منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إنشاء عقد الكفالة العينية العقارية وإثباتها

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 321
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: إنشاء عقد الكفالة العينية العقارية وإثباتها   الأربعاء أغسطس 21, 2013 8:00 am

إنشاء عقد الكفالة العينية العقارية وإثباتها
سنخصص هذا المطلب لعقد الكفالة العينية العقارية بوجه خاص من خلال التعرض إلى الشروط الموضوعية لهذا العقد مع التركيز على الشروط الخاصة لعقد الكفالة العينية.
الفقرة الأولى: الشروط الموضوعية العامة لعقد الكفالة العينية العقارية
يخضع عقد الكفالة لشروط صحة العقد عامة، على أن تمة شروط خاصة يجب توافرها بالنسبة لعقد الكفالة العينية العقارية.
1 ـ الرضا:
يتمثل الرضا في عقد الكفالة العينية العقارية في كل من الكفيل العيني والدائن، أما المدين الأصلي فهو طرف أصلي أجنبي عن هذا العقد، إلا ما اتفق عليه الأطراف.
وهذا التراضي يصدر في شكل إيجاب من الكفيل ـ المدين التبعي أو الاحتياطي ـ وقبول من الدائن (مؤسسة القرض في الغالب). ويجب أن يكون هذا الرضا سليما خاليا من عيوب الرضا المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود.
ومما لاشك فيه أن رضا الكفيل العيني يجب أن يكون واضحا وصريحا، وهو ما نص عليه الفصل 1123 من ق.ل.ع، حيث اشترط في أن يكون التزام الكفيل صريحا، والكفالة لا تفترض. أما رضا الدائن فلا يشترط فيه أن يرد بصورة صريحة، بل يمكن أن يكون ضمنيا. وكل ما يشترطه القانون هو أن لا يعارض الدائن في الكفالة، لأن هذه الأخيرة لا يمكن أن تقوم بدون رضا، لذلك فبعد أن صرح المشرع في المادة 1125 من ق.ل.ع على أنه لا ضرورة لأن تقبل الكفالة صراحة من الدائن، أضاف : "غير أن الكفالة لا يمكن أن تقوم بغير إرادة الدائن". على أن الكفالة تعقد عادة بناءا على طلب المدين، إذ أن الكفيل، إنما يتقدم بمساعدته بكفالة.
وعقد الكفالة العينية يتضمن الأحكام المطبقة على الرهن الرسمي الاتفاقي (ف.173 من ظهير 2 يونيو 1915 الخاص بالتشريع المطبق على العقارات المحفظة).
2 ـ الأهلية:
لصحة عقد الكفالة يلزم صدورها من كفيل راهن مالك العقار المرهون، وأهلا للتصرف فيه بمثل هذا العمل القانوني. وذلك راجع إلى خطورة التصرف الذي قد يؤدي إلى ضياع العقار من يد مالكه في حالة عدم قدرة المدين على الوفاء بالدين.
الكفالة من عقود التبرع لأن الكفيل يلتزم دون مقابل بضمان دين لا مصلحة له فيه، فيشترط فيه أهلية التبرع، وعلى ذلك لا يجوز للقاصر ولا لمحجور عليه أن يكفل الغير متبرعا وإذا كفل كانت الكفالة باطلة، ولو حصل القاصر على إذن من وليه أو وصيه بالموافقة على اعتباره كفيل طالما لم تكن له مصلحة في موضوع الكفالة (1119 من ق.ل.ع)
هذا بخصوص أهلية الكفيل العيني، أما بالنسبة للدائن المكفول له بصفته طرفا في العقد، فتشترط فيه أهلية التعاقد، حيث يكفي أن يكون مميزا إذا كانت الكفالة شرعية بالنسبة إليه، لأنها تتمحض لمصلحته، فإذا دفع مقابلا للكفيل من أجل كفالته، وحيث فيه أهلية التصرف، وقد يكون مستفيدا فقط، وغير دائن أصلا.
أما بالنسبة لأهلية الشخص المعنوي فيتعين التأكد من الوجود القانوني للشخص المعنوي، أي من توفر الشروط المتطلبة لتأسيسه، ثم بعد ذلك ممثله القانوني، وكذلك يجب التأكد من أهلية هذا الوكيل لكونه ممثل قانوني، وأهلية مباشرة بعض الأعمال، حيث من اللازم أن يجني بتصرفه بالرهن نفعا للشركة التي يملكها.
3 ـ المحل:
محل التزام الكفيل العيني هو الوفاء بالتزام المدين إذا لم يف به المدين نفسه (الفصل 1117 من ق.ل.ع). وحتى يكون محل التزام الكفيل ممكنا يجب أن يكون الدين الأصلي موجودا أو صحيحا، لذلك أوضح الفصل 1120 من ق.ل.ع أنه: "لا يجوز أن تقوم الكفالة إلا إذا وردت على التزام صحيح".
ويتطلب صحة الكفالة أن يكون التزام المكفول مما يمكن أن يحل الكفيل محل المدين الأصلي في وفائه. أما إذا كان الالتزام يتعلق بشخص المدين الأصلي، حيث لا يستطيع الكفيل أن يحل محله في أدائه كالعقوبة البدنية فالكفالة لا تجوز (ف 1122 من ق.ل.ع).
ويجب أن يقع محل التزام الكفيل على عقار يملكه ويصح التعامل فيه بالمزاد العلني، ويجب تعيينه تعيينا دقيقا في عقد الكفالة من حيث طبيعته وموقعه.
وتشمل الكفالة الرهنية إلى جانب العقار المرهون ملحقاته وتوابعه، حيث يجوز رهن جميع الحقوق العينية التي تقع على العقار كحق الملكية وحق الانتفاع به.
فالعقار محل الكفالة الواقع عليه الرهن لفائدة الدائن، يجب أن يكون شيئا يجوز التعامل فيه، بح ذات وقابلا للبيع والشراء، فلا يسوغ إنشاء رهن رسمي على العقارات التي لا تقبل التداول أصلا كالعقارات التابعة لأملاك الدولة العامة أو العقارات الموقوفة، ولا يجوز إنشاء كفالة رهنية على الأموال غير القابلة للتداول إلا تبعا للحقوق المرتبطة به كحق الارتفاق التي لا تقبل التصرف إلا تبعا للعقار المرتهن، حيث يمكن عقد الكفالة محلها رهن رسمي على الأموال المنصوص عليها في الفصل 158 من ظهير 19 رجب.
وللإشارة فالتزام الكفيل لا يجوز أن يكون أشد من التزام المدين وإن جاز أن يكون أخف منه.
ويشمل محل التزام الكفيل العناصر التالية:
أ ـ أصل الدين المنقول.
ب ـ ملحقات هذا الدين كالفوائد القانونية والاتفاقية والتعويضات التي قد يحكم بها على المدين لإخلاله بالتزامه.
ج ـ المصروفات التي قد ينفقها الدائن في رجوعه على الكفيل، وإن اقتضى الحال في رجوعه على المدين الأصلي. وهذه المصروفات المضافة إلى أصل الدين يتحملها الكفيل في حدود قيمة عقاره المرهون لا أكثر، وهو ما نص عليه الفصل 1130 من ق.ل.ع.
4 ـ السبب:
من خلال المقتضيات المنصوص عليها في الفصل 62 من ق.ل.ع والفصل 1150 من ق.ل.ع فبطلان العقد المتعلق بالكفالة العينية العقارية رهين ببطلان الالتزام الأصلي المكفول إذا كان سبب انعقاده غير مشروع أو مخالف للأخلاق الحميدة أو النظام العام أو القانون.
وتبعا للفصول من 62 إلى 65 من ق.ل.ع يجب أن يكون السبب موجودا، لأن الالتزام الذي لا سبب له يعد باطلا بقوة القانون، وأن يكون حقيقيا ومشروعا.
ولإبطال الكفالة العينية العقارية، فالكفيل ملزم بإثبات عدم مشروعية السبب.
الفقرة الثانية: الشروط الموضوعية الخاصة بعقد الكفالة العينية العقارية:
1 ـ الشروط المتعلقة بالدين المكفول او الالتزام المضمون:
ـ أن يكون الدين المكفول محددا تحديدا دقيقا:
الكفالة العينية تحكمها شروط الكفالة عامة وشروط الرهن الرسمي حسب ما نص عليه الفصل 179 من ظهير 2 يونيو 1915، بحيث يجب تحديد الدين المضمون حتى يكون الرهن مخصصا من ناحية، وذلك من خلال تحديد مقداره ويحدد هذا المقدار إذا كان دينا معينا من رأسمال وفوائد وتاريخ سريان الفوائد، ويستوي في ذلك الدين المنجز والدين المؤجل والدين المعلق على شرط؛ فإذا كان الدين مستقبل كاعتماد مفتوح أو كان دينا احتماليا كفتح حساب بالإطلاع، يجب أن يتحدد في عقد الكفالة العينية العقارية مبلغ الدين المضمون أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه هذا الدين (الفصل 2 من ظهير 2 يونيو 1915).
وكذلك يجب تحديد مصدر الدين باعتبار أن مصدر الدين هو أصل عقد الكفالة، وهذا الأخير تابع للأول ويدور معه وجودا وعدما صحة وبطلانا، فقد يكون الدين المضمون ثمنا في عقد البيع أو قرضا أو إيرادا مدى الحياة أو شرطا غي فقد هبة أو التزاما بالعمل أو تعويضا عن عمل مشروع؛ فإذا كان مصدر الدين المكفول باطل يستطيع الكفيل العيني أن يتمسك به لحماية ملكه المكفول به، وللكفيل العيني الحق في التمسك بأوجه الدفع المتعلقة بالدين ولو تنازل عنها المدين إلى جانب الدفوع الخاصة به.
ـ أن يكون كل جزء من الدين المضمون مكفول بكل الرهن:
ويندرج ذلك في عدم قابلية الرهن للتجزئة.
مع ذلك يجوز للكفيل العيني والدائن المرتهن عند عقد الكفالة العينية العقارية أن يتفقا على أن يكون الرهن قابلا للتجزئة، فيخصص جزء من الدين المضمون لجزء من العقار المرهون، حيث يصبح الرهن المعقود قابلا للتجزئة بناء على هذا الاتفاق، مادام أن قاعدة تجزئة الرهن ليست من النظام العام. وللإشارة فقد تلجأ مؤسسة القرض إلى مثل هذا الاتفاق في حالة تسديد الدين على أقساط حيث تمنحه شهادة رفع اليد عن الرهن جزئيا حسب قيمة القسط الذي قام بتسديده، ونجد ذلك غالبا على ملكية الشقق المبيعة.
ـ أن لا ينفصل العقار المكفول به عن الدين المكفول:
الرهن المعقود لفائدة الدائن لا يقوم إلا بقيام الدين المضمون فإذا انتهى الدين المكفول بأي طريق من طرق الانقضاء كالوفاء مثلا، فالرهن محل الكفالة ينتي كذلك بانتهاء الدين.
2 ـ الشروط المتعلقة بالمكفول به:
هناك شروط متعلقة بالعقار محل الكفالة العينية العقارية:
ـ يجب أن يقع الكفالة العينية العقارية على عقار يصح التعامل فيه ويجوز بيعه بالمزاد العلني:
المشرع المغربي لن ينص صراحة على هذا الشرط إنما هو كشرط من الأحكام العامة التي تحكم المحل عموما، حيث لا يجوز رهن الحبوس حفاظا على النظام العام والآداب، ولا يجوز أن ترهن رهنا رسميا الحقوق العينية المقصورة على مالكها كحق الاستعمال والسكنى (ف.84 من ظهير 19 رجب 1333).
ـ أن يكون العقار المرهون من طرف الكفيل معينا تعيينا كافيا:
من حيث اسم العقار ورقم رسمه ومكانه (ف.177 من ظهير 19 رجب)، وذلك لحرص المشرع على حماية حقوق طرفي عقد الرهن خاصة الدائن المرتهن، خاصة إذا كان هذا الدائن مؤسسة بنكية، حيث يسهل عليه بيعه بالمزاد العلني في حالة عدم الوفاء بالدين عند حلول أجله، وذلك لتفادي الصعوبة التي تحول دون إتمام إجراء التنفيذ الجبري (ف.436 من ق.م.م).
وتجدر الإشارة إلى أن عقد الكفالة العينية العقارية يشمل جميع ملحقات العقار المرهون وعلى كل جزء منه، وكذا توابع المرهون لاسيما العقار بالتخصيص تشمله الكفالة العينية سواء كان موجودا وقت عقد الرهن، أو وجد بعد ذلك، وكذلك جميع التحسينات التي يدخلها المالك على عقاره تعد ضمن عقد الكفالة العينية العقارية.
الفقرة الثالثة: الشروط الشكلية لعقد الكفالة العينية العقارية
تتمثل في كل من الكتابة والتسجيل بالمحافظة العقارية.
1 ـ الكتابة:
تعتبر الكتابة شرط ضروري ليتم إثبات التزام الكفيل، فالكفالة العينية يقصد بها رهن الكفيل لعقاره لفائدة دين غيره. ويسري على عقد الكفالة العينية العقارية نفس الحكم الذي منح بمقتضاه الفصل 173 من قانون 19 رجب للمتعاقدين الخيار في إبرام عقد الرهن إما بعقد رسمي أو عرفي.
ويلاحظ أن المشرع المغربي لم يشترط الرسمية في عقد الرهن، أي ضرورة تحريره من طرف موظف عمومي، وإنما الرسمية في عقد الرهن موكولة إلى المحافظ على الأملاك العقارية والرهون يتلقى العقود والوثائق لا لكي يرتبها ويصنفها ويعمل على تسجيلها مباشرة بل ليعللها ثم ليستخلص منها ما يجب تسجيله من بيانات موجزة على مسؤوليته وهي التي تنتج الآثار الحقوقية للسجل العقاري.
والسؤال الذي يطرح: هل يجوز تنفيذ عقد الكفالة العينية المبرم خارج المغرب داخل المغرب؟
فالعقود المبرمة بالخارج أمام الضباط والموظفين العموميين المختصين قابلة للتنفيذ بالمغرب بعد إعطائها الصيغ التنفيذية من طرف المحكمة الابتدائية لموطن أو محل إقامة المدعى عليه أو لمكان التنفيذ عند عدم وجودها.
وعقد الكفالة العينية العقارية يكون عرفيا عند تحريره من غير الأشخاص المرهلين لتحرير الوثيقة الرسمية مع شرط التوقيع عليه من طرفيه اللذين يلزم رضاهما لصحة الورقة العرفية، ولو لم يكن التوقيع مصادقا عليه، ويسهل إبرام عقد عرفي في الكفالة العينية حيث لم يلزم المشرع كما فعل نظيراه المصري والفرنسي.
حيث إن العقد العرفي في الكفالة العينية يجب أن يتضمن تعيين العقار المرهون بما فيه اسم العقار وعنوانه ورقم رسمه العقاري.
ويلزم تعيين المبالغ التي يضمنها الكفيل أو على الأقل الحد الأقصى المكفول الذي يجب أن يكون محددا في عقد الكفالة، كما يحدد مصدر الدين ومقداره والفوائد إن كان لها محل وأجل سريانها، وهل الدين معلق على شرط أو دين مستقبلي أو دين احتمالي.
2 ـ التسجيل بالمحافظة العقارية:
بالرجوع إلى الفصل 161 من ظهير 2 يونيو 1915 نجده ينص عل ما يلي: "كل رهن رسمي مقيد بكيفية منتظمة في الرسوم العقارية يحتفظ برتبته وصلاحيته بدون إجراء جديد على أن يقيد عقد الإبراء على الرسوم نفسها بكيفية منتظمة".
وفي هذا الإطار فالأبناك بعد إبرام عقد كفالة عينية عقارية تقوم بإجراء التسجيل بمجرد قبول القرض لضمان حقوقها. والغرض من إشهار الكفالة العينية العقارية بواسطة التسجيل في الرسم العقاري حتى يتم الإعلام بأنه توجد كفالة رهنية تثقل العقار المراد التعامل فيه.
والتقيد الذي يقوم به المحافظ بغير حجة رسمية على ثبوت الحق ودليل قوي بين الأطراف وحتى في مواجهة الغير غير أن هذه الحجية ليست مطلقة بل قوتها الإثباتية مرتبطة بمدى صحة عقد الكفالة وحسن نية الأطراف.

المبحث الثاني: انقضاء عقد الكفالة العينية العقارية وآثارها
المطلب الأول: انقضاء عقد الكفالة العينية العقارية
تنقضي الكفالة العينية العقارية إما بطريق تبعي أو أصلي، ولا يكون له أثر قانوني إلا بتشطيبه من السجل العقاري عملا بمبادئ الشهر العقاري.
والمقصود بالتشطيب في القانون العقاري الإشارة في هامس الرسم العقاري لما يفيد انقضاء الحق المسجل إما بموجب عقد صريح وإما بموجب حكم قضائي نهائي (الفصل 91 من ظهير التحفيظ العقاري).
الفقرة الأولى: انقضاء الكفالة العينية العقارية بصورة تبعية
تنقضي الكفالة العينية العقارية بطريق تبعي إذا انقضى الدين المكفول، فعقد الكفالة العينية العقارية تابع لا يمكن أن يوجد باستقلال عن الالتزام الأصلي (ف.1150 من ق.ل.ع).
وللإشارة فالكفالة العينية العقارية لا تنقضي بالتقادم سواء بصورة صريحة أصلية أو تبعية.
ـ انقضاء الدين المكفول بالوفاء:
إذا استوفى الدائن حقه، فذمة المدين تبرأ وتبرأ كذلك بالتبعية ذمة الكفيل العيني نتيجة لذلك (ف.1152 من ق.ل.ع)، ولا يبقى له سوى أن يطلب رفع اليد عن المكفول به أمام الجهة المختصة بسبب انقضاء الكفالة شرط أن يكون المدين مالكا للشيء الذي وفى به، وأن يكون أهلا للتصرف وقت الوفاء.
وفي حالة ما إذا كان الدائن شخص ذاتي، فبعد أداء المدين الأصلي أصل الدين وتوابعه، يسلمه وصل إبراء الذمة حتى يتمكن الكفيل العيني طلب فك الرهن مباشرة من المحافظ العقاري أو يستصدر أمرا قضائيا استعجاليا مؤسسا على ذلك الوصل الإبرائي لتطهير العقار المرهون.
ـ انقضاء الدين المكفول بالتجديد:
التجديد كسبب لانقضاء الالتزام نص عليه الفصل 347 من ق.ل.ع الذي هو انقضاء التزام في مقابل إنشاء التزام جديد يحل محله، ففي حالة ما انقضى الدين المكفول بالتجديد بأن جدد المدين الأصلي دينه بتغيير الدائن أو تغيير المدين أو تغيير الدين في محله أو في مصدره، حيث إن الدين المكفول ينقضي وتنقضي تبعا لانقضائه الكفالة العينية العقارية، ويحل محل الدين المكفول دين جديد لا تنقل إليه الكفالة الرهنية، إلا إذا اتفق على خلاف ذلك صراحة.
ـ انقضاء الدين المكفول بالمقاصة:
حسب الفصل 1153 للكفيل أن يتمسك بالمقاصة بما هو مستحق على الدائن للمدين الاصلي وله كذلك التمسك بالمقاصة بما هو مستحق له شخصيا على الدائن.
فالمقاصة تقع إذا كان كل من الطرفين دائنا للآخر ومدينا له بصفة شخصية.
فإذا أجرينا المقاصة بين الدائن المرتهن والمدين المكفول، فيترتب عليها انقضاء التزام الكفيل كليا أو جزئيا إذا ترتب عليها انقضاء الدين المكفول كليا أو جزئيا.
وللكفيل أن يتمسك بالمقاصة بين الدين الذي كفله ودين للمدين في ذمة الدائن.
فإذا تخلص المدين من مديونيته عن طريق المقاصة تخلص الكفيل العيني تبعا لذلك.
ـ انقضاء الدين المكفول باتحاد الذمة:
إن اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن وبين المدين الأصلي يبرئ ذمة الكفيل (ف. 1156 من ق.ل.ع)، فمثلا إذا ورث المكفول عنه الدائن المكفول له فيرث حقه، فيصبح هو الدائن وينقضي بالتالي الدين باتحاد الذمة والكفالة كذلك، فتبرأ ذمة الكفيل العيني.
غير أن اتحاد الذمة الحاصل بين الدائن والكفيل العيني لا يبرئ ذمة المدين الأصلي. (فق.2 من ف.1156 من ق.ل.ع).
ـ انقضاء الدين المكفول بالإبراء (ف.340 من ق.ل.ع):
إن الإبراء من الدين الحاصل للمدين يبرئ ذمة الكفيل، ولكن الإبراء الحاصل للكفيل لا يبرئ ذمة المدين، وبخصوص الكفالة العينية العقارية لابد من أن يرد الإبراء في محرر كتابي حتى يستطيع الكفيل العيني التشطيب به على الرهن المعقود لمصلحة المدين.
الفقرة الثانية: انقضاء الكفالة العينية العقارية بصورة أصلية:
تنقضي الكفالة العينية العقارية بصورة أصلية بانقضاء التزام الكفيل العيني دون الدين المكفول بالإبراء واتحاد الذمة والمقاصة والتجديد والوفاء والتنازل والبيع الجبري للشيء المرهون، هلاك الشيء المكفول به.
وسأقتصر على بعض طرق انقضاء الكفالة العينية العقارية بطريق أصلي مادام أني تطرقت إلى طرق انقضاء هذه الكفالة تبعا لانقضاء الدين المكفول.
ـ عن طريق التنازل:
فهذا التنازل من طرف المكفول له عن الكفالة العينية العقارية المقدمة لضمان الدين يمكن أن يرد صراحة أو ضمنا، فالتساؤل خاص بالتنازل الضمني من بعض التصرفات القانونية التي تدل على ذلك.
ففي هذه الحالة كيف يتم تسجيل التنازل الضمني للكفالة العينية بالمحافظة العقارية؟
التنازل يلزم تدوينه في صك بإذن من الدائن وتقديمه مصحوبا بطلب إلى المحافظ على الأملاك العقارية ليقوم بتسجيله مشطبا على الرهن المعقود بسبب الكفالة العينية العقارية، وإذا تعذر على الكفيل العيني الحصول على إذن كتابي من الدائن له استصدار حكم قضائي في الموضوع بعد إثبات التنازل الضمني.
ـ عن طريق البيع الجبري:
بعد حلول الأجل المتفق عليه وبعد توجيه إنذار عقاري للكفيل العيني يتم بيع العقار المرهون ضمانا لتأدية مبلغ الدين المكفول.
فالبيع الجبري للعقار المرهون بدون في محضر إرساء المزايدة وهو محضر رسمي عبارة عن سند ناقل للملكية يسجل في المحافظة العقارية (ف.211 من ظهير 2 يونيو 1915).
ـ عن طريق هلاك العين المكفول بها:
في حالة هلاك العقار المرهون بالتلف لحريق مثلا تنقضي الكفالة العينية العقارية لزوال محلها، وتنتهي بصفة أصلية. أما الدين المكفول يبقى قائما رغم زوال الكفالة الرهنية، حيث يصير المدين الأصلي مسؤولا مباشرا أمام الدائن بصفة شخصية وذمته ضمان عام له.
أما إذا هلك العقار المرهون جزئيا فالكفالة الرهنية تبقى قائمة في الجزء المتبقي ضمانا لقيمة الدين في حدود هذا الجزء، وللدائن رفع دعوى قضائية لإضافة ضمان آخر (ف.178 من ظهير 2 يونيو 1915)، وللدائن في حالة هلاك العقار أخذ تعويض الكفيل العيني من شركة التأمين إذا كان العقار مؤمنا عليه أو عن طريق الدعوى غير المباشرة.
ـ انقضاء الكفالة العينية العقارية بصورة أصلية عن طريق نزع الملكية من أجل المنفعة العامة:
للدائن المرتهن الحق في التعويض في هذه الحالة باعتباره صاحب حق عيني على العقار المراد نزع ملكيته، وذلك بتتبع العقار المكفول به وأخذ التعويض عن نزع الملكية، أي ففي حالة ما إذا استهدفت عملية نزع ملكية عقار مثقل بكفالة رهنية، فالمحافظ حينما يسلم إلى نازع الملكية شهادة تثبت أن مشروع قرار التخلي قد قيد بالرسم العقاري المعني بالنزع يشير إلى الحقوق المسجلة فيه كذلك حتى لا يتم المساس بالحقوق المكتسبة للغير على العقار من طرف المحافظ على الأملاك العقارية.
إثبات عقد الكفالة العينية العقارية:
التساؤل المطروح: هل تعتبر الكفالة العينية العقارية عملا مدنيا أو تجاريا؟
حسب ما نص عليه الفصل 1131 من ق.ل.ع فالكفالة عبارة عن عقد تبرع مدني حسب أصله. إلا أنه استثناء في الفقرة الثانية من نفس الفصل الكفالة التي تعقد بين التجار لأغراض التجارة إذا سمح العرف بإعطاء الأجر عنها.
وبالرجوع إلى الكفالة العينية العقارية نجد الكفيل العيني بمقتضاها يضع ملكه بجميع عناصره رهن إشارة الدائن.
وعقد الكفالة العينية العقارية في التشريع المغربي عقد مدني لا يفترض التضامن بين المدينين عملا بالفصل 144 من ق.ل.ع.
وينص الفصل 1133 من ق.ل.ع على أن الكفالة لا تقتضي التضامن بين المدينين، بل إن الفص 1131 من ق.ل.ع وضع قاعدة مفادها أن من أسس الكفالة أن تعقد بغير أجر ومخالفة هذا المبدا يرتب بطلان الكفالة نفسا. والدليل كذلك على مدنية عقد الكفالة العينية العقارية أنه لم يتطرق المشرع المغربي لها عند تعداده للأنشطة التجارية الواردة في المادتين 6 و7 من مدونة التجارة.
وبالتالي يعتبر عقد الكفالة العينية العقارية عملا مدنيا بالنسبة لكفيل حتى ولو كان الالتزام المكفول عملا تجاريا (عندما يبرم المدين عقد قرض مع البنك، ويضمن الكفيل العيني هذا الالتزام، فالعقد الأول تجاري، حيث إن القرض من الأعمال التجارية تم التنصيص عليها في المادة السادسة من مدونة التجارة أما عقد الكفالة العينية العقارية التابع للالتزام الأول يبقى مدنيا بصريح القانون، حتى ولو كان من الدائن والمدين تاجرين بل ولو كان الكفيل نفسه تاجرا.\
وهذا بخلاف الفقه والقضاء في فرنسا اللذان يعتبران الكفالة عملا تجاريا وفقا لقواعد القانون التجاري الفرنسي.
تطبيقات عقد الكفالة العينية العقارية:
نجد عقد الكفالة العينية العقارية متطلبا في الخصوص في المجال البنكي، فأغلب عقود القرض تحمل في طياتها مجموعة من الضمانات العينية منها عقد الكفالة العينية العقارية.
حيث نجد الأبناك تطلب من مقترضيها لضمان قروضها وجود كفيل عيني لحفظ حقها مع فرض شروط إذعانية حمائية لها.
فالكفالة الرهنية نجدها في فتح الاعتماد المستندي والبسيط وفي فتح حساب جاري مدين وفي عقد القرض، وفي الغالب نجد عقد القرض مندمج بعقد الكفالة العينية العقارية.
وبالنسبة لما يصطلح عليه بالكفالة البنكية حيث يلتزم الكفيل في المادة الجمركية بجميع التزامات المكفول ولا تفرق المادة أي استثناء لقاعدة التضامن (ف.230 من م.ج.وض.غ.م)، وعمليا نجد الإدارة الجمركية تجيد التعامل بكفالة المؤسسات البنكية لملاءة ذمة هذه الأخيرة، وتلزم الإدارة الجمركية المؤسسات البنكية المقبولة كفالتها أن توافيها بلائحة لأسماء الأشخاص الموظفين وصفاتهم، وتتدخل الكفالات البنكية إما لتأجيل سداد الرسوم والضرائب الجمركية المستحقة عن دخول البضائع المستوردة أو للإعفاء من أدائها أو لضمان تقديم الوثائق الضرورية الخاصة بتلك البضائع.
وتمنح المؤسسة البنكية كفالات لصالح الملتزم مع إدارة الجمارك، في إطار الأنظمة الاقتصادية تتعرض لمخاطر كبيرة تتمثل في إمكانية أدائها لمبالغ أكبر بكثير من تلك التي تعهدت بأدائها عند التزامها بالكفالة.
فالبنك ملزم في حالة مخالفة من الدرجة السادسة بتعويض بالإضافة إلى الرسوم الجمركية وفوائد التأخير تصل إلى 18% لسنة وغرامات قد تصل إلى خمس مرات من قيمة البضاعة.
وهناك كفالات تضمن تقديم مستندات Caution G présentation وهي كفالة تمكن المستورد من جمركة البضائع المستوردة في غياب سند أو شهادة الاستيراد على أن يقدم هذا السند فيما بعد لإدارة الجمارك.
وهناك كفالات من أجل تأجيل الأداء كالكفالات الممنوحة لإدارة الضرائب، فالإدارة يمكنها أن تأذن للمدين بإرجاء تسديد الضرائب المستحقة عليه إلى حين الفصل في النزاع القائم بخصوصها، شرط تقديم كفالة بنكية تضمن للإدارة بمجرد الطلب الوفاء بالمبالغ المستحقة لها في الحالة التي تنتهي فيها المنازعة لصالح الإدارة.
وهناك كفالات تسمح بتحيين دفع مبالغ مالية خاصة الكفالة الممنوحة لضمان منح امتياز أو توكيل لممارسة عمل من الأعمال، وهي كفالة تمنحها المؤسسات لحساب عملائها من ذوي الامتياز لتحيينهم إيداع الغطاء النقدي الذي تشترط الشركات المانحة لامتياز التمثيل تقديمه على سبيل الضمان كالامتياز الممنوح لمحطات توزيع البنزين بالتجزئة والتمثيل التجاري المحلي لعلامات صناعية.
وهناك كفالات تضمن تقديم مستندات أهمها خطاب الضمان فهو عبارة عن كفالة بنكية تمكن المستورد من حيازة بضائع عند وصولها إلى ميناء الوصول في غياب سند الشحن.
المطلب الثاني: آثار عقد الكفالة العينية العقارية
سنتناول من خلال هذا الم\طلب التزامات وحقوق كل من الكفيل والدائن من جهة، والعلاقة بين أطراف الكفالة من جهة ثانية.
التزامات وحقوق الكفيل العيني العقاري:
الكفيل العيني العقاري عليه الالتزام بإنشاء حق الرهن للدائن وبتسجيله بالرسم العقاري (الالتزام لا ينتج آثاره إلا من تاريخ تسيله ـ الفصل 67 من ظهير 12 غشت 1913). إذن الكفيل العيني لا يضمن الوفاء بدين مدينه إلا في حدود ما قدمه من ضمان، وبالتالي عليه الالتزام بضمان قيمة العقار المرهون وألا ينقص من ضمانه. أما إذا رهن العقار ثم تصرف فيه بالبيع وسجله بالرسم العقاري قبل تسجيله عقد الكفالة فهو ملزم بضمان الاستحقاق، وللدائن فسخ عقد الكفالة واسترجاع دينه وإن كان لطلب التعويض عن الضرر محل طالب به.
وبالمقابل يحق للكفيل أن يتصرف في العقار المرهون بالاستعمال والاستغلال شريطة ألا يغير من طبيعته وألا يثقله بشكل يضر بحق الدائن المكفول له (بعض عقود الكفالة العينية العقارية تنص على عدم إمكانية الكفيل إيجار عقاره أو بعضه إلا بعد الموافقة الكتابية للدائن خاصة الأبناك).
إلى أن يحين أجل الوفاء بالدين فإذا لم ينفذ الكفيل التزامه إلا ويلجأ الدائن إلى إجراءات التنفيذ على العقار من أجل استيفاء دينه.
التزامات وحقوق الدائن:
حسب الفصل 104 و204 من ظهير 12 يونيو 1915، فالدائن المرتهن لا يق له أن يتملك العقار عند عدم الوفاء بالدين الأصلي، وكل شرط يقضي بغير ذلك فهو شرط باطل لمخالفة القواعد الآمرة.
وإنما عليه الالتجاء إلى مسطرة تحقيق الرهن وسلوك الطرق القانونية للنزع الإجباري لملكية العقار أو العقارات التي سجل الدائن حقه عليها. (التزاماته تكاد تكون منعدمة والتي تتعلق بالتزاماته أثناء التنفيذ، والسبب أن العقار المرهون يبقى تحت يد ماالكه، وبالتالي الكفيل يلتزم أمام الدائن وليس العكس).
ومن بين الحقوق التي يتمتع بها الدائن المرتهن للعقار تجد حق الأفضلية، وحق التتبع وحق التنفيذ على الكفيل العيني:
حق الأفضلية أو التقدم:
يعني تقدم الدائن المرتهن برهن رسمي بحق الأولوية في استيفاء حقه على سائر الدائنين العاديين.
وحسب الفصل 185 من ظهير 12 يوليوز 1915 والفصل 77 من ظهير 12 غشت 1913 فإن الدائنين الذين لهم رهن مسجل على عقار، أن يرتبوا ويستوفوا ديونهم حسب ترتيب تسجيلهم وأن ترتيب الأولوية بين الحقوق المثبتة على العقار الواحد تابع لترتيب التسجيلات في الرسم العقاري.
حق التتبع:
يخول للدائن المرتهن تتبع العقار وتعقبه في أي يد انتقل إليها، ولتطبيق هذا الحق، لابد من حلول أجل الدين وتسجيل عقد الكفالة الرهنية (إما بالحلول الاتفاقي أو لأسباب أخرى كإعسار الكفيل العيني أو إنقاص الضمانات المقدمة).
الحق في التنفيذ على الكفيل العيني:
عند حلول أجل الدين المكفول ينفذ على عقار الكفيل، وذلك بسلوك الإجراءات المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية.
وإجراءات التنفيذ من النظام العام لا يجوز الاتفاق على إسقاطها ويمنع تملك الدائن العقار المرهون.
العلاقة بين أطراف الكفالة العينية العقارية:
1 ـ العلاقة بين الكفيل والدائن:
الدفع بالتجريد:
يمكن الكفيل من طلب تجريد المدين أولا من أمواله المنقولة والعقارية والتنفيذ عليها قبل التوجه إلى التنفيذ على أمواله (1136 و1137 من ق.ل.ع)، ما عدا إذا تنازل عن التمسك بدفعه أو كان قد التزم تضامنا مع المدين، وعليه كلما اتفق طرفا الكفالة الرهنية على شرط تمسك الكفيل العيني بتجريد المدين أولا، إلا ووجب إعمال هذا الشرط (230 من ق.ل.ع "العقد شريعة المتعاقدين). وإذا تمسك الكفيل بهذا الدفع في مرحلة المطالبة القضائية، فإنه لا يترتب على ذلك وقف سير الدوى المرفوعة على الكفيل ولا يحول دون صدور حكم عليه بأداء الدين، وإنما يحكم في نفس الوقت بعدم جواز التنفيذ على أمواله إلا بعد تجريد المدين، وإذا ما اتخذ الدائن إجراءا مخالفا، فإنه يكون باطلا. وليس من حق الدائن أن ينفذ على عدة عقارات مرهونة لذات الدائن وفي أي وقت (206 من ظهير 12 يونيو 1915).
الدفع بالتقسيم:
الدفع بالتقسيم يغترض أن هناك أكثر من كفيل لدين واحد وفي عقد واحد، ولم يكونوا متضامنين فيما بينهم، وعلى ذلك فإن الدين ينقسم عليهم ولا يجوز للدائن أن يرجع على أي منهم، إلا بقدر نصيبه في الدين فقط. والتقسيم بين الكفلاء يقع بقوة القانون، وأن للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها.
شروط الدفع بالتقسيم:
ـ أن يتعدد الكفلاء لدين واحد.
ـ يجب أن يكون تعدد الكفلاء بعقد واحد.
ـ ألا يكون هناك تضامن بين الكفلاء.
2 ـ علاقة الكفيل بالمدين:
إذا أدى الكفيل الدين للدائن كان له الرجوع على المدين المكفول عنه، بما أداه إما بمقتضى دعوى الكفالة أو بمقتضى دعوى الحلول، حوالة الحق.
دعوى الكفالة:
نص عليها (ف.1143 من ق.ل.ع)
حيث للكفيل أن يرجع على المدين إذا قام بقضاء الدين الأصلي حتى ولو كانت الكفالة قد أعطيت بغير علمه.
ويشترط لإعمال هذه الدعوى:
• أن يكون أجل الدين قد حل.
• أن يكون الكفيل قد قام بوفاء الدين بكامله على المدين الأصلي شريطة أن يقدم للمدين توصيلا من الدائن أو أية حجة تثبت انقضاء الدين.
ويرجع عليه أيضا بكل المصروفات والأضرار التي كانت نتيجة طبيعية وضرورية للكفالة.
دعوى الحلول:
نقصد بدعوى الحلول حق الكفيل العيني العقاري بالرجوع على المدين بدعوى الحلول محل الدائن في جميع ماله من حقوق (ف.1147 من ق.ل.ع).
ويشترط لممارسة دعوى الحلول:
ـ قضاء الكفيل العيني العقاري الدين عن المدين:
لكن هل الوفاء الجزئي يبرئ ذمة الكفيل العيني إزاء الدائن، وبالتالي إمكانية ممارسة دعوى الرجوع؟
الأكيد أن ذمة المدين لا تبرئ نهائيا قبل الدائن إلا بحصول هذا الأخير على حقه كاملا منه، ومن ثم فالوفاء الجزئي للدين المكفول يجعل الكفيل العيني مسؤولا في حدود ما قدمه من رهن بحيث ما تبقى من الدين يسأل عنه المدين الأصلي فقط.
ولا يحصل الكفيل العيني شيئا من أموال المدين قبل أن يحصل الدائن على كامل الدين المكفول به.
ـ أن يتم الوفاء عند حلول الأجل:
إذا ما عجل الكفيل العيني بالوفاء قبل حلول الأجل الأصلي لم يستطع الرجوع بدعوى الحلول إلا عند حلول الأجل.
3 ـ دعوى حوالة الحق:
حيث يحل الكفيل العيني محل الدائن الأصلي لاستخلاص أصل الدين وتوابعه لذلك من توفر الإبراء الذي يخول للكفيل الحق في البدء بدعوى الحلول، ولابد من وثيقة Acte de subrogation التي تفيد الإحلال وإلا وقع تحت طائلة عدم قبول الدعوى شكلا بناءا على الفصلين 1 و32 من ق.م.م.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
إنشاء عقد الكفالة العينية العقارية وإثباتها
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: مواضيع قانون خاص. :: القانون المدني-
انتقل الى: