المقتضى يلزم لإكنمال الركن المعنوي لهذه الجريمة توفر القصد الخاص إلى جانب القصد العام، فإذا كان القصد العام يتحقق باتجاه إرادة المسير الجاني إلى استعماله لأموال أو اعتمادات الشركة مع علمه بأن هذا النشاط يمسُّ بالمصلحة الإقتصادية للشركة، فإن القصد الخاص يتمثل في تحقيق الجاني من وراء نشاطه الإجرامي أغراض شخصية أو تفضيل شركة أو مقاولة له بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة.
و مفهوم المصلحة الشخصية مفهوم مرن و جد واسع و يستوعب كافة الإمتيازات و المنافع التي يحققها مسير الشركة إما لفائدته الشخصية و إما لفائدة غيره من الأقارب أو الأصدقاء أو أي شخص تربطه به علاقة ما، و يمكن أن تكون المصلحة عبارة عن مكتسبات مادية عن طريق الإثراء المباشر من ذمة الشركة أو معنوية من قبيل سعي المسير نحو الحفاظ على العلاقات الإجتماعية أو التجارية أو السياسية...
عقاب الجريمة .
لعل أهم ما يميز العقاب على جريمة إساءة استعمال أموال الشركة أو اعتماداتها خاصيتان هما: التساهل المفرط الذي يضفي على هذا العقاب في شقه الخاص بالعقوبة السالبة للحرية من جهة، و اختلاف العقوبات من حالة إلى أخرى باختلاف النصوص القانونية الواجبة التطبيق .
و هكذا عاقب المشرع على هذه الجريمة في قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمةبالحبس من شهر إلى ستة أشهر، و بغرامة مالية من 100000 إلى 1000000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين.
و تٌضاعف العقوبة المذكورة في حالة العود طبقا للمادة375 من قانون 17.95 التي اعتبرت حالة العود قائمة لكل من ارتكب جريمة بعد أن يكون قد حكم عليه بالحبس أو الغرامة أو هما معا بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به من أجل جريمة سابقة و ذلك خلافا للفصلين 156 و 157 من القانون الجنائي.
و إلى جانب هذه العقوبات الأصلية هناك العقوبات الإضافية التي تطرَّق لها المشرع في المادة 442 من نفس القانون و تتعلَّق بنفس الحكم بالإدانة في الصحف أو بإعلانه في الأماكن التي تعينها، كما يمكن للمحكمة أن تقضي بسقوط الأهلية التجارية.
ثانيا: جريمتي سوء استعمال السلط أو الأصوات داخل الشركة.
نصَّ المشرع على هذين الجريمتين في البند الرابع من قانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة الذي جاء فيه ما يلي:
«يعاقب بعقوبة الحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة من 100000 إلى 1000000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة:
4- الذين استعملوا بسوء نية السلط السلط المخولة لهم أو الأصوات التي يملكونها في الشركة أو هما معا بحكم منصبهم استعمالا لا يعلمون تعارضه مع المصالح الإقتصادية لهذه الأخيرة و ذلك بغية تحقيق أغراض شخصية أو تفضيل شركة أو مقاولة أخرى لهم بها مصالح مباشرة أو غير مباشرة ».
و باستقراء هذا النص يتبيَّن بأنَّ الجريمتين المذكورتين تتطلَّبان لقيامهما نفس العناصر المادية و المعنوية لجريمة إساءة استعمال أموال أو اعتمادات الشركة ، و الإختلاف بينهما يتعلق بمحل الإستعمال حيث ينصرف في الجريمتين محل الدراسة إلى استعمال السلط أو استعمال الأصوات.
• استعمال السلط.
تعرف السلطة بكونها تلك الحقوق المملوكة للمسيرين بواسطة القانون أو بواسطة النظام الأساسي للشركة، و التي ينتهي سوء استعمالها إلى تجريمها بواسطة البند الرابع من المادة 384 السالفة الذكر، و هكذا نكون أمام سوء استعمال السلط، مثلا في الحالة التي يعمد فيها أحد المسيرين إلى إعطاء أوامر لأجراء الشركة بإنجاز أشغال شخصية للمسير .
و استعمال السلط يمكن أن يتحقق بأفعال إيجابية كإعطاء أوامر أو اتخاذ مواقف تخدم المصالح الشخصية لمصدرها، و يمكن أن تتحقق بأفعال سلبية كالإمتناع عن المطالبة بديون الشركة .
• استعمال الأصوات.
تتجلى مسألة سوء استعمال الأصوات داخل الشركة حينما يوكل أحد الشركاء المسير بوكالة على بياض حتى ينوب عنه في عملية التصويت داخل الجمعية العمومية فيستغل المسير هذه الوكالة ليؤثر في قرارات الجمعية بالشكل الذي يرغب فيه .
و قد تستعمل الأصوات أو السلط لتسهيل جمعيات اختلاس الأموال التي قد يقوم بها المسير و في هذه الحالة تكون السلط و الأصوات وسيلة فقط يتحقق بها الهذف الأساسي الذي هو الإستيلاء على المال.
لذلك يرى الفقه بأن سوء استعمال السلط أو الأصوات تشكل جرائم مسهلة لجريمة سوء استعمال أموال الشركة أو اعتماداتها و التي تعد الهدف المبتغى من وراء الأولى.
و يعاقب على جريمة إساءة استعمال السلط أو الأصوات بنفس عقوبة جريمة سوء استعمال أموال الشركة أو اعتماداتها و ذلك بالحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة من 1000000 إلى 100000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين إلى جانب العقوبات الإضافية التي أشرنا إليها عند تناولنا لجريمة إساءة استعمال أموال الشركة أو اعتماداتها.
الفقرة الثانية:الجرائم المتعلقة بحسابات الشركة.
من الإلتزامات التي تقع على كل شركة مهما كان شكلها أو نشاطها أو عدد المساهمين فيها الإلتزام بمهمة محاسباتها بشكل مضبوط و دقيق و أن تكون صادقة، و ذلك بالنظر إلى دورها الأساسي في إعلام المساهمين و الأغيار بالنتائج التي حققتها الشركة،و لهذا تدخَّل المشرع في إطار قانون 17.95 و عاقب المسيرين الذين أخَلٌّوا بالمبادئ المحاسبية المقررة في القانون 9-88 الصادر بتاريخ 25 دجنبر 1992 و هي الإنتظام و الإخلاص و الصدق، و هذه الجرائم بعضها اشترط فيه المشرع الركن المعنوي و بعضها اكتفى لقيامها بإتيان ركنها المادي.
و سنقف هنا من تلك الجرائم التي يتطلَّب فيها المشرع توفر القصد الجنائي لدى مؤتيها، و يتعلَّق الأمر أساسا بجريمتي توزيع أرباح وهمية في غياب أي جرد أو بناءا على جرود تدليسية و جريمة نشر أو تقديم قرائن تركيبية غير صادقة.
أولا: جريمة توزيع أرباح وهمية في غياب أي جرد أو بالإعتماد على جرود تدليسية.
بالرجوع إلى البند الأول من المادة 384 نجد أن هذه الجريمة تقوم بتوفر العناصر الآتية:
العنصر الأول: توزيع أرباح وهمية.
العنصر الثاني: أن يكون هذا التوزيع في غياب أي جرد أو بالإعتماد على جرود تدليسية.
العنصر الثالث: القصد الجنائي.

العنصر الأول: توزيع أرباح وهمية.
لا تقوم جريمة توزيع أرباح وهمية إلا بالإتيان بالنشاط الإيجابي المتمثل في القيام بعملية التوزيع بحيث يجب أن يترتب عن هذا التوزيع وضع الأرباح رهن إشارة المساهمين إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، و هذا يعني استبعاد قيام الجريمة قبل حصول التوزيع الفعلي للأرباح، أما قبل ذلك فنكون أمام محاولة الجريمة .
و تكون هذه الأرباح الوهمية، الأرباح التي يتم توزيعها قبل إجراء كل الإقتطاعات القانونية، مثل الخسارات السنوية المنصرمة، المبالغ المخصصة للإحتياطي القانوني و قد أشار المشرع إلى الأرباح الصورية أو الوهمية في المادة 331 من القانون 17.95.
العنصر الثاني: أن يكون هذا التوزيع في غياب أي جرد أو بالإعتماد على جرود تدليسية.
يعتبر الجرد وثيقة من الوثائق المحاسبية التي تلتزم الشركة بمسكها بشكل منتظم و صادق.
و يمكن أن نعرف الجرد بأنَّه تلك الوثيقة المحاسبية التي تتضمن جدول وصفي و تفصيلي لمختلف العناصر المكونة لأصول و خصوم الشركة، و يتم وضعه بشكل يساعد كل مساهم من ممارسة حقه في إبداء آرائه و انتقاداته حول سير أعمال الشركة .(جرد قيمة عناصر أصول و خصوم الشركة)، و قد يقع توزيع أرباح في غياب أي جرد أو بالإعتماد على جرود تدليسية.
و تعد بمثابة الجرود التدليسية كل الجرود المحاسبية المغشوشة أي التي لا تحترم المبادئ المحاسبية المتمثلة في الإخلاص و الصورة الصادقة و التي تعتمد على التقويم الحقيقي لقيمة خصوم و أصول الشركة، و ذلك باللجوء إلى أساليب المبالغة في تقدير أصول الشركة أو حجب خصومها و ديونها بقصد افتعال مركز مالي زائف .
و على العموم فإن مختلف الخروقات التي يقوم بها الجاني لتحقيق هذه الجريمة لا تخرج عن دائرة فعلين رئيسيين هما الزيادة في باب الأصول و التخفيض من باب الخصوم.
و من قبيل الزيادة في باب الأصول خلق بعض العناصر و تقييمها بأكثر من قيمتها الحقيقية أو خلق أصول لا وجود لها من حيث الواقع و تقييم العناصر المدرجة في باب الخصوم بأقل من قيمتها أو العمل على إخفاء بعض ديون الشركة.
العنصر الثالث: القصد الجنائي.
تعد هذه الجريمة من الجرائم العمدية التي يلزم لقيامها توافر القصد الجنائي لدى مؤتيها، و هو ما عبَّر عنه المشرع بقوله: «الذين وزعوا عن قصد على المساهمين أرباح وهمية...».
و على هذا الأساس يلزم أن تتجه إرادة المسير إلى توزيع أرباح على المساهمين و هو يعلم بأنها وهمية و في غياب أي جرد أو بالإعتماد على جرود تدليسية.
ثانيا: جريمة نشر أو تقديم قوائم تركيبية غير صادقة.
تعتبر القوائم التركيبية وسيلة مهمة لإظهار الوضع المالي للشركة يوم إقفال حساباتها ، و على هذا الأساس يلتزم مسيروا شركات المساهمة عند اختتام كل سنة مالية، بإعداد هذه القوائم كما هي محددة في القانون المحاسبي ، و بحصر النتيجة الصافية للسنة المالية و يلزم أن تكون القوائم التركيبية مضبوطة و صادقة من دون مغالاة في الأصول أو إنقاص في الخصوم ، و كل إخلال بذلك يجعل المسير مرتكبا لجريمة نشر أو تقديم قوائم تركيبية غير صادقة و التي عاقب المشرع على إتيانها في البند الثاني من المادة 384 من قانون شركات المساهمة الذي جاء فيه:«يعاقب بعقوبة الحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة من 100000 إلى 1000000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة: 2- الذين قاموا عن قصد و لو في حالة عدم توزيع أرباح و بغية إخفاء وضع الشركة الحقيقي بنشر أو تقديم قوائم تركيبية سنوية للمساهمين لا تعطي صورة صادقة للنتائج المحققة برسم كل سنة مالية و الوضعية المالية للشركة و ذمتها المالية عند انتهاء تلك الفترة...».
باستقراء هذا النص يتبين لنا أن جريمة نشر أو تقديم قوائم تركيبية غير صادقة تتحقق بتوافر العناصر التالية:
العنصر الأول: إنشاء قوائم تركيبية لا تعطي صورة صادقة للنتائج المحققة.
لقيام جريمة نشر أو تقديم قوائم تركيبية سنوية غير صادقة يجب أولا التأكد من وجود هذه القوائم، ثم إثباث أنها ليست صادقة، لكن قبل ذلك ينبغي أن نحدد مفهوم القوائم التركيبية التي تشكل محل الجريمة؟ و ماذا تعني بالصورة الصادقة؟
القوائم التركيبية حسب الإصطلاح المحاسبي هي تلك الحسابات الدورية التي تعبر عن الوضعية المالية و الإقتصادية للشركة و عن النتائج التي حققتها خلال كل سنة مالية.
و حسب المادة التاسعة من القانون المحاسبي تتكون القوائم التركيبية من الموازنة ، حساب العائدات و التكاليف و المعلومات التكميلية.
أما الصورة الصادقة للنتائج المحققة فإن القانون المحاسبي تحكمه ثلاث مبادئ هي:
الإخلاص، الإنتظام و الصورة الصادقة للحسابات ، و يعد المبدأ الأخير من أهم الخصائص التي يجب أن تطبع القوائم التركيبية طبقا للمادة 11 من القانون المحاسبي.
و تتعدد صور المخالفات التي تطال القوائم التركيبية و تجعلها غير صادقة، و يبقى أهم مصدر لهذه الجرائم، الغش و التدليس الذي يطال موازنة الشركة إما بالزيادة في خصومها أو بالتخفيض من أصولها، و ذلك لإظهار الربح الذي لا يتواجد فعلا، أو بإظهار أن الشركة تمر بأصعب المراحل .
العنصر الثاني: نشر أو تقديم قوائم تركيبية غير صادقة.
لا يكفي قيام المسيرين بإنشاء قوائم تركيبية غير صادقة، بل لا بد من تقديمها أو نشرها و ذلك بوضع الوثائق المكونة لها رهن إشارتهم أو بإرسالها للمساهمين الذين طبعوها، أو بنشرها لإعلام الغير بتواجد هذه القوائم إما عن طريق الإعلان أو الإيداع و يرى القضاء أنَّ النشر هو إإجراء أو طريقة يتم بها إعلام الغير بالموازنة المتعلقة بتسيير أو إدارة الشركة .
العنصر الثالث: الباعث علىإخفاء وضع الشركة الحقيقي.
حدد المشرع المغربي في المادة 2/384 من قانون شركات المساهمة الباعث من ارتكاب جريمة نشر أو تقديم قوائم تركيبية مغشوشة، و ذلك بقيام الجاني عن قصد بغية إخفاء وضع الشركة الحقيقي.
و قد يكون الهدف من إخفاء وضع الشركة، الحصول مثلا على قروض بنكية لتأخير دفع أجل بعض الديون أو توزيع أرباح وهمية .
المطلب الثاني: جرائم التسيير المادية.
يتضمن القسم الرابع عشر من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة مجموعة من الجرائم التي اكتفى المشرع فيها بتجريم السلوك و اقرانه بعقوبات زجرية، و لم يحدد صورة الركن المعنوي اللازم لقيام هذه الجرائم، فهل نفترض في هذه الحالة أن هذه الجرائم تقوم على العمد أم الخطأ؟ أم تقوم بدونهما؟.
لقد استقر الفقه و القضاء الفرنسيين بأن الجرائم التي لم يحدد المشرع صورة الركن المعنوي اللازم لقيامها تعتبر بمثابة جرائم مادية تقوم بمجرد إتيان النشاط المكون للركن المادي للجريمة دون النظر إلى الركن المعنوي لدى مرتكب هذه الجريمة، و تدور معظم هذه الجرائم حول فكرة الإمتناع .
و من هذه الجرائم تلك المنصوص عليها في المادتين 385 و 386 من قانون شركات المساهمة:
جريمة عدم تدوين مداولات مجلس الإدارة في محاضر.
جريمة عدم إعداد الجرد و القوائم التركيبية و تقرير التسيير.
الفقرة الأولى: جريمة عدم إثبات مداولات مجلس الإدارة في محاضر.
نصَّ المشرع على هذه الجريمة و على عقوبتها في المادة 385 من القانون 17.95 المعدَّل بموجب القانون 20.05 و التي جاء فيها:«يعاقب بغرامة من 3000 إلى 15000 درهم الرئيس أو متصرف رئيس الجلسة الذي لم يعمل على إثبات مداولات مجلس الإدارة في محاضر وفق ما تنص عليه المادة 53 ».
و الملاحظ أنَّ المسير المعني و المستهدف بهذه الجريمة هو الرئيس أو المتصرف رئيس الجلسة فقط، و ذلك خلافا لباقي جرائم التسيير التي لم يخاطب فيها المسير بصفته بل اقتصر على استعمال صيغ و عبارات عامة و واسعة تمكن من إتارة مسؤولية أي شخص يدخل في إدارة و تسيير الشركة و ذلك تحت تعبيره «أعضاء الإدارة أو التسيير أو التدبير».
و قد كان من الطبيعي أن يقتصر التجريم هنا على الرئيس أو المتصرف رئيس الجلسة دون باقي مسيري الشركة وذلك على اعتبار رئيس الجلسة هو الذي تناط به مهمة تدبير اجتماعات المجلس و تحرر محاضر مداولاته تحت سلطته و هو الذي يقوم بتوقيعها.
و تبقى هذه الجريمة قائمة في حق رئيس الجلسة حتى و لو ضمنت مداولات مجلس الإدارة في محاضر الجلسات و ذلك إذ لم يتم احترام الإجراءات المنصوص عليها في المادة 53 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة و التي بموجبها يتعين تضمين محاضر اجتماعات المجلس في سجل خاص يمسك في المقر الإجتماعي للشركة و يتم ترقيمه و توقيعه من طرف كاتب ضبط المحكمة التي يوجد بدائرتها مقر الشركة بحيث يمكن للمتصرفين و مراقبي الحسابات الإضطلاع عليه بناء على طلب منهم.
و يلاحظ أن قانون رقم 20.05 القاضي بتغيير و تتميم القانون رقم 17.95 قد قلص من الغرامة المطبقة على الرئيس أو المتصرف رئيس الجلسة الذي لم يعمل على إثبات مداولات المجلس في محاضر وفق المادة 53 إذ جعلها محددة في غرامة من 3000 إلى 15000 درهم بعد ما كانت قبل التعديل محددة في غرامة من 6000 إلى 30000.
الفقرة الثانية: جريمة عدم إعداد الجرد و القوائم التركيبية و تقرير التسيير.
تنص المادة 386 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة كما تمَّ تعديله و تتميمه على أنَّه:«يعاقب بغرامة من 20000 إلى 200000 درهم أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة الذين لم يعدوا برسم كل سنة مالية الجرد و القوائم التركيبية و تقرير التسيير».
و بهذا النص يكون المشرع قد جرَّم إخلال المسيرين بالإلتزام بإعداد تقرير التسيير و الوثائق المحاسبية السنوية.
و تقرير التسيير هو ذلك التقرير الذي يعده مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية عند اختتام كل سنة محاسبية و يتضمن كل عناصر المعلومات ذات الفائدة بالنسبة للمساهمين و ذلك حتى يتسنَّى لهم تقييم نشاط الشركة خلال السنة المالية المنصرمة و العمليات المنجزة و الصعوبات التي اعترضتها و النتائج التي حصلت عليها و مكونات الناتج القابل للتوزيع و اقتراح تخصيص ذلك الناتج و الوضعية المالية للشركة و آفاقها المستقبلية، و يعتبر من الوثائق التي ينبغي عرضها على أنظار الجمعية العامة السنوية للمساهمين.
و بالنظر للأهمية التي يحظى بها تقرير التسيير باعتباره وثيقة تمكن المساهمين من تغيير عمل أجهزة التسيير و أداة مهنية في تفعيل حق الشركاء في الإعلام، فقد كان من الطبيعي أن يتدخَّل المشرع ليجعل من عدم إعداد هذا التقرير كل سنة محاسبية بمثابة جريمة يعاقب عليها أجهزة التسيير أو التدبير.
و طبقا للمادة 326 من قانون شركات المساهمة تحدد مدة السنة المالية للشركة في إثنا عشر شهراً.
و تجدر الإشارة إلى أن المشرع قد عاقب في المادة 388 كما تمَّ تعديلها و تتميمها بموجب القانون 20.05 أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير الذين لم يخضعوا تقرير التسيير لموافقة الجمعية العمومية بالغرامة من 30000 إلى 300000 درهم.
عدم إعداد الجرد و القوائم التركيبية.
تبرز أهمية مسك أو تقديم حسابات الشركة في الحماية التي توفرها للمساهمين من خلال توفير صورة متكاملة من العمليات التجارية المنجزة، و مدى ملاءمة أو نقص ذمتها العالية و ما توفر كذلك من حماية لدائني الشركة و الأغيار من خلال تتبع تطور الشركة و إمكانية التدخل في كل مرة تكون فيها حقوقهم معددة.
لذلك حرص المشرع على ضرورة مسكها و إمدادها بانتظام و ذلك وفق مقتضيات القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها، و تدخل بموجب القانون 17.95 ليعاقب على الإختلال بهذا الإلتزام، و نتساءل عن الأجل الذي يتعين فيه إعداد هذه الوثائق:
بالرجوع إلى المادة 5 من القانون المحاسبي نجد المشرع ألزم بإعداد الجرد يتضمن قيمة عناصر أصول المنشأة و خصومها على الأقل مرة في كل دورة محاسبية منذ أقر هذه الدورة، و قد حددت المادة 7 من الدورة المحاسبية في اثنا عشر شهراً و يجوز بصفة استثنائية أقل من ذك.
أما فيما يخص القوائم التركيبية فقد نصت المادة 18 من نفس القانون على وجوب إعدادها خلال مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ اختتام الدورة المحاسبية اللَّهم إلاَّ إذا حالَ دون ذلك طروء ظروف استثنائية يجب تبريرها في قائمة المعلومات التكميلية.
و عموما لا يكفيلتحلل أعضاء أجهزة التسيير أو التدبير من المسؤولية الجنائية القيام بإعداد هذه الوثائق بل يجب أن يخضعوها لمصادقة الجمعية العامة و إلا تعرَّض لعقوبة أشد حددها المشرع في المادة 388 بغرامة من 30000 إلى 3000000 درهم، كما عاقب كذلك بغرامة من 8000 إلى 40000 درهم أعضاء الإدارة أو التدبيرأو التسيير الذين لم يضعوا رهن إشارة كل مساهم باعث اجتماعي خلال أجل 15 يوم السابقة لعقد الجمعية العامة المادية الوثائق المشار إليها في المادة 141 و التي من بينها الجرد و القوائم التركيبية للسنة المالية المنصرمة و كذا تقرير التسيير المعروض على أنظار الجمعية العامة، كما عاقب هؤلاء بنفس العقوبة أعضاء الإدارة و التدبير و التسيير الذين لم يضعوا رهن إشارة المساهمين في أي وقت من السنة تقرير التسيير و الجرد و القوائم التركيبية المتعلقة بالسنوات المالية الثلاث الأخيرة.
المبحث الثاني:جرائم المراقبة في شركات المساهمة
لقد جاء إصدار القانون رقم 17.95 مواكبة لمتطلبات الحياة العصرية في الميادين الإقتصادية و الإجتماعية، و كأداة قانونية في خدمة المستثمرين الخواص لتنظيم فئة من الشركات كانت في أمس الحاجة إلى تنظيم محكم من كل الجوانب ، و يظل جانب الرقابة على هذا الصنف من الشركات أحد أبرز هذه الجوانب، حيث خصص له المشرع المغربي القسم السادس في المواد من 155 إلى 181، بالإضافة للمواد من 403 إلى 406 في الباب السادس من القسم الرابع عشر، حيث خصص المشرع هذه المواد للمخالفات المتعلقة بمراقبة الشركة، ليكون المجموع بذلك هو 27 مادة، 5 منها طرأت عليها تعديلات و ذلك إما بتغييرها أو تتميمها بموجب القانون رقم 20.05 القاضي بتغيير و تتميم القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة ، و يتعلق الأمر بالمواد 164، 169، 179 و 403، و قد أولى المشرع المغربي أهمية بالغة لمؤسس مراقبي الحسابات.
و حتى يستطيع مراقب الحسابات إنجاز مهمته على الوجه الذي يتوخاه المشرع، فإنه يجب أن تتوافر له جميع الإمكانيات اللازمة لمباشرة أعمال المراقبة دون عوائق، إلا أن توافر هذه الإمكانيات يبقى في حد ذاته غير كاف إذا لم يتم تحصينه ضد خطر المؤشرات المادية و النفسية كعوامل سلبية مضادة لحياده المنشود ، و حتى لا يؤدي ذلك إلى قيام مسؤوليته الجنائية و حتى لا يتعرض للجزاءات الواردة في القانون رقم 17.95، و العقوبات المذكورة في مجموعة القانون الجنائي، و دون إغفال المقتضيات التي جاء بها القانون رقم 15.89 المتعلق بتنظيم مهنة الخبرة المحاسبية و إنشاء هيئة الخبراء المحاسبين .
و لتفصيل الكلام حول أهم الجرائم التي يمكن أن يرتكبها مراقب الحسابات و هو بصدد ممارسة مهامه ارتأينا تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين أساسيين، و ذلك وفق التصميم التالي:
المطلب الأول: جرائم المراقبة المرتكبة من قبل المسيرين.
المطلب الثاني: جرائم المراقبة المرتكبة من طرف مراقبي الحسابات.

المطلب الأول: جرائم المراقبة المتعلقة بالمسيِّرين.
و سوف نتناول في هذا المطلب كل من جريمة عدم تعيين مراقب للحسابات و التي نصَّت عليها المادة 403، و كذلك جريمة عدم استدعاء مراقب الحسابات إلى جمعيات المساهمين المنصوص عليها في المادة 170.
الفقرة الأولى: جريمة عدم تعيين مراقب الحسابات.
تنص المادة 403 من قانون شركات المساهمة على ما يلي: «يعاقب بالحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة من 10000 إلى 50000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير لشركة مساهمة الذين لم يعملوا على تعيين مراقبي حسابات الشركة أو لو يوجهوا لهم الدعوة لحضور كل جمعية من جمعيات المساهمين».
بالإطلاع على هذه المادة يتبيَّن لنا بأنه لقيام هذه الجريمة لا بد من توفر ااركنين المادي و المعنوي.
أولا: الركن المادِّي:
يعتبر الركن المادِّي قائما عند عدم القيام بتعيين مراقب الحسابات كما جاء في المادة 403 من القانون رقم 17.95، و بالتالي فإن الأمر يتعلَّق هنا بجريمة من الجرائم السلبية أو جرائم الإمتناع، فالإمتناع عن هذا التعيين الذي نصَّ عليه المشرع يعتبر كافيا لقيام الركن المادِّّي، و المشرِّع من خلال المادة 403 يُعاقب المتصرفين من أجل عدم تعيين مراقبي الحسابات ليس بوصفهم السلطة المكلَّفة بالتعيين، لكن بوصفهم الأشخاص الذين يتعيَّن عليهم تحريك مسطرة التعيين، فإن لم تتحرَّك هذه المسطرة فإنَّ المراقبين لن يعينوا من قبل الجمعية العامَّة و، لذلك استعمل المشرِّع عبارة «لم يعملوا على تعيين مراقبي الحسابات...»، و الظاهر أن قراءة هذه العبارة بمفهوم المخالفة تؤدي إلى القول بأن المتصرِّفين يقع عليهم التزام العمل على تعيين مراقبي الحسابات .
ثانيا: الركن المعنوي.
تعتبر هذه الجريمة، جريمة مادية تقوم بمجرد إتيان التصرفات المادية المكوِّنة لها، وذلك لعدم ورود أية عبارة صريحة في النص تفيد ضرورة قيام الركن المعنوي للجريمة، و من تمَّ فإن َّ إهمال المتصرِّف القيام بالواجبات المفروضة عليه، دون حاجة لإقتراف ذلك بسوء نية، يكفي في حد ذاته لقيام الجريمة .
و يذهب أغلب الفقه الفرنسي، على كون جريمة عدم تعيين مراقب الحسابات تعد جريمة غير عمدية ما عدا الأستاذ كٌنْسْتَانْتِينْ الذي قال بأنها جريمة عمدية تتطلَّب عنصرا معنويا يتجسَّد فيما سمَّاه « تدليس من نوع خاص»، حيث يخلص إلى القول بأن الركن المعنوي للجريمة يتجسَّد في إرادة خرق القانون التي تكمن في مجرد الإهمال أو الجهل، و ليس في صدور خطأ من المتصرِّف.
ثالثا: الجزاء المقرر لجريمة عدم تعيين مراقب الحسابات.
بقراءة المادة 403 من القانون 17.95 و التي تمَّت الإشارة إليها سابقا، نلاحظ بأن العقوبة التي أفردها المشرع لهذه الجريمة هي الحبس من شهر إلى ستة أشهر و بغرامة من 10000 إلى 50000 درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط، و هي عقوبة تعتبر قاسية، و ذلك راجع إلى الدور الذي يلعبه المراقب في الشركة و الذي أصبح دورا ذا طبيعة وقائية و إعلامية و هو ما يبرِّر تشدُّد المشرِّع المغربي في معاملة المتصرِّفين الذين يمسكون و يمتنعون عن تعيين مراقبي الحسابات، و يمكن للمحكمة كذلك طبقا للمادة
442 من القانون 17.95 أن تأمر بنشر قرارها كاملا أو بنشر مستخرج منه على نفقة المحكوم عليه في الصُّحف التي تحدِّدها أو بإعلانه في الأماكن التي تعيِّنها، هذا و يمكنها كذلك عملا بنفس المادة أن تقضي بسقوط الأهلية التجارية .
بالنسبة لظروف التخفيف، يمكن للفاعل الإستفادة منها لكن دون النزول عن الحد الأدنى للغرامة و التي لا يمكن وقف تنفيذها، أما الفصلين 156 و 157 من القانون الجنائي - و المتعلقين بحالة العود- فإنهما لا يسريان على هذه الجريمة و إنَّما تطبَّق الأحكام الخاصة للعود الواردة في المادة 375 من القانون 17.95.
بالنسبة للتقادم فإنَّه يبتدئ في السريان من التاريخ الذي كان يتعيَّن فيه على المتصرِّفين العمل على تعيين مراقبي الحسابات، و مدة التقادم هي خمس سنوات.
الفقرة الثانية: جريمة عدم استدعاء مراقب الحسابات إلى جمعيات المساهمين.
إن جنحة عدم استدعاء مراقبي الحسابات إلى الجمعيات العامة، شأنها شأن عدم تعيين مراقب الحسابات، فالمشرع المغربي ألزم أعضاء الجهاز الإداري استدعاء مراقب الحسابات إلى كل جمعية تعقد، و ذلك حتى يتمكَّن المساهمون من الوقوف على الوضعية المالية و المحاسبية للشركة.
إن جنحة عدم استدعاء مراقب الحسابات إلى الجمعية العامة يكفي لقيامها إتيان الأفعال المادية المكوِّنة لها دون حاجة لثبوث سوء نية الفاعل .
أولا: الركن المادي لجريمة عدم استدعاء مراقب الحسابات.
جاء في المادة 170 من القانون 17.95« يدعى مراقب أو مراقبو الحسابات إلى حضور اجتماع مجلس الإدارة أو مجلس الإدارة الجماعية الذي يحصر حسابات السنة المالية المنصرمة، كما يدعون إلى حضور كل جمعيات المساهمين...إلخ»، و بناء على ذلك يعَدُّ الجزاء الجنائي على مخالفة هذا الإلتزام هو الوارد في المادة 403 من القانون 17.95.
من ناحية اخرى فالمشرِّع المغربي لم يحدِّد بصراحة طريقة استدعاء مراقب الحسابات إلى الجمعية العامة، بخلاف نظيره الفرنسي، و على الرَّغم من ذلك فإنَّه يمكن القول بأن طريقة استدعاء مراقب الحسابات للجمعية العامة يمكن استنتاجها من المبادئ العامة التي تحكم استدعاء الجمعيات بصفة عامة، حيث تنص المادة 122 من قانون شركات المساهمة بأن دعوة الجمعيات للإنعقاد تتم بواسطة إشعار يُنشر في صحيفة مخوَّل لها نشر الإعلانات القانونية و في الجريدة الرسمية كذلك إن كانت الشركة تدعو الجمهور للإكتتاب، و بتطبيق هذه الأحكام على حالة مراقب الحسابات يتبيَّن أن استدعاء هذا الأخير لجمعيات المساهمين يجب أن يتِم بواسطة إشعار يُنشر في صحيفة مخوَّل لها نشر الإعلانات القانونية، و إذا كانت الشركة تدعو الجمهور للإكتتاب فعن طريق إشعار يُنشر في الجريدة الرسمية .
ثانيا: الركن المعنوي لجريمة عدم استدعاء مراقب الحسابات.
تعتبر هذه الجريمة جريمة مادية تقوم بمجرَّد إتيان الأفعال المادِّية المكوِّنة لها، بغض النظر عن وجود أو عدم وجود سوء النية.
ثالثا:عقوبة جريمة عدم استدعاء مراقب الحسابات.
عقوبة هذه الجريمة هي الحبس من شهر إلى ستة أشهر و غرامة من 10000 إلى 50000 درهم أو إحداهما فقط، بالإضافة لذلك فإن المشرِّع المغربي اعتبر القرارات التي تتخذها الجمعية العامة في غياب مراقب الحسابات باطلة، حيث جاء في المادة 178 من قانون شركات المساهمة «تعدّ باطلة، كل القرارات المتخذة في غياب مراقب أو مراقبي حسابات معيَّنين بصفة صحيحة أو المتخذة تبعا لتقرير مراقبي حسابات معيَّنين أو ظلُّوا يزاولون مهامهم خرقا لأحكام المادتين 160 و 161...إلخ».
فالمقتضى الذي جاءت به المادة السالفة قرّر البطلان في حالات متعدّدة من بينها توجيه الدعوة لمراقب لم يعيّن بصفة صحيحة، و حالة استدجعاء مراقبي حسابات تعترضهم إحدى حالات التنافي أو المنع القانونية، و هكذا يتبيَّن أنَّ استدعاء المراقبين المعيّنين بصفة غير قانونية يستوي في الحكم مع عدم استدعاء المراقبين المعيّنين بصفة صحيحة.
أما بالنسبة للأشخاص المعاقبين، فقد حصرهم النّص في أعضاء أجهزة الإدارة أو التدبير أو التسيير.
المطلب الثاني: جرائم المراقبة المرتكبة من طرف مراقب الحسابات.
لقد تمَّ بموجب القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، توسيع قائمة الوقائع و الأفعال المعاقب عليها قصد ترسيخ الإنضباط في مجال الأعمال، فيما يتعلَّق باستعمال تقنيات قانون الشركات، و سد الثغرات في ميدان مخالفات الحق العام دون اللجوء إلى عقوبات الحبس الشديدة التي لم ينص عليها إلا في الحالات التي تثبث فيها نيَّة الإساءة،كذلك تمَّ التنصيص على تطبيق مقتضيات القانون الجنائي إن تعلَّق الأمر بوقائع يعاقب عليها هذا الأخير بعقوبة أشد ، حيث يتم اللجوء في هذه الحالة إلى تقنية الإحالة التي تعتبر من خصائص القانون الجنائي للأعمال أو ما يسمَّى بالتجريم عن طريق الإحالة.
و سوف نقسِّم هذا المطلب إلى فقرتين على الشكل التالي:
الفقرة الأولى: الجرائم المرتبطة بمزاولة المهنة.
الفقرة الثانية: جرائم الإخلال بواجبات المراقبة.

الفقرة الأولى: الجرائم المرتبطة بمزاولة المهنة.
و سوف نتطرَّق لكل من جريمتي خرق حالات التنافي، و كذلك جريمة إفشاء السِّر المهني.
أوَّلا: خرق حالات التنافي:
بالرجوع إلى المادة الأولى من القانون رقم 15.89 المتعلق بتنظيم مهنة الخبرة المحاسبية و إنشاء هيئة الخبراء المحاسبين فإنَّها تنص على ما يلي:
« الخبير المحاسب هو من تكون مهنته الإعتيادية مراجعة و تقدير و تنظيم محاسبات المنشآت و الهيآت التي لا يرتبط معها بعقد عمل، و له وحدة أهلية:
• إثبات صحة و صدق الموازنات و حسابات النتائج و القوائم المحاسبية و المالية؛
• تسليم أي نوع من أنواع الشهادات التي تتضمن إبداء رأيه في حساب أو عدة حسابات لمختلف المنشآت و الهيئات؛
• القيام بمهمة مراقب حسابات الشركات...».
إذن فإن المشرع المغربي قد عمل على تنظيم مهنة الخبرة المحاسبية من خلال إفراد نص خاص لها، و من تمَّ فإن مراقب الحسابات يخضع لنفس الشروط اللازم توافرها في الشخص لكي يصبح خبيرا محاسبيا .
و مهنة مراقب الحسابات لا يمكن أن تمارس إلا من طرف أشخاص طبيعيين أو معنويين مقيَّدين بصفة صحيحة في لائحة الخبراء المحاسبين(المادة 160 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة) الممسوكة من طرف لجنة التقييد بمحكمة الإستئناف التي توجد الشركة في دائرة نفوذها.
و قد توخَّى المشرِّع المغربي من خلال هذا التنظيم تجريم بعض الأشخاص كمراقبين للحسابات لتنافي الوظائف الأخرى التي يزاولونها أو الروابط العائلية القائمة مع مهنة مراقبة الحسابات في شركة معيَّنة و هو ما أشار إليه المشرع المغربي من خلال المادتين 161 و 162 من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة حيث وردت هذه الحالات على سبيل الحصر.
ففيما يخص المادة 161، فقد أُدخلت عليها عدة تعديلات و ذلك بموجب القانون 20.05 القاضي بتغيير و تتميم القانون رقم 17.95 و بالتالي أصبحت تنص على ما يلي:
لا يمكن تعيين الأشخاص الآتي ذكرهم كمراقبي حسابات:
1- المؤسسون و أصحاب الحصص العينية و المستفيدون من امتيازات خاصة و كذا المتصرِّفون و أعضاء مجلس الرقابة أو مجلس الإدارة الجماعية بالشركة أو الشركات التابعة لها؛
2- أزواج الأشخاص المشار إليهم في البند السابق و أصولهم و فروعهم إلى الدرجة الثانية بإدخال الغاية؛
3- الذين يزاولون لفائدة الأشخاص المشار إليهم في البند 1 أعلاه، أو لفائدة الشركة أو الشركات التابعة لها وظائف قد تمس باستقلاليتهم أو يتقاضون أجرا من إحداها عن وظائف غير تلك المنصوص عليها في هذا القانون؛
4 -شركات الخبرة في المحاسبة التي يكون أحد الشركاء فيها في وضع من الأوضاع المشار إليها في البنود السابقة، و كذا ا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
جرائم التسيير والمراقبة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: مواضيع قانون خاص. :: القانون الجنائي للأعمال-
انتقل الى: