منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الفصل الأول: الحيازة كسبب لكسب الملكية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 319
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الفصل الأول: الحيازة كسبب لكسب الملكية   الثلاثاء أغسطس 20, 2013 4:56 pm

سوف تتم دراسة الحيازة كسبب من أسباب كسب الملكية من خلال المباحث الآتية بعده، و ذلك بتعريفها و بيان شروطها، ثم إبراز التنظيم القانوني الذي تخضع له و كذا أثرها في إكتساب الملكية لنختم هذا الفصل بتسليط الضوء على الحماية القانونية التي تخضع لها الحيازة.
المبحث الأول : تعريف الحيازة و تقسيماتها وتنظيمها القانوني.
سنتناول هذا المبحث في مطلبين نتعرض في اولهما لتعريف الحيازة على ان نخصص ثانيهما للتنظيم القانوني لها.
المطلب الأول : تعريف الحيازة وبيان تقسيماتها:
أولا : تعريف الحيازة
بإستقراء مختلف النصوص التشريعية التي تتناول الحيازة، نجد أن المشرع المغربي لم يتطرق إلى تعريف الحيازة بصفة مباشرة مما يتحتم معه البحث عن مفهومها لدى الفقه.
عرف بعض الفقه ( ) الحيازة بكونها: " السلطة الواقعية أو السيطرة الفعلية على شيء منقولا كان أو عقارا أو على حق عيني مترتب على شيء شريطة أن لا تكون الأعمال التي تنم عن هذه السلطة أو السيطرة من قبيل الأعمال التي يأتيها شخص على أنها مجرد رخصة من المباحات أو التي يتحملها الغير على سبيل التسامح".
و عرفها البعض الآخر ( ) بكونها " وضع الإنسان يده على شيء و يبقى تحت تصرفه مدة من الزمن. و هي تكون سببا من أسباب الملكية بالنسبة للأشياء التي لا مالك لها.
و عرفها جانب آخر من الفقه بكونها " سيطرة مادية لشخص على شيء يستعمله بصفته مالكا له، أو بصفته صاحب حق عيني على الشيء و قد لا تستند إليه مطلقا ( )؛ و قد تستند على حق و قد لا تستند عليه ( ).
من خلال مجمل هذه التعاريف نستنتج أن الحيازة قد ترد على منقول كما قد تشمل العقار، بالإضافة إلى كونها ممكنة الورود على حق عيني سواء كان واردا على منقول أو على عقار أيضا.
بالإضافة إلى أن الحيازة لا تكون سببا في انتقال الملكية او إكتسابها إلا بالنسبة للأشياء التي لا مالك لها، كالأرض الموات التي يتم إحياؤها، و بالتالي فإن الأرض التي سبق عليها ملك، و ليست مواتا، فإن حيازتها لا تنقل ملكيتها، و لا تكون سببا مباشرا في تملكها كما هو الرأي الراجح في الفقه الإسلامي ( ).
و هنا تجدر الإشارة إلى كون الحيازة المتطلبة لكسب الملكية لابد أن تستند إلى عنصرين أحدهما مادي يتجلى فيما يسميه الفقه و القضاء بوضع اليد على الشيء، و الآخر معنوي يقصد به إكتساب الحق العيني، أي نية الحيازة سواء كانت حسنة (مشروعة) أو سيئة (غير مشروعة).
و في الأخير نشير إلى أن بعض هذه التعاريف قد وفقت إلى حد ما في تحديد مفهوم الحيازة، في حين أن بعضها الآخر كان قاصرا، و ذلك بإغفال الإشارة إما إلى ملكية الشيء المحوز مسبقا من عدمها، و إما إلى عنصر المدة كسبب لإكتساب الملكية عن طريق الحيازة، و إما إلى العناصر المتطلبة في الحيازة.
إذا كان الفقه قد عرف الحيازة في ظل غياب النصوص التشريعية التي تحدد المفهوم، فنتساءل عن موقف التشريع المغربي من موضوع الحيازة، من خلال البحث عن مختلف النصوص العامة و الخاصة التي حاولت تناول موضوع الحيازة.
ثانيا: تقسيمات الحيازة:
بالنظر إلى التعاريف السابقة نستنتج أن الحيازة باعتبار معناها الذي هو "وضع اليد" يمكن تقسيمها إلى قسمين باتباع الرأي الغالب فقها، و هي الحيازة الإستحقاقية و الحيازة التصرفية فما المقصود بكل منهما و ما هي عناصر كل نوع.
1- الحيازة التصرفية أو العرضية:
و معناها وضع اليد على العقار بطريقة قانونية، و التصرف فيه باستغلال منفعته دون إمكانية تملكه بتلك الحيازة، ولو طالت مدتها و إستمر التصرف فيما هو محلها ( )، و هي بهذا المعنى يقول الأستاذ العبودي عبد العلي، يكون مجالها راجع لحيازة الأراضي الجماعية و أراضي الكيش، او أراضي الخواص المستغلة من طرف غيرهم بموجب اتفاق بينهم. و نجد أن الحيازة التصرفية بمعنى وضع اليد على ما سبق بحثه لا تتوفر إلا على عنصر واحد من العناصر المتطلبة في الحيازة وهو العنصر المادي دون العنصر المعنوي، أي يتوفر لها عنصر وضع اليد دون عنصر نية التملك.
و تتميز هذه الحيازة بالتالي بميزتين أساسيتين هما:
أ) المطابقة للقانون: و مراده أن الحيازة التصرفية لا يمكن الإعتداد بها إلا عن طريق تصرف قانوني (عقد-اتتفاق) يخوله ذلك كعقود الكراء مثلا.
ب) إنعدام العنصر المعنوي: كما سبقت الإشارة إل ذلك فإن الحيازة التصرفية تتوفر على العنصر المادي الذي هو وضع اليد دون العنصر المعنوي الذي يتمثل في نية التملك، إذ أن التصرف القانوني المبرم بين الطرفين يعتبر دليل إثبات ضد المتصِرف بكونه يملك حق التصرف في العقار فقط دون حق ملكية الرقبة لأن السند القانوني يجعل ملكية الرقبة حقا للمفوت بصفة قطعية.
2- الحيازة الإستحقاقية:
و هي المقصود بها اسحقاق العقار و تملكه بجميع منافعه و ثماره كلها و التصرف فيه و لو بتفويته.( ) وهذا النوع من الحيازة هو المقصود فعلا بالحيازة الرامية إلى تملك العقار عن طريق وضع اليد و نسبة صاحبها ذلك العقار لنفسه بالإدعاء و هو ما يميزها عن الحيازة التصرفية التي تغيب فيها هذا الإدعاء.
و تنقسم الحيازة الإستحقاقية بحسب العقار المنصبةعليه إلى نوعين إثنين، أحدهما ما يثبت به تملك العقار، و ثانيهما ما يقطع النزاع بشانه و يرد دعوى القائم به.
و يمكننا القول بأن الحيازتين (حيازة تثبت التملك و الحيازة القاطعة للنزاع) تختلفان بحسب صفة الطرفين المتنازعين و كذا بحسب اختلاف العقار المحوز، هل هو معلوم الأصل أو مجهوله.
و من خلال ما سبق نستنتج أن الحيازة الإستحقاقية تتوافر على عنصرين هامين يتلخصان فيما يلي:
أ/ العنصر المادي: و المقصود به وضع اليد على القعار و مباشرة السلطة الفعلية المادية عليه، و التصرف فيه بشتى طرق التصرف القانوني.
ب/ العنصر المعنوي: و هو ان الحائز بوضع يده على العقار لا يروم بذلك إلى الإنتفاع بذلك العقار فقط و إنما يتوخى من خلال ذلك تملك رقبة العقار و عينه، و يكون ذلك بنية التملك و كذا بالأفعال الخارجية التي تؤكد هذه النية.
المطلب الثاني : التنظيم القانوني للحيازة في التشريع المغربي.
من خلال هذا المطلب سوف نحاول استجلاء مختلف النصوص القانونية التي تنظم موضوع الحيازة وذلك بالإشارة إلى النصوص دون الدخول في مضمونها في شكل جرد رقمي فقط.
نظم المشرع المغربي الحيازة في قوانين مختلفة، سواء كانت مدنية أو جنائية وذلك لأهميتها في الحياة الإجتماعية والإقتصادية ومن مختلف هذه القوانين نذكر :
أولا : قانون المسطرة المدنية :
نظم المشرع الحيازة في قانون المسطرة المدنية في الفصول 166- 170 وذلك بمقتضى الظهير الشريف رقم 447. 74. 1 الصادر في 11 رمضان 1394 الموافق 28 شتنبر 1974.
ثانيا : الفصل 570 من القانون الجنائي:
المصادق عليه بالظهير الشريف رق 413. 59. 1 الصادر في 28 جمادى الثاني 1322 الموافق 26 نونبر 1962.
ثالثا : قانون المسطرة الجنائية:
وذلك في المواد 40 و 49 و 142 من القانون رقم 05. 22 المأمور بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1. 02. 225 بتاريخ 3 أكتوبر 2002.
رابعا : مشروع مدونة الحقوق العينية: الذي ما زال قيد الدرس والذي تناول أحكام الحيازة في المواد من 97 إلى 124.
وتعرض المشرع المغربي لحماية العقار في نصوص متفرقة نذكر منها :
أولا : الفصلان 91 و 92 من ق.ل.ع بخصوص مضار الجوار.
ثانيا : الفصول 110 إلى 112 والفصل 115 و 124 و 133 و 135 و 137 و 138 إلى 142 من ظهير 19 رجب 1333 / 2 يونيو 1915.
ثالثا : المواد من 230 إلى 241 من مشروع مدونة الحقوق العينية.
رابعا : أحكام المياه : التي تناولها المشرع في عدة نصوص وإن كان بعضها يدخل ضمن مضار الجوار فإن الأحكام المتعلقة بالشرب هي وحدها التي تهمنا هنا ويتعلق الأمر بنصوص المشروع المتعلق بالشرب ( ) من المواد من 224 إلى 229.
تعتبر النصوص السابقة، مجمل النصوص التي أوردها المشرع بشأن الحيازة وحمايتها، ومن هذا المنطلق نتساؤل عن شروط الحيازة وأثرها في اكتساب الملكية.
الــمـبـحث الثــانــي : شروط الحيازة وأثرها في اكتساب الملكية
سنتناول هذا المبحث في مطلبين ندرس في الأول منهما شروط الحيازة الصحيحة على أن نخصص الثاني لأثر هذه الشروط على اكتساب الملكية.
المطلب الأول : شروط الحيازة الصحيحة.
لقد اختلف الفقهاء المغاربة في تسمية الشروط الواجبة للقول بالحيازة الصحيحة، وإن كانت في مضمونها لا تختلف كثيرا، ويمكن أن نرجع هذا الإختلاف إلى تأثر كل اتجاه بالدراسات المعتمدة في الموضوع، إذ يتبنى أصحاب الإتجاه الأول قواعد الفقه الإسلامي كمصدر أساسي عند تناول موضوع الحيازة، وهناك من اعتمد فقط النصوص القانونية والتأثر بالتوجه الغربي عند الحديث عن هذا الموضوع.
ونحن من وجهة نظرنا المتواضعة نرى الأخذ بشروط الحيازة وفق ما ذهب إليه الإتجاه الأول مع عدم إغفال الشروط القانونية الصحيحة كالآتي :
أولا : وضع اليد.
ومعناه أن يضع الحائز يده بوجه شرعي على العقار المحوز ( ) إذ يملك بذلك إحدى العناصر الهامة من عناصر الحيازة وهو العنصر المادي، ويجب أن يتم وضع اليد من طرف الشخص ذاته مدعي الملك لا من طرف غيره إذ تعتبر الحيازة التي يقوم بها الغير حيازة عرضية لا يمكن لصاحبها أن يمارس بمقتضاها حق التوجيه، ولا أن يرفع دعوى الملكية (الإستحقاق).
ووضع اليد بهذا المعنى يراد بها أيضا السيطرة الفعلية والسلطة الواقعية على العقار محل الحيازة المتنازع عليه.
ثانيا : تصرف الحائز
يقول الأستاذ القدوري ( ) إن التصرف شيء زائد عن الحوز، إذ إنه مباشرة الحائز لمختلف أنواع التصرفات على اشيء المحوز، من استعمال واستغلال، وتمتع، وسائر التصرفات الأخرى التي يحق للمالك أن يجريها على ملكه.
وبهذا يكون تصرف الحائز في العقار المحوز ينم على نية تملكه إقبة ذلك العقار، وظهوره بمظهر المالك الحقيقي والشرعي له.
ثالثا : نسبة الحائز الملك لنفسه ونسبة الناس الملك إلى ذلك الحائز:
بالإضافة إلى الشرطين السابقين يجب للقول بالحيازة الصحيحة أن ينسب الحائز الملك إلى نفسه وأن ينسبه الناس إليه أيضا، حيث يقول الحائز هذا "ملكي" هذا "حوزب"، ويقول الناس "ملك فلان" و "حوز فلان".
وقد قرر المجلس الأعلى بهذا الصدد أن : "من عناصر الحيازة أن ينسب الحائز الشيء لنفسه وأن ينسبه الناس له". ( )
وبهذا يكون المجلس الأعلى ومعه غالبية الفقه قد اتجهوا إلى إقرار "شرط النسبة" ضمن الشروط الواجب توافرها في الحيازة للقول بصحتها.
وهذه النسبة احتاط القضاء كثيرا بشأنها، إذ أنهم لم يكتفوا بمجرد الإشهاد بالحيازة، بل استحدثوا شهادة تعرفا بعقد الإشهاد. ( )
رابعا : عدم المنازعة أو المعارضة.
لقد إحتاط الفقهاء كثيرا عند إقرارهم لشروط الحيازة لمسألة حفظ حقوق الغير، وعدم الإضرار بهم، لذا أقروا شرطا رابعا يتجلى في كون الحيازة تتصف بالهدوء والخلو من النزاع طيلة المدة المقررة قانونا لأن التصرف في الحيازة أو وضع اليد مع نسبة الملك إلى الحائز ولو استمرت إلى المدة المقرة، فإن طرأ أن حدث نزاع أو معارضة بشأن هذه الحيازة بالصفات السابقة فإن هذا النزاع يفسد التصرف ويبطل الحيازة، إذ غالبا ما يعتري عند النزاع شك في هذه الحيازة.
وقد قرر المجلس الأعلى بهذا الصدد "إن الحيازة القاطعة المعتبرة في الفقه الإسلامي تقتضي التصرف بدون منازع مدة عشر سنوات فيما إذا علم أصل الملك لمن كان قبل الحيازة، والحكم الذي يجب على دعوى المعترضين بشأن العيوب التي تشوب التصرف، يكون غير مبني على أساس" ( ).
كما قرر أيضا : "إن التصرف الهادىء العلني المستمر المدة القانونية هو الذي يكسب الملك" ( ).
خامسا : طول مدة الحيازة.
لا بد للقول بالحيازة أنطول مدة معينة منصوص عليها، بحسب العقار وبحسب الرابطة التي تربط مدعي الملكية بالحائز وسوف نرجىء تفصيل المدة المتطلبة قانونا للقول بالحيازة الصحيحة عند الحديث في المطلب الثاني عن أثر الحيازة في اكتساب الملكية.
سادسا : عدم التفويت ( )
من شروط الحيازة أن تتضمن الشهادة يها أن الحائز لم يفوت المال المحوز برضاه، ولا أن ذلك الملك لم يفوت عليه بسبب التملك، أي أن يتوفى على سبب ناقل للملك، من شراء وهبة أو أي سبب ناقل للملكية، ولا تكفيه مجرد الحيازة المادية، وقد أخذ المجلس الأعلى بهذه القاعدة وأقرها "حق تملك الأجنبي غير المواطن المغربي، للعقار بالمغرب إنما يكون بطريق الشراء فقط" ( ).
وأضاف في قرار آخر له أن تملك الأجنبي بالإضافة إلى شرط إستناده على التوفيت، يجب أن يكون تملكه "بإذن من الدولة المغربية، ولذلك فإن حيازته عقارا داخل المغرب لا تكسبه ملكيته ولو طالت ما دمت غير مقرونة بالشراء والترخيص من الجهة المختصة" ( ).
بالنظر إلى الشروط السابقة فإننا يمكن القول بأنها لا تختلف عن الشروط التي أقرها جانب آخر من الفقه إلا من حيث التسمية، وكذا افتراض أصحاب هذا الإتجاه كون وضع اليد ونية التملك هما عنصران جوهريان في الحيازة وأن الشروط الأخرى تتلخص في الهدوء والعلنية والإستمرارية وعدم التقطع والخلف من الإلتباس. وهي من الشروط التي أقرها المشرع في القصل 166 من ق.م.م.
المطلب الثاني : أثر الحيازة في اكتساب الملكية.
سوف تتم دراسة موضوع أثر الحيازة في اكتساب الملكية من خلال دراسة مدة الحيازة في كل من العقار والمنقول من جهة وإبراز تأثير هذه المدة على الحيازة وما تطرحه من إشكالات من جهة ثانية.
أولا : مدة الحيازة.
كما مر معنا عند تعريف الحيازة وكذا عند دراسة أسباب كسب الملكية في المقدمة، فإن الحيازة لا يعتد بها إذا لم تكن متوفرة على الشروط السابق الإشارة إليها، بالإضافة إلى وجوب اقترانها بأمد زمني إصطلح عليه "بأمد التقادم" للقول بصحة الحيازة.
ولا بد في هذا الصدد من التساؤل حول إمكانية حيازة أملاك الدولة العامة منها والخاصة بمرور المدة. إجابة على هذا التساؤل يمكن القول أن المشرع المغربي قد حسم هذا النقاش حينما نص على المبدأ العام الذي يمنع اكتساب ملكية المنقولات والعقارات التي تدخل في نطاق الأملاك العامة للدولة ( )، وأضاف المشرع بموجب الفصل 4 من ظهير 26 رجب 1337 / 27 أبريل 1919 الأملاك الجماعية، وإن كانت غير محفظة.
ونضيف إلى ما سبق أن الحقوق العينية والأشياء التي يمكن اكتسابها عن طريق الحيازة بمضي المدة هي الحقوق والأشياء التي لم يتم تحفيظها لدى المحافظة العقارية بموجب الفصل 63 من ظهير 9 رمضان 1331 / 12 غشت 1913 بشأن العقارات المحفظة.
وفيما يخص المدة المتطلبة للقول بحيازة الحقوق والأشياء يجب هنا التمييز بين المدة المتطلبة في المنقول وتلك المتطلبة في العقار، دون أن ننسى الإشارة إلى كون هذه المدة لا يتم الحديث عنها غالبا إلا عند نشوء نزاع، وهنا يجب التنبيه إلى المصطلحات المستعملة والدقة في استعمالها، إذ قد يكون المدعي في بعض دعاوي الحيازة هو مدعي الحق أو الملكية ويكون المدعى عليه هو الحائز لذلك الشيء أو الحق العيني و في نزاع آخر قد يكون المدعي هو الحائز و يكون المدعي عليه هو الغير باعتبار هذا الأخير قد أكره الحائز على التخلي عن حيازته أو انتزع بالعنف يد الحائز عن الشيء أو الحق محل الحيازة. وذلك بصريح المادة 166 و 167 من ق.م.م.
ومدة الحيازة تختلف كما سبق القول بحسب ما إذا كان يتعلق الأمر بالعقار أو المنقول كما تختلف بحسب نوعية العلاقة بين المتنازعين، وكذلك بحسب التصرف الوارد على الشيء محل الحيازة.
1- بالنسبة للمنقول : هنا تنصرف دراسة مدة الحيازة إلى النظر إلى طبيعة العلاقة الموجودة بين الحائز وبين مدعي الملكية، فإن كان الحائز أجنبيا عن مدعي ملكية المنقول، فإنه يكفيه أن يثبت أن حيازته استمرت سنة فأكثر، أما إذا كان الحائز يرتبط برابطة قرابة مع مدعي الملكية فإن مدة الحيازة المعتبرة كسبب لكسب الملكية هي تلك المستمرة إلى أمد 10 سنوات فأكثر.
2- بالنسبة للعقار : يجب لتحديد المدة المتطلبة للقول بالحيازة المكسبة للملكية، النظر إلى عنصرين يتعلق أولهما بعلاقة الحائز بمدعي الملكية وثانيهما بنوعية تصرف الحائز في العقار.
إذا كان تصرف الحائز في العقار من قبيل التفويت ( القسمة –الهبة- البيع) فإن أمد الحيازة المتطلبة لقطع حق مدعي الملكية هو سنة على الأقل، لكن شريطة أن يكون مدعي الملكية إما حاضرا أو عالما بهذا التصرف دون أن يبدي معارضته أو تعرضه على ذلك.
أما إذا كان تصرف الحائز في العقار لا ينصرف إلى التفويت وإنما هو تصرف من قبيل الإصلاح أو الهدم أو الإستغلال فهنا يجب التمييز بين ما إذا كان الحائز قريبا لمدعي الملكية أو أجنبيا عنه، فإن كان قريبا له وجب التمييز بين حالة ما إذا كانت العلاقة التي تربطهما هي علاقة أبوة أو بنوة إذ أن تصرف أحدهما في العقار على مرأى ومسمع الآخر دون أن يعارض ذلك الآخر على التصرف فإن مدة الحيازة المنتجة هي سنة فأكثر.
أما إذا كانت العلاقة الرابطة بين الحائز ومدعي الملكية علاقة قرابة من نوع الأخوية أو العمومة أو المصاهرة فإن المدة المعتبرة في الحيازة الصحيحة تكون إما 10 سنوات فأكثر في حالة وجود خصومة أو مشاحنة بينهم، ومدة 40 سنة إذا لم تكن بينهم مشاجرة أو مخاصمة.
وهذا ما أكده المجلس الأعلى في عدة قرارات له، منها القرار عدد 317 بتاريخ 27/04/1966 حينما نص على "أن أمد الحيازة بين الأقارب هي 40 سنة إذا لم تكن بينهم عداوة" وكذلك القرار عدد 396 بتاريخ 29/06/1966 الذي نص على "أن الحيازة القاطعة بين الأقارب لا تفيد إلا إذا توفرت على الشروط المطلوبة فيها شرعا ومنها أن تطول أكثر من 40 سنة".
إذا كان الأمر السابق بالنسبة للأقارب، فإن الأمد المتطلب في الحيازة الصحيحة يختلف بالنسبة للأجانب، لكن يجب التمييز فيما بين الأجانب غير الشركاء والأجانب الشركاء، إذ أن الحائز الأجنبي الشريك لا تكون حيازته صحيحة إلا إذا أثبت أن حيازته للعقار موضوع النزاع قد استمرت 10 سنوات فأكثر، بالإضافة إلى أنه تصرف في العقار إما بالهدم أو البناء بالنسبة للمنازل أو بالغرس بالنسبة للأراضي، وليس فقط أنه سكن المنزل أو حرث الأرض مثلا. أما إذا كان الحائز أجنبيا غيرشريك فإن حيازته تكون صحيحة ولو لم يمضي أمد 10 سنوات إذا تصرف في العقار بالهدم أو البناء أو الغرس على علم من مدعي الملكية، لكن يلزم أمد 10 سنوات فأكثر إذا ثبت أن الحائز كان يسكن الدار فقط أو يحرث الأرض فقط دون أن تكون تصرفاته من قبيل الهدم والبناء أو الغرس.
ثانيا : آثار الحيازة.
إذا كانت الحيازة تعتبر سببا لكسب الملكية متى ارتبطت بمدة التقادم المنصوص عليها قانونا، فإنها تصبح قاطعة لجميع التعرضات اللاحقة، كما أن الحيازة المكتسبة بعقد غير مستوف لجميع شروطه ولكن توافرت فيها جميع عناصرها وشروطها تكسب صاحبها ملكية الشيء بصفة نهائية لا بالإستناد إلى العقد ولكن بالإستناد إلى الحيازة.
ومن هنا نستنتج أن للحيازة أثرين، أولهما اكتساب الملكية وقطع طريق النزاع بشأنها متى مرت مدتها وأصبحت مستوفية لشروطها وعناصرها، وثانيهما كونها مطهرة للملكية من العيوب التي تشوبها قبل الحيازة.
ولكن يجب التنبيه بهذا الشأن إلى أن آثار الحيازة التي نتحدث عنها في هذا الصدد يجب أن تقترن بالشروط المذكورة سابقا بالإضافة إلى ما يلي :
1- كون الحيازة تستند إلى سبب مشروع، كما أن الفقه قد أجمع على كون وضع يد الحائز على الشيء محل الحيازة بالشروط السابقة يعتبر قرينة على مشروعية السبب وعلى من يدعي خلاف ذلك إثباته، وهنا نسجل كون هذا الإثبات يستعصي كثيرا من الناحية العملية وفي هذا الإتجاه سار المجلس الاعلى في أحد قراراته ( )، حينما نص على: " إن الحائز 10 سنين يصدق في حيازته حتى يثبت خلاف ما يدعيه".
2- كون المحتج عليه بهذه الحيازة كان حاضرا طيلة مدة الحيازة وبالتالي فإن هذه الحيازة لا يكون لها أثر إذا أثبت مدعي الملكية أنه كان غائبا طيلة مدة الحيازة وبصفة مستمرة، أو كان له عذر كالإكراه أو الصغر مع الإهمال.
وإن كان من الضروري عند دراسة آثار الحيازة التطرق إلى العنصر المعنوي فيها وما يترتب عن ذلك من آثار هامة وذلك باستجلاء عنصر حسن النية وسوئها، فإن دراسة هذه الآثار لا نجد لها مكانا أفضل للحديث عنها من محور دراسة الحماية القضائية والقانونية للحيازة. لذا نكتفي بالإشارة إلى الفصول التي تناولتها في ظ.ل.ع وهي الفصول من 101 إلى 104 منه.
إذا كنا قد تحدثنا في المبحثين الأولين حول تعريف الحيازة وتنظيمها القانوني، وكذا إبراز شروطها وآثارها فإن المبحث الموالي سوف يرتكز على بيان موقف المشرع المغربي من موضوع حماية الحيازة.
المبحث الثالث : الحماية القانونية للحيازة في التشريع المغربي.
سوف تتم دراسة هذا الموضوع من خلال مطلبين يتناول أولهما الإختصاص القضائي بشأن حماية الحيازة، وثانيهما يدرس دعاوي الحياة.
المطلب الأول: الجهة القضائية المختصة بشأن حماية الحيازة.
يفرض أمر تحديد الجهة القضائية المختصة بشأن الحيازة البحث في مختلف النصوص القانونية التي تتعلق بالتنظيم القضائي وكذا تحديد اختصاص المحاكم، وبالتالي يبقى أمامنا الرجوع إلى القوانين الإجرائية أمر ضروري للحسم في مسألة الإختصاص القضائي.
بالرجوع إلى قانون المسطرة المدنية نجد الفصل 28 في فقرته الأولى ينص على ما يلي : "تقام الدعاوي خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية" :
- في الدعاوي العقارية سواء تعلق الأمر بدعوى الإستحقاق أو الحيازة، أمام محكمة العقار المتنازع فيه..."
من خلال هذا الفصل نستنتج أن الجهة المختصة مكانيا في قضايا الحيازة هي المحاكم الكائن بدائرتها العقار موضوع النزاع، وإذا كان الأمر على حاله هذا بشأن الإختصاص المكاني فإننا نتساءل عن الإختصاص النوعي بشأن قضايا الحيازة. باستقراء نصوص قانون المسطرة المدنية بشأن الإختصاص النوعي نجد خلوه من أي إشارة بهذا الشأن مما يمكن معه القول أن الإختصاص يعود إلى المحاكم الإبتدائية بصفتها صاحبة الولاية العامة، هذا ونشير إلى كون قانون المسطرة المدنية الملغى كان ينص في فصله السابع على أن المحكمة المختصة نوعيا في الدعاوي الحيازية هي محكمة السدد ( ).
ويرى الأستاذ عبد العلي العبودي ( ) أنه بالرغم من كون المحاكم الإبتدائية هي صاحبة الإختصاص في قضايا الحيازة، فإن ذلك لا يمنع قاضي المستعجلات من الإختصاص بشأن حماية الحيازة، خاصة وأن دعاوي الحيازة تتصف بعنصر الإستعجال على خلاف دعاوي الملكية التي تكون دائما إجراءاتها طويلة ومعقدة.

المطلب الثاني : دعاوي حماية الحيازة.
سوف يتم تناول هذه الدعاوي من خلال الفقرات الموالية وذلك بالتعريف بها وبيان أنواعها ومسطرتها من جهة، والإشارة إلى الدعوى العمومية ودورها في حماية الحيازة.
الفقرة الأولى : مفهوم دعاوي الحيازة المدنية.
أولا : تعريف دعاوي الحيازة
تعرف دعاوي الحيازة بكونها الدعاوي التي تولي صاحبها حق التمسك بأنه المالك للشيء الذي يحوزه، وذلك بدعوى أصلية أو تولي صاحبها حق مطالبة رد الدعوى التي تقام منازعة في الحيازة ضده بدفع كونه المستحق للشيء محل الدعوى، وذلك بطلب عارض ( ).
ثانيا : أنواع دعاوي الحيازة.
من خلال التعريف السابق، وباستقراء نصوص قانون المسطرة المدنية (الفصول من 166 إلى 170) نستنتج أن دعاوي الحيازة تنقسم إلى ثلاثة أنواع كالتالي :
أ‌- دعوى منع التعرض : وهي الدعوى التي يرفعها الحائز لمنع غيره من الإعتداء عليه في حيازته والتعرض له بأي عمل مادي يتضرر منه أو عمل قانوني يسبب له إضرارا بالحيازة.
ب‌- دعوى وقف الأعمال الجديدة : وهي الدعوى التي يرفعها الحائز ضد الغير الذي شرع في عمل لو تم لأصبح تعرضا على الحيازة ( ).
ت‌- دعوى استرداد الحيازة : وهي الدعوى التي ترفع من الحائز لإجبار الغير على الحيازة الهادئة القانونية إليه بعد أن سلبها منه بالقوة والعنف، لأن أساس هذه الدعوى هو حماية الأمن العمومي و لو مورس السلب من طرف المالك نفسه حسب قول البعض ( ).
ثالثا : شروط رفع دعاوي الحيازة.
باستقراء الفصول 166 إلى 170 من قانون المسطرة المدنية التي تبين طريقة رفع دعاوي الحيازة نستنتج أنه يجب لرفع دعوى الحيازة التوفر على الشروط الآتية :
1- أن يكون الحائز إما قد حاز بنفسه أو بواسطة الغير حيازة هادئة غير مجردة من الموجب وخالية من الإلتباس (الفصل 166).
2- أن تطول مدة حيازة الحائز للعقار أو الحق العيني العقاري مدة سنة على الأقل (الفصل 166).
3- أن رافع دعوى الحيازة سواء بطلب أصلي أو بطلب عارض أو مقابل لا تقبل إلا إذا أجريت خلال السنة التالية للفعل الذي يخل بالحيازة.
رابعا : آثار دعاوي الحيازة.
نص الفصل 170 من ق.م.م على ما يلي : "إذا ادعى كل من المدعي والمدعى عليه أنه الحائز، وتقدم كل منهما بأدلة على تلك الحيازة فللمحكمة أن تبقي الحيازة لهما معا في نفس الوقت أو أن تأمر بحراسة قضائية على المتنازع فيه أو أن تسند حراسته لأحد الطرفين مع التزامه بتقديم حساب عن ثماره إذا اقتضى الحال ذلك".
من الفصل السابق نستنتج أن المشرع قد أوجد بعض الحلول عندما يستعصي على القاضي الحكم بالحيازة لأحد الطرفين نظرا لصعوبة الترجيح بين الأدلة المقدمة من كل طرف، وهذه الحلول لا تخرج عن إحدى الصور التالية :
1- عندما يرى القاضي أن الفائدة تستوجب إبقاء الحيازة للمتنازعين معا، فإنه يأمر بجعلها من حقهما معا دون تغليب لطرف على طرف آخر.
2- إذا إكتشف القاضي من النزاع المعروض عليه مصلحة الدعوى تقتضي منع الطرفين المتنازعين من التصرف في العين المتنازع عليها، فإنه يقضي بإجراء حراسة قضائية على هذه العين.
3- في هذه الحالة إذا رأى القاضي أن من مصلحة الدعوى الإبقاء على العين المتنازع عليها تحت حراسة أحد الطرفين فإنه يقضي بذلك و يأمر هذا الطرف المعين حارسا على العين بتقديم الحساب عن الثمار التي يجنيها كلما حتمت الضرورة ذلك.
إذا كانت هذه مجمل القواعد التي أقرت لحماية الحيازة على مستوى القضاء المدني فإننا نتساءل حول مظاهر هذه الحماية في القوانين الجنائية المغربية.

الفقرة الثانية : الحماية الجنائية للحيازة:
سنتناول هذه الفقرة من خلال النقط الآتية بعده.
أولا: موقف المشرع الجنائي من حماية الحيازة:
نجد أن الفصل 570 من ق.ج ينص على حماية الحيازة بالتنصيص على جنحة إنتزاع العقار و كذا العقوبة المخصصة لها و أبرز الفصل ذاته ظروف التشديد التي ترفع من العقوبة المقررة لهذه الجنحة ( ).
و بإستقراء الفصل 570 نجد أن جنحة إنتزاع العقار تتوقف على العناصر الآتية:
1- أن يكون الحائز للعقار المعتدى عليه، حائزا حيازة شرعية، هادئة علنية، و هنا نجد أن المشرع الجنائي على خلاف ما كان منصوصا عليه في الفصول 333 و 334 من القانون الجنائي الملغى لم يشترط عنصر " نية التملك".
2- من عناصر جنحة إنتزاع عقار من حيازة الغير، أن ينتزعها من يد الحائز و يتحقق فعل الإنتزاع بأي صورة من صور حرمان الحائز الشرعي من حيازته ( ).
3- أن تتم جنحة انتزاع العقار إما خلسة أو بالتدليس أو ليلا أو بالقوة.
و مما تجدر الإشارة إليه أن المحكمة و هي تقضي في دعوى انتزاع الحيازة من يد الغير بالقوة، هل يجوز لها أن تأمر برد الأمور إلى ما كانت عليه قبل قيام جنحة انتزاع العقار أم لا. في ظل الفراغ التشريعي من النص الصريح، ذهب المجلس الأعلى في أحد قراراته ( ) إلى إعطاء المحكمة هذه السلطة.
و يقول الأستاذ عبد العلي العبودي بهذا الصدد ( ) أنه: "ينبغي الإحتياط كثيرا في هذا، تمشيا مع ما قرره المجلس الأعلى من أن للعقاب على جريمة الترامي، يجب أن يكون إغتصاب العقار قد وقع قهرا أي بواسطة القوة، و كل حكم لا يتضمن إثبات هذا يكون مخالفا للقانون و خاصة إذا وقع التصريح بأن المتهم يستغل غيبة المجني عليه للسيطرة على أرضه دون أن يشير إلى أنه استعمل القوة".

ثانيا: إختصاص القضاء الجنائي في جنح الإعتداء على الحيازة:
بالنظر إلى ما تمت الإشارة إليه سابقا فإن الإختصاص بشأن الجنح بصفة عامة يعود إلى الغرفة الجنحية بالمحاكم الإبتدائية و هذا المقتضى يسري على جنحة إنتزاع الحيازة و الإعتداء عليها، و بالتالي فإن المسطرة المتبعة في هذا الشأن هي نفسها المتبعة في باقي الجنح، إذ أن المتابعة بالجنحة المذكورة تتم إما من طرف النيابة العامة أو بتقديم الشكاية مباشرة أمام المحكمة.
لكن إذا ما تبين من خلال الملابسات أن الأمر يقتضي إجراء تحقيق في الموضوع فإن قاضي التحقيق يتخذ ما يراه مناسبا، و إذا كانت الجنحة السابقة مرتبطة بجناية فإنها تحال إلى غرفة الجنايات أو قاضي التحقيق حسب الأحوال و وفق النصوص القانونية.
ثالثا: جديد قانون المسطرة الجنائية بشأن حماية الحيازة:
نجد أن قانون المسطرة الجنائية الصادر بالقانون رقم 22. 01 قد استحدث أمرا جديدا بشأن حماية الحيازة التي أخل بها بعد سبق إدانة المخل بالحيازة بموجب حكم قضائي، بحيث منح للنيابة العامة ولقاضي التحقيق كل حسب اختصاصه حق التدخل لحماية الحيازة ورد الحالة إلى ما كانت عليه ( )، وهو ما نصت عليه المادة 40 في فقرتها 8 بشأن وكيل الملك الذي يجب أن يتخذ ما يراه مناسبا لإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بواسطة أمر يعرضه على كل من هيئة الحكم أو قاضي التحقيق لإبداء رأيهم بالموضوع، وكذا ما نصت عليه المادة 49 في فقرتها 11 بالنسبة للوكيل العام للملك.
إذا كان الأمر على ما سبقت دراسته يخص الحيازة كسبب من أسباب اكتساب الملكية فإن الأمر يقتضي دراسة سبب آخر من أسباب كسب الملكية ويتعلق الأمر بحق الشفعة.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
الفصل الأول: الحيازة كسبب لكسب الملكية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: مواضيع قانون خاص. :: مواضيع خاصة بالعقار-
انتقل الى: