منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 تدبير الموارد المائية بالمغرب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 314
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: تدبير الموارد المائية بالمغرب   الثلاثاء مايو 07, 2013 9:41 am

تدبير الموارد المائية بالمغرب


مقدمة

يعتبر الماء أحد أهم المواد الحيوية التي أنعم بها الله على الإنسان لتمكينه من الحياة والبقاء والتطور.

ويتوقع أن تغدو ندرة الموارد المائية ثاني أهم تحد سيواجهه العالم بصفة عامة وبلدان العالم الإسلامي بشكل خاص خلال العقد المقبل، بعد تزايد عدد السكان.

وتتحدث تقارير مختلفة عن وضعية خطيرة في أنحاء مختلفة من العالم. فما يفوق 1 مليار شخص في الدول النامية لا يحصلون على مياه صحية وصالحة للشرب. كما يعاني 450 مليون شخص نقصاً في المياه. وتعرف بعض المناطق نقصاً حاداً في الماء يؤدي إلى الجفاف وبالتالي انتشار الجوع والمجاعة. ويضطر أغلب سكان العالم للسير مدة ثلاث ساعات على الأقل في اليوم بحثاً عن الماء. كما أن عدد الأشخاص اللاجئين نتيجة مشاكل المياه والأزمات البيئية ما فتئ يرتفع مقارنة مع عدد اللاجئين بسبب الحروب. فقد ظلت الموارد المائية مستقرة أو تراجعت نتيجة للتغيرات المناخية. ونتيجة لتزايد عدد السكان، يتوقع أن يرتفع الطلب على مياه السقي والماء الصالح للشرب بنسبة 20% في غضون الخمسة وعشرين سنة المقلبة. وبما أن أغلب الدول النامية تعتمد على الفلاحة في اقتصادها، فإن نقص المياه العذبة من شأنه أن يسبب نقصاً في الغذاء في جهات مختلفة من العالم. وقد أدى التدبير الشيء للموارد المائية إلى تراجع كبير في المحاصيل الزراعية وألحق ضرراً بالغاً بالتربة، كما سرعة وتيرة استغلال المياه. ويعتبر التلوث سبباً رئيساً في انتشار الأوبئة التي تقتل آلاف الأشخاص في العالم كل سنة، لاسيما في الدول الأقل تقدماً. ويهدد هذا التلوث الحياة البحرية أيضاً، حيث تختفي أصناف الحيوانات التي تعيش في المياه العذبة بوتيرة أسرع من وتيرة انقراض أصناف الحيوانات البرية. ومن جهة أخرى، فإن ارتفاع نسبة المياه في شكل أمطار غريزة وفيضانات في الدول التي لا تتوفر على التجهيزات المناسبة يؤدي إلى تشريد ملايين الأشخاص.

وحسب تقرير اللجنة العالمية للماء، فإن ساكنة العالم تضاعفت ثلاث مرات خلال القرن الماضي، بينما ارتفع استعمال الماء بمعدل ستة أضعاف. وقد اختفت نسبة 50% من السطح المائي للكرة الأرضية خلال القرن الماضي، كما أن 20 % من الأسماك التي تعيش في المياه العذبة مهددة بالانقراض. إضافة إلى ذلك، فإن أغلب المياه الجوفية توجد على عمق كبير تحت سطح الأرض ويزداد هذا العمق بمعدل متر واحد في السنة، كما أن بعض مصادر المياه الجوفية تتضرر بصفة دائمة بفعل الملوحة.

ويتم الحصول على أغلب موارد المياه في الدول الإسلامية من أنهار وطبقات صخرية مائية مشتركة. وقد نشبت عدة نزاعات حادة حول حقوق استغلال المياه في القرى والمدن. ورغم أن الدول الإسلامية تجمعها أواصر الأخوة، فإن اقتسام المياه على المستويين الوطني والدولي يؤدي إلى اندلاع نزاعات ومواجهات. وبفعل تدهور وضعية المياه والزيادة المتوقعة في الحاجة إلى استعماله خلال العقود المقبلة، فإن هذه النزاعات قد تتحول إلى صراعات وحروب خطيرة بين دول العالم الإسلامي.

وقد ركز الإسلام على أهمية الماء باعتباره مصدراً للحياة على كوكب الأرض، حيث ورد ذكر الماء في أكثر من 50 آية وأكثر من 40 سورة في القرآن الكريم. وتركز هذه الآيات على أهمية تقنين استعـمال المـاء والمحافظة على موارده واستغلالها استغلالاً رشيداً. يقول تعالى في محكم كتابه : { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين } (سورة الأعراف، الآية 31). وتشير تعاليم الإسلام إلى أن الله خلق الإنسان في أحسن صورة، وأن كل شيء في الكون خلق بطريقة متوازنة ولغاية محددة، فقد كلف الله سبحانه وتعالى الإنسان بالمحافظة على الموارد التي وهبها الله إياه، واستغلالها بطريقة رشيدة وملائمة، وبكامل الحرص والمسؤولية. لذا، فإنه يتعين علينا أن نركز اهتمامنا على قضايا المياه مثل الأزمات الناتجة عن ندرة المياه وتلوثها ومكافحة الفيضانات والجفاف، وغيرها.

II . أسلوب عمل الإيسيسكو في مجال تدبير الموارد المائية

أولت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، منذ تأسيسها قبل عشرين سنة، كل اهتمامها لتحقيق أهدافها الأساس، التي تتمثل في تعزيز أواصر الأخوة بين المسلمين والمساهمة في تحقيق السلم والأمن الدوليين بمختلف الوسائل. وتحقيقاً للأمن، عالجت المنظمة الإسلامية عدداً من المواضيع والتحديات التربوية والعلمية والثقافية التي واجهت العالم الإسلامي، وذلك من خلال خطط عملها قصيرة ومتوسطة المدى. وقد شغلت حماية البيئة وتدبير الموارد الطبيعية حيزاً هاماً من اهتمام المنظمة في إطار سياستها في مجال التنمية المستدامة. ويعتبر تدبير الموارد المائية أحد أهم أركان هذه السياسة. ففي إطار هذا البرنامج سعت الإيسيسكو إلى معالجة عدد من القضايا ذات الصلة بالماء في العالم الإسلامي. وتقوم الإيسيسكو في الوقت الراهن بتنفيذ خطة العمل الثلاثية الأولـى 2003-2001، وهــي الخـطـة الســادسة مــن نــوعها ضــمن الخــطة الــثانية متـــوسطة المدى 2009-2001. ففي إطار هذه الخطة، تم توسيع البرامج والأنشطة التي تندرج ضمن مجال تدبير الموارد المائية وذلك بغاية معالجة المشاكل التي تتعلق بالماء في الدول الأعضاء، اعتباراً للأهمية المتزايدة للقضايا المتعلقة بتدبير المياه. ويتم تحيين السياسات واستراتيجيات التنفيذ بصفة منت ظمة على ضوء نتائج المنتديات الدولية والتوصيات المهمة التي تصدرها اللقاءات الدولية. كما أن الإعلان "والمذكرة ـ الإطار للعمل في مجال العلوم" الصادرين عن المؤتمر الدولي للعلوم، والذي ساهمت الإيسيسكو في أشغاله، وضعا توجيهات وخطوطاً عريضة بهدف اقتراحها ضمن أهم برامجها ومشاريعها ومخططاتها الخاصة بتدبير الموارد المائية.

III . جهود الإيسيسكو في مجال تدبير الموارد المائية

عملت الإيسيسكو باستمرار، في إطار خطط عملها المتتالية، على تطوير برامج وأنشطة فعالة محافظة على البيئة من أجل تدبير المياه. وقد تم تنفيذ هذه البرامج والمشاريع في جهات مختلفة في آسيا وإفريقيا والعالم العربي. كما تم تنفيذ برامج ضمن محاور مختلفة تتعلق بقضايا من قبيل تنمية مصايد المياه العذبة وتدبيرها، ومكافحة التصحر والحفاظ على التنوع الإحيائي وتطبيق التقانة الإحيائية في المناطق الجافة وغير ذلك.


_____
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
تدبير الموارد المائية بالمغرب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: فضاء التحصيل القانوني و المعرفي بكلية الحقوق سلا :: موسوعة عامة :: مواضيع مختلفة :: مواضيع عامة وقانونية-
انتقل الى: