منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني

لطالب العلم عز الدنيا وفوز الآخرة وخير الناس من نفع الناس
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الأزمة الاقتصادية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد الزعيم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 314
تاريخ التسجيل : 08/11/2012
العمر : 29

مُساهمةموضوع: الأزمة الاقتصادية   الثلاثاء مايو 07, 2013 9:40 am

ما المقصود بالأزمة الاقتصادية؟ وماهي أسبابها؟

إن الحديث عن مفهوم الأزمة الاقتصادية يستدعي استحضار مجموعة من المفاهيم والتعريفات التي تتنوع وتختلف باختلاف منطلقات أصحابها في تحليل هذه الأخيرة، كما أن الأزمة الاقتصادية لا يمكن الوصول والوقوف على معناها إلا بالنظر إليها من خلال مجوع الأسباب التي أدت إلى قيامها .


تعريف الأزمة الاقتصادية

إن الملاحظ بخصوص دراسة تعريف الأزمة الاقتصادية كما سبقت الإشارة هو تنوع واختلاف هذه الأخيرة على نحو يصعب معه الاتفاق والجزم بوجود تعريف جامع مانع للأزمة الاقتصادية.
أمام هذا الاختلاف يمكن أن نورد بعضا من هذه التعاريف:
التداعيات الناجمة عن المضاربات الوهمية وأزمة الرهون العقارية التي ظهرت في عام 2007م بسبب عدم تمكن ملايين المشترين لمساكن وعقارات في أمريكا من تسديد ديونهم الأمر الذي أدى إلى انهيار مؤسسات ضخمة بعد نجاح لسنوات طويلة وقد انهارت العديد من البنوك والمؤسسات كمؤسسة واشنطن ميوتشال وهي أكبر الصناديق الأمريكية العاملة في مجال الادخار والإقراض وبيعت إلى مجموعة (جي. بي) مورجان المصرفية بقيمة مليار دولار. وبنك ليمان براذر وهو بنك الاستثمار الكبير في الولايات المتحدة. ثم بنك ميريل لينس وهو أحد البنوك الاستثمارية الكبرى وقد اضطر لقبول شراء عرض من بنك أوف أمريكا خشية إفلاسه
فالأزمة الاقتصادية ماهي إلا اضطراب فجائي يطرأ على التوازن الاقتصادي في قطر ما أو عدة أقطار، وتطلق بصفة خاصة على الاضطراب الناشئ عن اختلال التوازن بين الإنتاج والاستهلاك. والملاحظ أن الاقتصاديين الغربيين عادة ما يستعملون لفظ الدورة بدل لفظ أو كلمة الأزمة رغم أن الفرق شاسع بين الكلمتين، حيث تعني الأولى الانتظام في التعاقب الذي تخضع له الظواهر الطبيعية.
في الوقت الذي يراد من كلمة الأزمة الاختلال والاضطراب انخفاض عائدات العملات الأجنبية في الاقتصاد، أو زيادة المدفوعات الخارجية إلى العالم الخارجي؛ نتيجة ارتفاع أسعار الواردات مثلا، وقد تحدث أزمات اقتصادية مؤقتة أو أزمات دائمة؛ حيث تختلف العوامل المؤدية لكلٍ منهما، وتعود هذه الأزمات إلى تغير أسعار السلع، أو تغير أسعار الصرف، وكذلك للتغير في معدلات التضخم وأسعار الفائدة.
من ثم، فإن الأزمات قد تنشأ في أحدى الاقتصاديات، وتنتقل إلى الاقتصاديات الأخرى.وتنقسم الأزمات الاقتصادية إلى نوعين هما: أزمات أسواق السلع، وأزمات أسواق رأس المال


ثانيا: ماهي أسباب الأزمة الاقتصادية؟

لقد ذهب المحللون الاقتصاديون مذاهب وتوجهات شتى في تحليلهم وتفسيرهم لأسباب قيام الأزمة، فنجد من ردها إلى بطء نمو الاقتصاد الأمريكي وضعف الدولار، ومنهم من ردها إلى الاستغراق الأمريكي في سياسة الحروب التي صرفت التفكير في الشأن الاقتصادي بشكل يستنبط الحلول والبدائل في وقت مبكر وقبل استفحال الأزمة. في الوقت الذي ردها بعض أخر إلى ضعف الرؤية الواضحة والعلمية ذات المدى البعيد.
وقال رئيس وزراء بريطانيا: سبب الأزمة هو الاستهتار بالنظام المالي داخل أمريكا
وقال وزير المالية الألماني في نفس السياق: إن أمريكا تتحمل الجزء الأكبر من المسئولية بسبب الحملة الأنجلو ساكسونية التي تهدف إلى تحقيق أرباح كبيرة ومكافآت هائلة للمصرفيين.
في حين نجد من ذهب على خلاف الآراء السابقة بالقول بأن جذور الأزمة الحالية في القطاع المالي العالمي تعود إلى ما قبل نحو ثلاثة عقود، إذ قامت مؤسسات مالية وبنكية بإقراض أموال عقارية لأسر غير قادرة على التسديد دون ضمانات كافية، وتم تشجيع هذه العملية من قبل الحكومة الأمريكية بمقتضى قانون يعود إلى سنة 1977 ينص على إمكانية أن تطلب أى مؤسسة مالية وتحصل على ضمانات لودائعها المالية من الدولة في شخص الهيئة الفيدرالية للتأمين على الودائع إذا إلتزمت بالإقراض إلى أسر أمريكية من ذوى الدخل المتواضع.
عند بلوغ أجل الدفع وجدت مئات الآلاف من الأسر نفسها عاجزة عن التسديد وأدى ذلك إلى تراجع قيمة القروض وتشكل هذه النقطة أول مشكل طرح أمام المؤسسات المالية وهو عجز مئات الآلاف من الأسر عن تسديد ملايين الدولارات من القروض، الأمر كان وراء مضاربات كبيرة في البورصة, حيث أقدم الوسطاء الماليون على بيع سندات بأعداد كبيرة لضمان الحصول على السيولة, وهو ما ساهم في انخفاض قيمة السندات , ولا تزال قيمة السندات والأسهم التي تمثل قطاعات صناعية تسجل تراجعا.
أدت هذه العوامل إلى إفلاس لأكثر من 50 بنكا وشركة تأمين أمريكية وأوروبية ,أدى ذلك إلى ارتفاع قيمة السلع وارتفاع البطالة
ثم جاء انهيار أسعار العقار في أمريكا، وبعدها اسبانيا وايرلندا وبريطانيا وغيرها. وانكشفت كل الحيل الاستثمارية لإخفاء القروض العقارية الرديئة وأصبحت هناك بنوك كثيرة في العالم في ورطة، إما نتيجة تمويلها تلك القروض أو شرائها لسندات الدين المرهونة بها، ومنذ صيف العام الماضي، فقدت البنوك والمؤسسات المالية الثقة في بعضها ولم يعد احد منها يصدق ما يعلنه الأخر عن وضعه المالي والمحاسبي. وأصبح الشك دائما أن هناك ديون هائلة معدومة مخفية.. ونتيجة انعدام الثقة، توقفت البنوك عن الإقراض فيما بينها ـ كما أصبح الاقتراض من الأسواق الثانوية في غاية الصعوبة ـ خشية الانكشاف على مخاطر غير متوقعة.وتحتاج البنوك للاقتراض من بعضها على المدى القصير لتتمكن من تغطية الإقراض على المدى المتوسط والطويل للأعمال والأفراد.
وهكذا نشأت أزمة الانكماش الائتماني، والتي لم تفلح كل محاولات ضخ الأموال ولا شراء الحكومات لبعض المؤسسات المنهارة في القضاء عليها تماما.
والهدف من كل الإجراءات الحالية في العالم هو (تنظيف) النظام المالي من تلك الديون المعدومة وسندات الدين المرهونة وبها وأوراق التامين عليها وسندات الخزانة المشتراة مقابلها.وكذلك محاولة ضخ المزيد من السيولة وتسهيل الإقراض ولو من البنوك المركزية كي تعود حركة السيولة بين البنوك.
لكن التنظيف والتحريك قد عالجا أعراض الأزمة الحالية التي بدأت مع انهيار العقار صيف العام الماضي، لكنها لن تحل عوامل الخلل الأساسية في النظام

تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية وسبل تجاوزها

انعكست الازمة المالية العالمية الامريكية على معظم اقتصاديات دول العالم وقد امتدت أثار الازمة من السوق العقارية إلى الشركات المالية إلى سوق الأسهم إلى بقية الاقتصاد (أولا) الأمر الذي حذى بحكومات وبرلمانات مجموعة من الدول إلى البحث عن مجموعة من الخطط التي من شأن تطبيقها تجاوز الآثار الخطيرة والسلبية للازمة (ثانيا).

أولا: تداعيات الازمة الاقتصادية العالمية
سنحاول دراسة وتحليل هذه الآثار بناء على المعيار الجغرافي الأمر الذي سنتناول معه هذا الموضوع على الشكل التالي:

ü أثار الازمة على أمريكا:
يرى فؤاد شاكر أن هذه الأزمة ستؤدي إلى تغيير الطريقة التي تعمل بها البنوك والمؤسسات المالية الأمريكية، إذ لابد من وضع ضوابط اكبر على عمليات الإقراض العقاري، وعلى عمليات بيع القروض بين البنوك كأصول مستثمرة، كما انه لابد من تصحيح هامش الإقراض العقاري مع تغير قيمة العقار في السوق.
ويجب، من وجهة نظره، إن تتم محاسبة مديري البنوك الذين اخفوا الحقائق عن المودعين، وهو أمر بالغ الخطورة لأنه يهز ثقة المودعين في النظام المصرفي.
كما يرى أن الأزمة ستؤدي إلى أقامة إطار عام دولي جديد لتنظيم الأسواق المالية حتى لا يكون الاقتصاد العالمي ضحية لمشكلات أمريكية، ويتوقع أن يقوم هذا النظام النقدي الدولي الجديد على دور أوروبي وآسيوي اكبر ودور أمريكي اقل.
ويرى إبراهيم البدوي أن الأثر المباشر للازمة المالية على الولايات المتحدة هو أن يتراجع الاستثمار، وان تكون هناك فترة ترقب وانتظار من جانب المستثمرين نظرا حدوث أزمة ثقة كبيرة للاقتصاد الأمريكي، كما يتوقع أن تعاني الولايات المتحدة من الكساد لسنتين أو ثلاثة.
وبالإضافة إلى الآثار الاقتصادية المباشرة، يرى البدوي أن هناك نتائج فكرية هامة لهذه الأزمة، إذ أنها تدعم الفلسفة الاقتصادية التي تدعو إلى تدخل اكبر للدولة في عمل الأسواق المالية والجهاز المصرفي والنشاط الاقتصادي بشكل عام، وهو الاتجاه السائد في أوروبا.
ويضيف أن هناك مدرسة اقتصادية في الولايات المتحدة تميل إلى النموذج الأوروبي الذي تقوم فيه الدولة بدور مالي كبير، سواء رقابي أو استثماري، وهو ما يدعو إليه الحزب الديمقراطي.
ويقول البدوي أن فلسفة الجمهوريين التي تقوم على أن السوق هو أفضل من يدير الاقتصاد تلقت ضربة كبيرة بسبب هذه الأزمة، إذ أن الإجراءات التي أضعفت سيطرة الدولة على الأسواق المالية خلال حكم بوش ساهمت بلا شك في وقوع هذه الأزمة.
ويمضي إلى القول أن الأزمة وغيرها من المؤشرات التي توضح تراجع الولايات المتحدة في الأجل الطويل لصالح القوى الآسيوية.
ويتفق الدكتور حاز الببلاوي مع الرأي القائل بان هذه الازمة ستؤدي إلى مراجعة عمل الأسواق المالية وفرض المزيد من الضوابط عليها، وإنها ستؤدي إلى دخول الولايات المتحدة في دورة كساد لفترة من الزمن، لكنه يرفض الرأي القائل بأنها تمثل انهيار للرأسمالية الأمريكية.
ويضيف الببلاوي "النظام الرأسمالي ليس له أيدلوجية في الوقت الراهن، بل يتغير حسب المصالح، وهذا سر قوته. قيل أثناء الكساد الكبير أن الدولة يجب ألا تتدخل في عمل الأسواق لكن هذا الأمر تغير الآن. لكنه يؤكد أن هذه الازمة تمثل درسا قاسيا للإدارة الأمريكية يجب أن تتعلم منه.
وهذا ما يراه اغلب الاقتصاديين، إذ أن دروس هذه الازمة ستغير الكثير في عالمنا.. ستغير طريقة عمل الأسواق والنظام المالي الدولي، وسيتغير بلا شك دور الولايات المتحدة في هذا النظام.

ü أثار الأزمة على دول أوروبا واسيا:
هبط الإنتاج الصناعي الأوربي بمعدل 1.9 % وهو الانخفاض الأكثر حدة في شهر واحد وارتفعت حالات البطالة في الاقتصاد البريطاني, وأصبحت ايرلندا أولى دول الاتحاد الأوربي دخولا في الكساد الاقتصادي.


ü أثار الازمة على الدول العربية
*مصر:
وقد لوحظ جراء تداعيات الازمة انخفاض أسعار النفط من حوالي 150 دولار للبرميل في شهر يوليو الماضي إلى حوالي 77 دولار للبرميل حاليا تقدر الاستثمارات العربية بالخارج بحوالي 4و2 تريليون دولار وكما هو معلوم فان هذه الاستثمارات مملوكة للحكومات والإفراد ولكن معظمها يعود لدول الخليج وسوف تتأثر تلك الاستثمارات فيها ومما لاشك فيه أن هناك بعض الصناديق التي يمكن أن تكون لها استثمارات في بعض المؤسسات المالية المستثمرة .
أما بالنسبة للبورصات فان حالة الخوف والفزع هي التي أصابت المستثمرين في العالم كله ابتداء من أمريكا حيث انهارت بورصة دول ستريت إلى بورصة اندونيسيا التي أغلقت أبوابها مرورا بالبورصات في معظم دول العالم ومنها إلى البورصات العربية وخصوصا الخليجية والمصرية



*المغرب:
لقد أعلن وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، في تصريحات صحافية لوكالة «الأنباء المغربية» أن انعكاسات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية على المغرب بدأت تظهر في قطاعات الاقتصاد الموجهة نحو التصدير (النسيج وأجزاء السيارات). وتلمس آثار الأزمة بشكل أقل في بقية الأنشطة المعرضة للظرفية الدولية، من بينها السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين في الخارج من العملة الصعبة.
وتعد قطاعات تجهيز السيارات، التي يعتمد نشاطها على طلبات قطاع السيارات الأوروبي، الذي يعيش حاليا أزمة، «الأكثر تضررا»، حيث تراجعت صادراتها نحو السوق الأوروبي بنسبة 30 في المائة.
ويعد قطاع النسيج والألبسة ثاني قطاع قد «يتعرض بشكل مؤقت لتراجع في طلبات الزبائن الأوروبيين، إذ هو «متضرر بالكاد في الوقت الراهن».
ويشتغل مهنيو القطاع حاليا وفق «رؤية قصيرة الأمد»، معتبرين أنهم سيدخلون في مرحلة انكماش للطلب خلال النصف الأول لسنة 2009، نظرا لعدم التوصل حتى الآن بطلبات الشراء المعتادة».
وفي سياق ذلك يرى مزوار على أنه ينبغي، مع ذلك، «استباق الأمور». ويلوح في الأفق أيضا «خطر تراجع» الطلب على مستوى قطاع الجلد والأحذية،الذي قد يتأثر بتراجع كبير للصادرات خلال الفترة نفسها.
بالمقابل، أعرب وزير الاقتصاد والمالية عن ارتياحه فيما يخص بقية القطاعات المعرضة للطلب الخارجي مثل السياحة، التي لم تسجل حتى الآن «أي إنذار حقيقي»، مبرزا أن الطموح الماثل، في هذا الصدد، يكمن في الحفاظ على مستوى 2008.
وبدأت العلامات الأولى للأزمة تظهر، منذ شهري نوفمبر وديسمبر (تشرين الثاني، وكانون الأول) الماضيين، على مستوى تحويلات المغاربة المقيمين في الخارج من العملة الصعبة، والمرشحة للمزيد من الانخفاض، نظرا للبطالة التي تتعرض لها هذه الفئة أكثر فأكثر في بلدان الاستقبال».
وطمأن مزوار، بالمقابل، أن«إجراءات تحفيزية» أعدت قصد «االحفاظ على تدفق التحويلات التي تكتسي أهمية سواء بالنسبة لعائلات المغاربة المقيمين في الخارج أو لمداخيل البلاد من العملة الصعبة».
وينتظر أن تشكل خلية اليقظة الاستراتيجية، في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، خلايا متخصصة، حسب كل قطاع على حدة، للقيام بمتابعة وتقديم اقتراحات و«حلول براغماتية لمعالجة الوضعية الفعلية لكل قطاع حسب خطورة انعكاسات الأزمة».
ويقول الوزير مزوار إن هذه «الأزمة لا تعد حتمية فقط ولكنها تشكل أيضا فرصة» لإعداد المغرب للخروج من الأزمة، مشددا على أهمية الإصلاحات وإجراءات المواكبة التي من شأنها تمكين «القطاعات الأكثر أهمية في الاقتصاد من الخروج وهي أكثر قوة» من هذه الأزمة.
ويرى الوزير المغربي أن هذه الأزمة ينبغي معالجتها «بكثير من الصرامة»، مشيدا بالمقاربة الفريدة للشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي تقود عمل لجنة اليقظة. مشيرا إلى «انخراط الشركاء الثلاثة، الدولة والمصارف، والمقاولات، يدا في يد لمواجهة تقلبات الظرفية الدولية»، معتبرا أن الأمر يتعلق برهان سيجعلنا عمليين بشكل أسرع ومتفاعلين واستباقيين».
وخلص وزير الاقتصاد والمالية المغربي إلى القول «انه ينبغي الحفاظ على التعبئة واليقظة والثقة، وخاصة على تفاعلية جميع الفاعلين» من أجل «المحافظة على قوة الصمود التي يتمتع بها اقتصادنا أمام الصدمات الخارجية

ثانيا: ماهي التدابير والإجراءات التي اتخذتها دول العالم لتجاوز الأزمة؟

بمجرد أن شاع في العالم خبر انهيار الاقتصاد العالمي الأمريكي وتوالت إعلانات الركود الاقتصادي لدول أوربا كألمانيا وانجلترا واسبانيا، ودول أسيا الصين واليابان صارعت دول العالم إلى اتخاذ مجموعة من الخطط والإجراءات إما لتجاوز الازمة وتخطي أثارها السلبية أو للاحتراز واتخاذ التدابير الاحتياطية للحيلولة دون وقوع الازمة أو التأثر بها. وأمام كثرت هذه التدابير وتنوعها سنعمل على إيراد بغض النماذج منه، وهي كالأتي:
ü خطة أوباما لحفز الاقتصاد:
صوَّت مجلس الشيوخ الأمريكي في وقت متأخر من يومِ الجمعة 13 فبراير/شباط لصالح خطة أوباما، التي تتضمن إجراء تخفيضات ضريبية وإنفاقا حكوميا بمبلغ 787 مليار دولار، من أجل تحفيز الاقتصاد الأمريكي وانتشاله من حالة الكساد. وواجهت الخطة نقاشات حادة قبل إقرارها، وبلغت الكلفة الأولية للخطة 838 مليار دولار، وأُدخلت عليها بعض التعديلات قبل أن يتم التوصل إلى صيغة توافقية مقدارها 787 مليار دولار. وتشمل الخطة، التي تعتبر الثانية بعد خطة الرئيس السابق جورج بوش، والتي بلغت كلفتها 700 مليار دولار ،تحديد النفقات الحكومية وإطلاق مشروعات استثمارية لإيجاد نحو 4 ملايين فرصة عمل جديدة بنحو 500 مليار دولار، وما تبقى يشكل تخفيضات وإعفاءات ضريبية مؤقتة. وكان الرئيس الأمريكي قد حذر في وقت سابق من أن تتحول الأزمة إلى كارثة في حال التلكؤ في إقرار الخطة

ü الخطة الألمانية لتنشيط الاقتصاد
وافقت الحكومة الألمانية على خطة لتنشيط الاقتصاد تبلغ قيمتها نحو 67 مليار دولار. وتهدف الخطة إلى تحفيز وتنشيط الاقتصاد الألماني، الذي يمر بأسوأ كساد منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية.
وتتضمن الخطة التي أشرف على وضعها فريق برئاسة المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل استثمارات في مشاريع ركائز وبنى تحتية، وحزمة من الإعفاءات الضريبية.
وتعد هذه الخطة بعد أن صادق عليها البرلمان الألماني (البوندستاغ) الإجراء الثاني عقب خطة سابقة قيمتها 23 مليار دولار واجهت انتقادات من داخل وخارج ألمانيا بأنها غير كافية.
وكانت ألمانيا تتوقعت انكماش اقتصادها، وهو الأكبر في أوروبا، بنسبة اثنين وربع في المئة لعام 2009. وقال وزير الاقتصاد الألماني مايكل غلوس إنه لم يكن هناك سابقة منذ الحرب العالمية الثانية للتراجع الذي تتوقعه الحكومة. وتوقع غلوس أيضا أن ترتفع نسبة البطالة في البلاد من 7.8 بالمئة عام 2008 إلى 8.4 بالمئة هذا العام




ü الخطة الإستراتيجية المغربية لتطويق تداعيات الأزمة العالمية
يبقى المغرب معبأ ويقظا في مواجهة الأزمة الاقتصادية، التي يعرفها العالم حاليا،من خلال استكمال إعداد إستراتيجية براغماتية تطبعها الصرامة لتجنب آثار هذه الأزمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.
وينتظر أن تقترح لجنة اليقظة الإستراتيجية، التي أحدثتها الحكومة المغربية أخيرا، مجموعة من التدابير على الحكومة، تروم في مجملها دعم القطاعات الإنتاجية الأكثر تأثرا بالأزمة الاقتصادية الدولية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي.
وفي سياق ذلك، أعلن وزير الاقتصاد والمالية، صلاح الدين مزوار، في تصريحات صحافية لوكالة «الأنباء المغربية»، انه سيتم اتخاذ إجراءات في إطار شراكة بين الحكومة والمصارف والقطاع الخاص، قصد تطويق تداعيات هذه الأزمة على قطاعات الاقتصاد المغربي الأكثر تأثرا والحفاظ على مناصب الشغل.
وقال مزوار، عقب اجتماع لخلية اليقظة الإستراتيجية المكلفة بإحداث آليات وإجراءات رد الفعل، عن إستراتيجية تقوم على ثلاثة محاور لمواجهة هذه «الأزمة التي تكتسي طابعا يختلف عن الماضي، ولا يعرف بعد لا حجمها ولا مدتها».
ويرى المراقبون انه على هذه الإستراتيجية، التي ستقود عمل الدولة مع شركائها، أن تجمع بين الضمانات المالية من جانب المصارف والمساعدات العمومية للنهوض بالصادرات، فضلا عن الدعم على مستوى التكاليف الاجتماعية للمحافظة على مناصب الشغل في القطاعات المرتبطة بالتصدير والطلب الأجنبي.
وأوضح وزير الاقتصاد والمالية المغربي أن الدولة «ستتدخل لتحقيق هدف أساسي يهم الحفاظ على مناصب الشغل وتفادي البطالة»، التي قد تنتج عن تراجع نشاط القطاعات المتضررة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://zidni3ilma.arabepro.com
 
الأزمة الاقتصادية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى زِدْنِي عِلماً القانوني :: فضاء التحصيل القانوني و المعرفي بكلية الحقوق سلا :: موسوعة عامة :: مواضيع مختلفة :: مواضيع عامة وقانونية-
انتقل الى: