منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التداوي بالحجامة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
صمت الأيام

avatar

عدد المساهمات : 45
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 25

مُساهمةموضوع: التداوي بالحجامة   الأربعاء أغسطس 21, 2013 7:19 am



   السلام عليكم
   اولا أتمنى أن يكون هذا النقل سببا في إحيائي لهاته السنة
   التي أتردد كثيرا في فعلها مع علمي ويقيني بفضائلها وفضلها

   أولا. مشروعية التداوي بالحجامة

   كان لفعل الرسول عليه السلام وتطبيقه مبدأ الحجامة وثبوتها عنه عليه السلام, قد أعطى الحجامة مشروعية دينية قبل أن يكون لها مشروعية قانونية , حيث تعد الحجامة أمرا منوبا إليه في الإسلام .

   فقد حثت الملائكة الرسول علية السلام ليلة اسري به على فعل الحجامة ففي سنن ابن ماجة قوله عليه السلام { ما مررت ليلة اسري بي بملأ إلا قالوا مر أمتك بالحجامة } صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 2263). وقوله عليه السـلام { أن الحجم أنفع ما تداوى به الناس} وأيضا قوله عليه السلام من حديث طويل { …….ولقد أوصاني جبريل بالحجم حتى ظننت أنه لابدّ منه }رواه أحمد ( 3306 )..

   ولنعرف كل ما ورد في السنة عن الحجامة لا يسعه دفتا هذا الكتاب ولكن نذكر بعض الأحاديث التي تحث على الحجامة من السنة القوليه :

   1-قوله عليه السلام { إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقسط البحري }(أخرجه البخاري 7162 ومسلم10242 ) . أما القسط البحري فهو العود الهندي ومنه ما هو حلو ومر ويؤخذ من لحاء شجرة تنمو في الهند إذا طلي به مشرط الحجامة لم يتخلف في الجلد من أثره شئ (9 )( لا يحدث التهاب ) حيث عرف حديثا بأن العود الهندي يحتوي على مضاد حيوي طبيعي ( يحتوي القسط على مادة الهلينين ، و حمض البنزوات ، و كلاهما من المواد المطهرة للجراثيم ،و من هنا فائدة القسط في علاج اللوزات ،و التهاب اللهاة، و التهاب البلعوم)0

   2-قوله عليه السلام { إذا اشتد الحر فاستعينوا بالحجامة لا يتبيغ الدم بأحدكم فيقتله } أخرجه الحاكم عن انس رضي الله عنه .

   3-قوله عليه السلام { نعم الدواء الحجامة تذهب الدم وتجلو البصر وتخف الصلب }أخرجه الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهماوالترمذي و قال حديث حسن غريب, وفي حديث أخر قوله عليه السلام (نِعْمَ العبد الحجَّام يذهب بالدم ويُخفُّ الصَّلبَ وتجلو عن البصر) وكلمة (تجلو) وردت بالتأنيث لأنها عائدة على الحجامة, وقوله عليه السلام { الحجامة تنفع من كل داء ألا فاحتجموا } ويفهم من هذا الحديث أن سحب الدم بوساطة الحجامة يعين الأدوية المفردة أو المركبة في القضاء على المرض .

   4-قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والفصد ) أخرجه البخاري(7/162 ) ومسلم (10/242).

   5-قوله عليه السلام{ إن كان في شئ من أدويتكم خير , ففي شرطة محجم أو شربة من عسل أو لذعة بنار توافق داء وما أحب أن أكتوي}رواه البخاري ( 5359 ) ومسلم ( 2205 ), ففي هذا الحديث فصل عليه السـلام الأدوية بأصولها الثلاثة , فالدم يُنقَّى عن طريق الحجامة للتخلص من الأمراض الإملائية التي قد تكون بلغميه أو سوداوية فخروج الأخلاط من الدم يساعد على الشفاء 0

   وأما ما تعسر من هذه الأخلاط إذا كانت صفراوية فخروجها يكون عن طريق الأمعاء ولذلك أمر الرسول عليه السلام بشرب العسل000
   أما إن كانت الأخلاط باغية ولا تنحسم مادتها فقد وصف لها الرسول علية السلام الكي , وما نهيه عن الكي إلا نهي إرشاد لما فيه من الألم الشديد والخطر العظيم . ونجمل استخدام الكي الحديث ب(قطع النسيج ، و كيّ النقاط النازفة أثناء العمل الجراحي بنفس الوقت عوضاً عن ربطها ، و في هذا توفير للوقت . استئصال و تخريب بعض الأورام الجلدية ،و بعض الأورام المثانية . يستعمل الكي في حالات آلام العنيده التي ليس لها أسباب عضوية ، كالآلام النفسية ،و كذلك الآلام العنيده التي لها أسباب عضوية ، و لكن لا يمكن إزالة هذه الأسباب العضوية مثل الآلام السرطان 0

   إن آلية الاستفادة من الكي في حالة الآلام المعندة هي في إحداث تنبيه شديد للجملة العصبية التي تخضع أساساً لتنبيه المرض ،و في هذه الحالة تستجيب الجملة العصبية للتنبيه الأشد ،و تنسى التنبيه الأضعف ، أي : تستجيب لتنبيه الكي و تنسى تنبيه المرض و عندما يزول تنبيه الكي ، قد لا يعود تنبيه المرض لأنه نُسي من قبل الجملة العصبية .وهي نظرية بوابة الألم للعالم (ملزاك) 0


   *أما ما ورد في السنة الفعلية:

   فقد روي عنه عليه السلام احتجامه في عدة مواضع من جسده الطاهر

   1- قال ابن عباس رضي الله عنهما{ كان رسول الله علية الصلاة و السلام يحتجم ثلاثا : واحدة على الكاهل واثنتين على الأخدعين}

   2- وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال { كنت عند رسول الله عليه السلام فدعا حجاما فأمره أن يحجمه , فأخرج محاجم من قرون , فألزمه إياها . وشرط بطرف شفرة , فصب الدم , وأنا عنده فدخل عليه رجل من بني فزاره فقال ما هذا يا رسول الله ؟ علام تمكن هذا من جلدك يقطعه . قال فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الحجم قال وما الحجم ؟ قال خير ما تداوى به الناس } الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار ج5, وفي رواية خير ما تداوى به العرب. أقول يُفهم من هذا الحديث أن الحجامة لم تَكنْ معروفة لدى كافة العرب في الجزيرة إذ أن الرجل كان من أحد البطون المعروفة في الجزيرة ( بني فزاره ). أو أن الرجل كان جاهلا بها, أما قوله عليه السلام خير ما تداوت به الناس فيه الرد الكافي على من أدعى أن الحجامة لأهل الحجاز خاصة دون غيرهم, كيف ذلك ؟ وقد بعث عليه السلام للناس كافة .

   وفصل القول في حجامته عليه السلام نلخصه بما يلي:

   1- إحتجم عليه السلام بين كتفيه وعلى هامته.(رواه البخاري ومسلم)

   2- احتجم عليه السلام في وسط رأسه وسماها المغيثة . رواه البخاري ( 1739 ) ومسلم ( 1203 ) .

   3- احتجم عليه السلام على الكاهل وعلى الأخدعين . رواه الترمذي (2051)

   4- احتجم عليه السلام وهو محرم على رأسه من ألم الشقيقة الذي كان يعاني منها . رواه البخاري ( 5374 ) .

   5- احتجم عليه السلام على وركه وعلى قدمه من وثأ كان يعاني منه والوثاء هو التواء المفصل من غير كسر وقد يصاحبه زرقة و انتفاخ بالعضلات المحيطة بالمفصل .(أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي)0

   6- احتجم عليه السلام وأمر أن يدفن الدم بالتراب .

   7- حجم أبو طيبه الرسول عليه السلام ومن ثم أمره الرسول أن يحجم زوجته عليه السلام ( أم سلمه ) البخاري( 5263 ) وفي مسلم ( 2952 .

   8-عن مليح بن عبد الله الخطمي عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " خمس من سنن المرسلين : الحياء والحلم والحجامة والسواك والتعطر " رواه الطبراني .

   أما في آثار الصحابة والتابعين رضي الله عنهم :

   كان مما أخبر به عليه السلام الصحابة ومن فعله للحجامة أثر فعّال في تسابق الصحابة لعمل الحجامة, والحث عليها .فهذا علي بن أبى طالب كرم الله وجهه يقول ( نزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بحجامة الأخدعين والكاهل ) أخرجه ابن ماجة(إسناده ضعيف).

   وهذا جابر بن عبد الله عندما عاد المقنع لمرض ألمّ به, وقال له ( لا أبرح حتى تحتجم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن فيه شفاء , وكذلك فعله مع قريب لعاصم بن عمر عندما علق محجما على خرّاج ( الدمل ) كان مصابا به فبرئ .رواه مسلم (2205)

   وكان من الصحابة رضي الله عنهم من يتخذ من غلمان له حجامين, ففي حديث عكرمة قال ( كان لابن عباس غلمة ثلاثة حجامون , فكان اثنان يغلان عليه وعلى أهله, وواحد لحجمه وحجم أهله )أخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب . فمما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : " إن يكن في شئ شفاء ففي مصة الحجام ومصة العسل " .

   أما ابن عمر رضي الله عنهما كان إذا تبيغ الدم به يوصي من يلتمس له حجاما ولكنه يشترط أن لا يكون شيخا كبيرا أو صبيا صغيرا بل يفضّل من كان رفيقا حاذقا في صنعته(أخرجه ابن ماجة بسند ضعيف) .

   أما التابعون فقد وضعت في عهدهم مصنفات الحجامة, وقد حث أصحاب المذاهب كافة على الحجامة, وأجروها لأنفسهم لما فيها من خير وبركة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التداوي بالحجامة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: lفن, ثقافة, هوايات :: الطب و الصحة-
انتقل الى: