منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحكـم الجنائـي عـدد 26 س 14

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الحكـم الجنائـي عـدد 26 س 14   الأحد أغسطس 25, 2013 12:27 pm


مجلة قضاء المجلس الأعلى- الإصدار الرقمي دجنبر 2000- العدد 32 - © جميع الحقوق محفوظة لمركز النشر و التوثيق القضائي
الحكـم الجنائـي عـدد 26 س 14
الصادر في
1- محضر رجال الدرك – حجية ما تضمنه من تصريحات – يوثق بحقيقة صدورها من أصحابها لا بفحواها.
2- إقرار – تصريحات ضحية حادثة سير بعد وقوع الحادثة بقليل وقبل المطالبة بالحقوق المدنية – إقرار ( لا )
3- سلطة تقديرية – نزاع في وجود واقع قانوني – تصريحات الأطراف – قيمتها ومداها – تقديرها من قضاة الموضوع بمطلق الحرية
1- أنه بالنسبة للتنصيصات الواردة في كل محضر يحرره رجال الدرك و الذي يتضمن تصريحات ما فإنه يوثق بحقيقة صدور تلك التصريحات من أصحابها لا بفحوى تلك التصريحات و عليه فإن قضاة الزجر لما تطرق إليهم الشك في صحة فحوى التصريحات التي أفضت بها الضحية و تلقاها منها المحققون من رجال الدرك و آثروا عليها الإنكار الصريح الذي تمسك به الظنين يكونون قد استعملوا – في مادة لا تقيد فيها الحجة بقيد – سلطتهم التقديرية.
2- إن التصريحات التي أفضت بها الضحية و تلقاها منها رجال الدرك إثر وقوع الحادثة بقليل لا يمكن أن تعتبر كإقرار من طرفها إذ في الوقت الذي أفضت فيه بتلك التصريحات فإنها لم تكن تنصبت بعد في الحقوق المدنية و لم يكن ليخطر ببالها و لو على وجه الافتراض أن أقوالها سيكون من شأنها أن تضر بمصالحها في نزاع لا يقوم مباشرة بينها و بين الشركة المؤمنة للظنين و من هنا فإن قضاة الاستئناف لما اقتصروا على الإشارة إلى الصفة التي حصلت عليها الضحية كمطالبة بالحق المدني أمكنهم اعتبار تصريحاتها مجرد أقوال يسوغ لهم معها تقدير قيمتها بكل حرية.
3- بما أن النزاع الذي كان معروضا على قضاة الموضوع تناول وجود واقع قانوني كان في إمكانهم أن يقدروا بمطلق الحرية قيمة و مدى تصريحات الأطراف.

باسم جلالة الملك
بناء على طلب النقض المرفوع من الطالبة السالفة الذكر بمقتضى تصريح أفضت به بتاريخ 19 نونبر 1964 لدى كاتب الضبط بالمحكمة الابتدائية العصرية السابقة بالبيضاء بواسطة محاميها الأستاذ شرام و الرامي إلى نقض الحكم الصادر بتاريخ 17 نونبر 1964 عن المحكمة المذكورة و القاضي بإحلالها محل المؤمن له عمر بن محمد في أداء التعويضات المحكوم بها لفائدة المرأة حليمة بنت عزوز.
إن المجلــس :
بعد أن تلا السيد المستشار عبد السلام الدبي التقرير المكلف به في القضية.
و بعد الإنصات إلى السيد محمد عزيز الكردودي المحامي العام في مستنتجاته.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
نظرا للمذكرة المدلى بها من لدن طالبة النقض :
في شأن وسيلة النقض الأولى المتخذة من خرق القانون و خرق مقتضيات الفصل 291 من قانون المسطرة الجنائية و ذلك من حيث إن الحكم المطعون فيه قد قرر بأن أداء واجب النقل من طرف المجنى عليها لا يمكن إثباته بمجرد تصريح الضحية التي هي في نفس الوقت طرف مدني في الدعوى ذلك التصريح الذي لا تسانده شهادة أو أية حجة أخرى لا سيما و أن الظنين يعارضها في ذلك و يقابل تصريحاتها بالإنكار في حين أن الفصل 291 من قانون المسطرة الجنائية يقرر بأن المحاضر و التقارير التي يحررها في شأن التثبت من الجنح و المخالفات ضباط الشرطة القضائية و جنود الدرك يوثق بمضمنها ما لم يثبت ما يخالف ذلك و أن المجنى عليها عندما أفضت بتصريحها لم تكن بعد طرفا في الدعوى.
حيث أنه بالنسبة للتنصيصات الواردة في كل محضر يحرره رجال الدرك و الذي يتضمن تصريحات ما فإنه يوثق بحقيقة صدور تلك التصريحات من أصحابها لا بفحوى تلك التصريحات و عليه فإن قضاة الزجر لما تطرق إليهم الشك في صحة فحوى التصريحات التي أفضت بها الضحية و تلقاها منها المحققون من رجال الدرك و آثروا عليها الإنكار الصريح الذي تمسك به الظنين يكونون قد استعملوا – في مادة لا تقيد فيها الحجة بقيد – سلطتهم التقديرية مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.
و في شأن وسيلتي النقض الثانية والثالثة مجتمعتين المتخذتين من خرق الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و التناقض في الأسباب و ذلك من حيث إن الحكم المطعون فيه قد قرر بأن أداء أجرة النقل من طرف المجنى عليها لا يمكن إثباته بمجرد تصريح الضحية التي هي في نفس الوقت طرف في الدعوى ذلك التصريح الذي لا تسانده شهادة أو أية حجة أخرى لا سيما و أن الظنين يعارض في ذلك و يقابل تصريحاتها بالإنكار في حين أن الفصل 404 من القانون المشار إليه ينص على أن وسائل الإثبات التي يقررها القانون هي أولا إقرار الخصم و من حيث إن الحكم قد اعتبر من جهة أن أداء واجب النقل لم يثبت لعدم وجود أية شهادة على ذلك لأن تصريح الضحية هو مجرد تأكيد بسبب صفتها كمطالبة بالحق المدني و من جهة أخرى فإن أقوال الضحية التي هي في نفس الوقت مطالبة بالحق المدني كانت غير كافية لعدم استنادها إلى أية حجة و لمعارضتها من طرف الظنين في حين أن صفة المطالب بالحق المدني إن كانت تحرم الضحية من إمكانية الشهادة فإنها لا تبطل قيمة تصريحاتها التي تلقاها رجال الدرك و أنه إن كانت هذه الصفة تسمح لها بالتدخل في الدعوى كطرف مدني فإن تصريحها ينبغي اعتباره كإقرار يترتب عنه إخراج الشركة المؤمنة من الدعوى.
حيث إن التصريحات التي أفضت بها حليمة بنت عزوز و تلقاها منها رجال الدرك إثر وقوع الحادثة بقليل لا يمكن أن تعتبر كإقرار من طرفها إذ في الوقت الذي أفضت فيه بتلك التصريحات فإنها لم تكن تنصبت بعد في الحقوق المدنية و لم يكن ليخطر ببالها و لو على وجه الافتراض أن أقوالها سيكون من شأنها أن تضر بمصالحها في نزاع لا يقوم مباشرة بينها و بين الشركة المؤمنة للظنين.
و من هنا فإن قضاة الاستئناف لما اقتصروا في حكمهم على الإشارة بكيفية عارضة إلى الصفة التي حصلت عليها حليمة بنت عزوز كمطالبة بالحق المدني و ذلك بعد التصريحات التي أفضت بها أمكنهم من غير خرق الفصل 404 من قانون الالتزامات و العقود و لا تناقض في الأسباب اعتبار التصريحات المذكورة مجرد أقوال يسوغ لهم معها تقدير قيمتها بكل حرية مما تكون معه الوسيلتان على غير أساس.
و في شأن وسيلة النقض الرابعة المتخذة من نقصان التعليل و ذلك من حيث إن الحكم المطعون فيه قد صرح بأن أداء أجرة النقل لا يمكن أن يثبت بمجرد أقوال الضحية في حين أنه كان يتعين على الحكم أن يبين لماذا اعتبر تصريحات المجنى عليها غير كافية بينما أن إنكار الظنين هو مجرد وسيلة للدفاع تكتسي أهمية كبرى بالنسبة إليه و أن أقوال الضحية لا يمكن إلا أن تضر بها.
حيث إن النزاع الذي كان معروضا على قضاة الاستئناف يتناول وجود واقع قانوني ألا و هو هل النقل كان بالمجان أم مقابل أجرة و لأجل ذلك كان في إمكان القضاة أن يقدروا بمطلق الحرية قيمة ومدى تصريحات الأطراف في هذا الصدد و إيثار إنكار الظنين مع عدم وجود شهادة شهود على أقوال الضحية من غير أن يكونوا ملزمين ببيان الأسباب التي حملتهم على هذا الاختيار مما تكون معه الوسيلة على غير أساس.
مـن أجلـه
قضى برفض الطلب و بأن القدر المودع أصبح ملكا لخزينة الدولة.
و به صدر الحكم و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه في قاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالمشور بالرباط و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من نفس الأعضاء الذين كانت متركبة منهم خلال المرافعات بالجلسة العمومية بتاريخ 5 نونبر 1970 و هم السادة رئيس الغرفة الحسن الكتاني و المستشارون محمد اليطفتي وعبد السلام الدبي – مقرر – و عبد السلام الحاجي و محمد الصبار الاخصاصي و بمحضر المحامي العام السيد محمد عزيز الكردودي الذي كان يمثل النيابة العامة وبمساعدة كاتب الضبط السيد محمد المريني.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
الحكـم الجنائـي عـدد 26 س 14
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: فضاء التحصيل القانوني و المعرفي بكلية الحقوق سلا :: موسوعة عامة :: نماذج أحكام-
انتقل الى: